الصحافة

أهداف سياسية "للعبة الدولار".. طرح التمديد لحاكم "المركزي" وسجال "العرقلة"بين عون وبري عشية رأس السنة

Please Try Again

ads




التقاذف بكرة الدولار في الملعب اللبناني بات مكشوفا على الغارب.. «منتخبات» سياسية مصرفية مختلطة، تتبارى فيما بينها، ولا أهداف خارج شباك الاستقرار الاجتماعي، وعبر معيشة المواطنين، الذين لا حول لهم ولا قوة، غيرهم يسدد الأهداف، وهم يدفعون الأثمان، من أرصدتهم المالية والمعيشية.

ومن قبيل التعمية أو ذر الرماد في العيون، توصل حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، الى جر بعض المودعين في المصارف للانخراط في اللعبة، من خلال منصة صيرفة، التي تتيح للمودع في المصرف شراء الدولار على سعر المصرف المركزي، وهو الآن بحدود 38 ألف ليرة، ثم بيعه في السوق السوداء بـ 45 و44 ألفا ليحقق ربحا يتراوح بين 8 و10 آلاف ليرة في الدولار الواحد، أو يخسر مقدار ذلك، والمقامرة مستمرة.

مضاعفة رواتب الموظفين في القطاعين العام والخاص أربكت المؤسسات الضامنة، فالدولة ضاعفت مرتبات الموظفين، من دون أن تدخل الزيادات التي تجاوزت الخمسة أضعاف، في صلب الراتب، بحيث يبقى حساب التعويضات على الراتب الأساسي.

وهكذا فعلت الشركات حيث منحت الزيادات للعاملين، بالدولار النقدي لتتجنب الزيادة على أساس الراتب المقرر بالليرة اللبنانية، تهرباً من زيادة الضرائب للدولة، وتعويض نهاية الخدمة للعاملين، وهكذا تصب لعبة الدولار في جيوب اللاعبين، وليس في خزائن الدولة الخاوية، كما يصور المستفيدون، الأمر الذي أتاح للنائب السيادي وضاح الصادق القول: لبنان دولة مافيا.

المصادر المتابعة، ترقب أهدافا سياسية، للعبة الدولار في هذه المرحلة الدستورية اللبنانية المعقدة، ففي حين يقود التيار الحر ورئيسه جبران باسيل حملة شعواء على حاكم المصرف، وفي حين يحمل الرئيس السابق للجمهورية ميشال عون سلامة مسؤولية الوضع المالي المتدهور في لبنان، وبينما تنتظر بيروت وصول قضاة ألمان وفرنسيين ومن اللوكسمبورغ لاستجواب سلامة، بقضايا اختلاس وتبييض أموال، جاء من يطرح تمديد ولايته التي تنتهي في بداية الصيف، لـ 6 سنوات أخرى، وإلا سيحل محله نائبه الأول وسيم منصوري المحسوب على رئيس مجلس النواب نبيه بري، في حال تمدد الشغور الرئاسي وبالتالي الحكومي الى ذلك الوقت.

وهذا الطرح يضع جبران باسيل في «خانة اليك»، فإما أن يقبل بتمديد ولاية الحاكم سلامة، الذي هو على صراع طاحن معه منذ 3 سنوات على الأقل، أو أن يسلم قطاع المال في لبنان الى فريق رئيس مجلس النواب، من وزارة المال الى حاكمية البنك المركزي إلى النيابة العامة المالية؟!

ولا تستبعد المصادر أن يوافق باسيل، على التمديد للحاكم، ضمنيا على الأقل، حتى لا يؤول القطاع المالي إلى خصمه اللدود.

وكان الرئيس عون وصف سلامة، في إطلالة تلفزيونية عبر قناة التيار الحر «أو تي في» بأنه المسؤول الأول عما وصل إليه البلد.. وقال: شغلي سأكمله، وكنت أعلم أن الحرب التي أخوضها سأخسرها، لكن مقاومتي حافظت على حقي.

وعن باسيل، قال إنه يتعرض لهجوم كبير، وهم يحاولون إعدامه معنويا، إعدام صورته، لكن الحمد لله انه قوي وقادر على التحمل..».

وحول العلاقة مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، قال عون: بري وأتباعه عرقلوني، وعن تفاهم مارمخايل مع حزب الله، قال: «عملو جبران».

وردا على ما جاء في مقابلة الرئيس السابق، قال بري: «بدلا من أن نقول كل عام وأنتم بخير ألزمتني لأقول لك ما يلي: لم تك بحاجة لمن يعرقلك فقد وعدتنا بجهنم ووفيت وكفيت.

للذكرى وليس للحنين 74 قانونا صدر ولم تنفذ وليست في الجوارير، أولهم وليس آخرهم الكهرباء». وأضاف: «حرمتنا رؤية النجوم ليلا وشوفتنا نجوم الظهر!».

وردا على رد بري، قال النائب جورج عطا الله، عضو التيار الحر في تغريدة تويترية: «أجا مين يفرجيك بللي فرجيتن لكل اللبنانيين.. نجوم الظهر».

بدوره، رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، في حديث لمجلة «المسيرة» يصدر اليوم الجمعة قال: «بخلاف ما حاول الرئيس السابق تسويقه على مدى 40 عاما، من أن الطائف سحب صلاحيات الرئيس، لا يزال هذا الموقع مؤثرا بدليل تعويل كل هذه الأهمية على انتخابات رئاسة الجمهورية».

رئاسياً لا جديد مفيدا، إنما تتقدم في المقابل فكرة عقد اجتماع جديد لحكومة تصريف الأعمال، الذي مهد له اللقاء الأخير بين الرئيسين بري ونجيب ميقاتي في عين التينة، ومن المتوقع أن يدعو ميقاتي حكومته الى الانعقاد في بداية العام الجديد مع جدول أعمال مغر، شعبيا واجتماعيا، في مقدمته مشروع قانون التمديد للقادة الأمنيين والعسكريين، وإحالته إلى مجلس النواب للتصويت عليه. ads




Please Try Again