أقل من وجبة طعام يومياً لكل نازح في مراكز الإيواء | 45 يوماً من النزوح: فشلٌ ذريع في استجابة الدولة
تنسيق سعودي إيراني باكستاني من أجل لبنان؟!
لم يعد لبنان ملفاً مستقلاً، بل أضحى ورقة في نزاع تتقاطع حوله أبعاد متعددة. فإسرائيل تسعى إلى انتزاع الورقة اللبنانية من إيران، لتصبح هي الجهة المقرِّرة فيها. والولايات المتحدة تتقاطع معها في هذا الهدف. في المقابل، تتمسك إيران بهذه الورقة، باعتبارها أداة لفرض وقف إطلاق النار على إسرائيل في لبنان، بما يُحتسب نصراً لها ولحزب الله. لذلك، رفعت إيران من ضغوطها. وخلال الساعات الماضية، ربطت استئناف التفاوض مع الولايات المتحدة بالإتفاق على وقف لإطلاق النار في لبنان لمدة إسبوع، ينتهي مع إنتهاء مهلة وقف إطلاق النار في إيران، ويتأثر بها إيجابياً في حال تمديدها.
ودخل العرب على الخط التفاوضي، وقال مصدر واسع الإطلاع لـِ "المدن" إن باكستان تواصلت مع السعوديين وكذلك مع الإيرانيين للتنسيق بشأن هدنة في لبنان.
وسعت الرياض إلى إبقاء لبنان ضمن المجال العربي، وتولّي إدارة هذا الملف والتنسيق بشأنه. وبحسب المصدر، فإن باكستان، انطلاقاً من علاقتها الوثيقة بالرياض، وبعد تعثر الجولة الأولى من مفاوضات إسلام أباد، وسقوط مقترح وقف إطلاق النار في لبنان، بفعل عوامل داخلية لبنانية، ما أتاح لإسرائيل إرتكاب مجزرة رهيبة في بيروت الأربعاء الماضي، نسقت مع السعودية مسعى مزدوجاً: داخلياً في لبنان، ومع طهران، بهدف دعم الجهود الرامية لوقف إطلاق النار في لبنان عبر قنواتها مع الولايات المتحدة.
وتشير المعطيات إلى أن إسلام أباد وطهران، إلى جانب السعودية، يعملان على التهدئة الداخلية اللبنانية وتدعيم وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة وتمديده، بما يفتح المجال أمام حلول سياسية. وفي هذا الإطار تندرج زيارة رئيس الوزراء الباكستاني ووزير الخارجية الإيراني عباس عرقجي للرياض خلال الساعات المقبلة.
أما في بيروت، فترددت معلومات عن تواصل سعودي – إيراني، ويُفهم أن جزءاً منه يتصل بالملف اللبناني، في محاولة لبلورة أطر لخفض التصعيد، بعد أن بات واضحاً أنَّ انزلاق لبنان نحو مواجهة عسكرية شاملة قد يهدد استقرار المنطقة ويفتح الباب أمام صراع أوسع.
استناداً إلى هذه المعطيات، وبالتنسيق مع الجانب السعودي، قرر رئيس مجلس النواب نبيه بري إيفاد معاونه السياسي النائب علي حسن خليل إلى الرياض، لإجراء مشاورات مع المكلّف بالملف اللبناني يزيد بن فرحان، وبحث سبل التنسيق في الشأن الداخلي اللبناني.
وقد ساد في بيروت انطباع بأن الزيارة تهدف إلى استيضاح طبيعة أي تنسيق إيراني – سعودي محتمل، وإمكان وجود مبادرة عربية لوقف إطلاق النار في لبنان، وآلياتها ومآلاتها. إلا أن المعلومات تشير إلى أن خليل كُلّف بمتابعة مجموعة من الملفات الأخرى المتعلقة بالداخل اللبناني والتي تقع على تماس مع السعودية، أبرزها التنسيق مع الرياض في مسار التهدئة الداخلية، بعد بلوغ التوتر مستويات تنذر بالانفجار، وهو ما تدركه المملكة. وفي هذا السياق، يبدو أن بري، الذي يميل تقليدياً إلى الأدوار العربية، يسعى إلى إعادة إدخال عنصر التوازن إلى الساحة اللبنانية.
في موازاة ذلك، وُضع حزب الله في صورة هذه التحركات، عبر قنوات رئيس مجلس النواب. ومن الطبيعي أن يُبدي الحزب تأييده لأي مسار يزاحم الطرح الإسرائيلي أو يحدّ من تأثيره، وهو ما قد يجده في أي تقارب سعودي – إيراني، لا سيما أن طهران لا تزال تتمسك بمبادرة وقف إطلاق النار كمدخل لتوسيع التفاوض.
وفي بيروت، تعبّر قيادة حزب الله بوضوح عن دعمها لأي تنسيق سعودي – إيراني، بل تعتبره خياراً مطروحاً منذ فترة، خصوصاً بعد دعوة الأمين العام الشيخ نعيم قاسم إلى فتح صفحة جديدة مع المملكة، في سياق تواصل سابق جرى عبر قنوات إيرانية بين الضاحية والرياض.
في هذا الوقت، تتحدث أوساط سياسية عن تحضيرات للقاء سياسي موسّع في بيروت، بهدف حشد دعم داخلي لخيارات عهد رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، بدءاً من مسار التفاوض المباشر مع إسرائيل ونزولاً عند قرارات مجلس الوزراء المرتبطة بحصر السلاح.
عبد الله قمح - المدن
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|