4 أيام انقضت.. هل يكفي الاستعداد للتفاوض وحده، لتمديد الهدنة؟
أعلن وزير الدفاع الاسرائيلي يسرائيل كاتس، الأحد، أنه "أصدر تعليماته للجيش بالتحرك بكل قوة براً وجواً لحماية الجنود الإسرائيليين في لبنان من أي تهديد". وتابع "يجب أن يمتدّ الخط الأصفر حتى منطقة مضادات الدروع في لبنان". وهدّد كاتس، الحكومة اللبنانيّة قائلاً "إذا لم تلتزم الحكومة اللبنانية بتعهداتها فالجيش الإسرائيلي سيتحرك".
يأتي هذا الموقف بعد تدخل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مباشرة لدى رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، لاقناعه، لا بل ارغامه، على السير بهدنة مع لبنان، اتفق على ان تكون مدتها ١٠ ايام.
لكن هذه الهدنة أتت مترافقة مع سلسلة شروط، نشرتها وزارة الخارجية الأميركية. ففي مذكرة الهدنة، جاء ما يلي "ستتخذ حكومة لبنان خطوات ملموسة وفعّالة لمنع حزب الله وكافة الجماعات المسلحة المارقة الأخرى غير التابعة للدولة في أراضي لبنان من تنفيذ أي هجمات أو عمليات أو أنشطة عدائية ضد أهداف إسرائيلية". وتضمنت المذكرة ايضا "اعترافا من جميع الأطراف (اي واشنطن وبيروت وتل ابيب) بأن قوى الأمن اللبنانية هي صاحبة المسؤولية الحصرية عن سيادة لبنان والدفاع الوطني؛ ولا يحق لأي دولة أخرى أو جماعة أخرى الادعاء بأنها الضامن لسيادة لبنان".
لكن وفق ما تقول مصادر سياسية سيادية لـ"المركزية"، فإن دخول وقف النار حيز التنفيذ، في ١٦ نيسان الجاري، دخل يومه الرابع، وهو يمتد مبدئيا حتى الـ٢٦ منه.. وحتى اللحظة لم نر بعد مؤشرات الى ان الدولة اللبنانية بدأت تتحرك جديا لمواجهة حزب الله وجمع سلاحه، تنفيذا لما ورد في المذكرة، بل على العكس.
ففيما اعلن رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون ان الدولة استعادت قرارها وانه مستعد لاي شيء وللذهاب لاي مكان لانقاذ لبنان، بقيت هذه المواقف، كلاما فقط، بينما على الارض، نصب حزب الله كمينا لدورية فرنسية في اليونيفيل جنوبا تسبب بسقوط قتيل في صفوفها.. اي ان الحزب لا يزال على ممارساته التي تتحدى الدولة اللبنانية وايضا المجتمع الدولي...
في الاثناء، لبنان الرسمي، او جزء منه على الأقل، مصر على التفاوض المباشر مع الولايات المتحدة وعلى المضي قدما في هذا الخيار، وقد نشهد جولة جديدة منه في واشنطن هذا الاسبوع، بعد اتصال ثان قد يحصل بين عون والرئيس دونالد ترامب.
لكن تل ابيب، كما يقول مسؤولوها، لن تسكت عن استمرار واقع الحزب على حاله، وقدرةُ ترامب على ارغامها مجددا على غض الطرف عنه، لن تبقى على حالها بعد انقضاء الايام العشرة ان لم تتحرك الدولة اللبنانية لتغييره، تتابع المصادر..
فهل يمكن أن يكون استعداد لبنان للتفاوض المباشر، لوحده، ومن دون خطواتٍ عملية ضد الحزب، كافيا لاقناع واشنطن بمواصلة الضغط على اسرائيل وتمديد الهدنة؟ الخشية ان يكون الجواب سلبيا وأن تتجدد الحرب..
لارا يزبك- المركزيّة
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|