إلغاء قانون تجريم التعامل مع إسرائيل.. هل من إمكانية؟
بعد غد الخميس تُستأنف المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية المباشرة في مقر وزارة الخارجية الاميركية، وبرعاية اميركية مباشرة. الجولة هذه هي الثانية بعد أولى تمهيدية عُقدت في 14 نيسان بين سفيري لبنان واسرائيل في العاصمة الأميركية. على ان يتم فيها عرض بعض التفاصيل بشكل موسع والتحضير للتفاوض الذي يقوده السفير السابق سيمون كرم.
توازيًا، تتحدث معلومات عن الجانب الأميركي يعتزم طرح إلغاء قانون مقاطعة إسرائيل الصادر في 23 حزيران 1955، الذي تنص المادة الأولى منه على حظر إبرام أي شخص طبيعي أو معنوي، مباشرة أو بالواسطة، أي اتفاق مع هيئات أو أشخاص مقيمين في إسرائيل أو لمصلحتهم، إذا كان موضوع الاتفاق صفقات تجارية أو عمليات مالية أو "أي تعامل آخر أيا كانت طبيعته". كما تحظر المادة الثانية دخول البضائع والسلع والمنتجات الإسرائيلية إلى الأراضي اللبنانية وتبادلها أو الاتجار بها.
مع الأصوات التي ترتفع في الداخل رفضا للتفاوض المباشر، وآخرها ما قاله رئيس مجلس النواب نبيه برّي في حديث صحافي أنّه "بالتأكيد مع التفاوض بين لبنان وإسرائيل لكن غير المباشر"، وبأن لدينا "الميكانيزم" كإطار للتفاوض"، هل من امكانية بأن يسلك هذا القانون طريقه الى الإلغاء؟ خاصة في ظل تساؤل البعض عما إذا كان يدخل طلب إلغائه ضمن المسار الطبيعي للتفاوض ام ضمن مسار سياسي أوسع يقرّب لبنان من التطبيع مع اسرائيل؟
في مطلق الأحوال، ما هو المسار القانوني الواجب اتباعه في حال ضغطت الولايات المتحدة الاميركية باتجاه إلغائه؟
الخبير الدستوري المحامي سعيد مالك، يؤكد لـ"المركزية" ان "من الثابت والأكيد وبغض النظر عن الرغبة الاميركية، وعملاً بقاعدة لا يمكن إلغاء قانون إلا بقانون آخر، فالقانون الصادر بمقاطعة إسرائيل تاريخ 23 حزيران 1955 هو قانون صادر عن مجلس النواب اللبناني لا يمكن إلغاؤه إلا بقانون مناقض يصدر مجلس النواب اللبناني، وذلك إما بمشروع قانون يرد من الحكومة او باقتراح قانون يقدّمه نائب أو أكثر. بالتالي، القانون الذي نصّ على تجريد الافراد والمؤسسات والأشخاص من كافة معاملاتهم التجارية ما بين لبنان واسرائيل وكل شخص مقيم على الأراضي اللبنانية مع أي شخص مقيم على أرض العدو، هذا القانون في حال كان هناك من نية أو رغبة لتعديله، فهذا بحاجة الى قانون آخر يصدر عن مجلس النواب".
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|