"داخلان" لبنانيان "تخاويا" مع حالة الحرب فهل تطول المحنة لسنوات؟...
قد يشكل الوضع الحالي مصلحة لمختلف الأطراف اللبنانية مع الأسف، رغم تباعدها في المُنطلقات والأهداف السياسية، وعلى مستوى النتائج المرجوّة لديها.
فحالة الحرب المتكررة تبدو مصلحة لفريق الحرب، إذ تسمح له بالقول إنه لا يزال موجوداً، وإنه يُربك الدولة والمنطقة والعالم، وإن لا شيء تغيّر عن الماضي، وهو ما يعزّز سردياته السياسية والعسكرية والإيديولوجية لدى جمهوره، وعلى صعيد الداخل اللبناني عموماً، خصوصاً أن لا أحد داخل لبنان يضع حدّاً ملموساً وفعّالاً لهذا الوضع.
يجلسون معاً كالعادة...
وعلى الضفّة الأخرى، يبدو الفريق الآخر، أي المُناهِض لفريق الحرب، مُتمسّكاً بالحكومة، وبالفُتات القادرة على إقراره، حتى ولو كانت عاجزة عن تنفيذه. فقد تحوّل هذا الواقع الى ما يُشبه المشروع الذي يحرر لبنان بالنسبة الى البعض، وذلك رغم العجز عن تطبيق أي قرار مرتبط بحصر السلاح، أو بكل ما له علاقة بمنع استخدام الدولة اللبنانية كأداة لتمويل مشاريع وحروب غير لبنانية، تُخاض على أرض لبنان.
وكما يبدو بوضوح، فقد تخاوى الفريق المُناهِض للحرب مع واقع الدولة الدفترية، والمنحلّة ضمن إطار الواقع، وهو يجلس مع فريق الحرب جنباً الى جنب، على طاولة حكومة واحدة، وتحت سقف برلمان واحد، ويتابع أنشطته السياسية بوتيرة تقليدية رغم أن البلد ساحة مُستباحة بالحرب، وفيما يغذّي ذلك سردية الفريق الأول، أي فريق الحرب الذي يرى في جولات الحروب ووقف إطلاق النار والمفاوضات... مساحة تسمح له باستكمال ما يفعله، وبإظهار نفسه على أنقاض دولة لبنانية عاجزة.
فهل تطول تلك الحالة الى ما بعد سنوات؟ وهل يمكن لذلك أن يستمر حتى موعد انتهاء الحقبة السياسية الحالية؟ وبأي ثمن على الدولة اللبنانية والشعب اللبناني؟
ضغوط اقتصادية
أوضح مصدر مُواكِب أن "الوضع في لبنان لا يرتبط بما يجري في اليوميات الداخلية فقط، ولا بالوقائع الداخلية فقط، ولا علاقة له بمن يكون مسؤولاً اليوم أو غداً، ولا بحقبة سياسية محلية في حدّ ذاتها، بل بالمنطقة كلها، وبما يجري بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، وبين إسرائيل والدول العربية".
وأشار في حديث لوكالة "أخبار اليوم" الى أن "كل تلك الاعتبارات تلعب دوراً بما يحصل في لبنان خلال حقبة معينة، وفي المراحل اللاحقة لها. وهذا يعني أنه إذا أثمرت المفاوضات بين الأميركيين والإيرانيين، فالأكيد أن لبنان سينتقل الى مرحلة جديدة أكثر استقراراً. وأما إذا وصلت المفاوضات الأميركية - الإيرانية الى طريق مسدود، وبقيَ لبنان عالِقاً بما هو فيه، فسينهار اقتصادياً من الداخل".
وختم:"هناك مصلحة لبنانية عامة بالخروج من الوضع الحالي، وبحلّ المشاكل التي نمرّ بها في أسرع وقت ممكن، ليس لأسباب سياسية بقدر ما هي اقتصادية ومالية. فهذه الملفات تشكل ضغطاً كبيراً، وتمنع البقاء بالحالة الراهنة".
أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|