نقابة المحررين: ننصح الاعلاميين بالتنسيق مع الجيش تفاديا لأي مغامرة مميتة
تعدّد المسارات يُعقد التفاوض..أسئلة كثيرة ولا أجوبة؟
هل يضيع لبنان فرصة جدية، لفرض شروطه التفاوضية على قوات الاحتلال الاسرائيلي؟ سؤال بات يطرح بقوة في ظل انقسامات جوهرية وحادة على المستوى الوطني، لكيفية مقاربة ملف التفاوض مع العدو. لا يرتبط الامر فقط بجوهر خلاف عقائدي وسياسي حول مبدأ التفاوض المباشر مع "اسرائيل" من عدمه، بل في عدم توافر الأرضية والأدوات اللازمة للنجاح لدى السلطة السياسية، المندفعة نحو مفاوضات تريدها واشنطن اداة للضغط على ايران ، في ظل "الكباش" الديبلوماسي القاسي على خط التفاوض في "اسلام اباد".. وفي مقابل "خارطة الطريق" اللبنانية الطموحة تبدو "اسرائيل" في مكان آخر، فوزير خارجيتها جدعون ساعر حدد بالامس، امام السلك الديبلوماسي اهداف الاحتلال من التفاوض، حين قال بوقاحة ان لبنان "دولة فاشلة" والخلافات الحدودية بسيطة، لكن هدفنا مشترك، وعلينا التعاون معا للقضاء على حزب الله.
وفق مصادر سياسية بارزة، لا تنحصر المشكلة عند دلالات ونتائج الجلسات رقم "صفر"، واحداها تنقعد في واشنطن اليوم، بل في مرحلة انطلاق التفاوض المباشر، حيث تكثر الثغرات في الشكل والمضمون:
- في الشكل: لن يسمي الرئيس بري عضوا شيعيا، وهذا الامر تم ابلاغه مجددا للرئاسة الاولى، وكذلك للسفير الاميركي ميشال عيسى، وحتى الآن الرئيس السابق للحزب "التقدمي الاشتراكي" وليد جنبلاط عند موقفه، لا تمثيل درزي من قبله دون الشيعة.
- اما في المضمون، فلا تبدو"خارطة طريق"رئاستَي الجمهورية والحكومة قابلة للتنفيذ، فهي طموحة للغاية على مستوى استعادة الحقوق الوطنية، الانسحاب، اعادة السكان، والاعمار، ترسيم الحدود، لكن كيف يمكن فرضها على الطرف الآخر؟ تسأل تلك المصادر، لا جواب من قبل المندفعين للتفاوض. ما هي اوراق الضغط لدى الجانب اللبناني، بوجود وسيط اميركي غير نزيه، تعمّد اخراج الفرنسيين من المشهد؟ ولبنان ارتضى الذهاب دون "مظلة" عربية.. ايضا لا جواب! كيف تم اعداد ملف المفاوضين ووفق اي داتا معلومات عن "اسرائيل"ـ بعد اقفال القناة الخاصة بين الاجهزة الرسمية والمقاومة، التي كانت ناشطة عشية كل تفاوض غير مباشر للاستفادة من تبادل المعلومات؟ كيف سيتم التعامل مع شرط "اسرائيل" نزع سلاح المقاومة اولا؟ لا جواب طبعا! والاهم من كل ذلك وعلى افتراض حصول الندية على "الطاولة"، وهو امر غير واقعي، هل لدى الدولة القدرة على تنفيذ التزاماتها ، اذا كانت لا تملك قرار السلم والحرب؟
وفي هذا السياق، تشير تلك الاوساط الى ان كل الاتصالات فشلت في ايجاد صيغة لدمج المسارات، على قاعدة اعتماد التفاوض غير المباشر، واستخدام السلاح ورقة قوة، والعودة الى اتفاق الهدنة، مع تعديلات.
وفي الانتظار الميدان قد يقلب "الطاولة"، المقاومة لا تزال في مرحلة تحضير مسرح العمليات، للانتقال الى مرحلة جديدة لمواجهة الانتهاكات الاسرائيلية، وقد بدأت ملامح الرد على اعتداءات الاحتلال تظهر للعيان خلال الساعات القليلة الماضية. القرار اتخذ، لا مجال ابدا للتساهل مع الخروقات، وحرب الاستنزاف ستنطلق بزخم كبير، لفرض اكلاف مادية وبشرية كبيرة على الاحتلال، لاجباره ليس للامتثال لوقف النار، بل الانسحاب من الاراضي اللبنانية..
هذه الاستراتيجية لا ترتبط بمسار التفاوض في واشنطن، وانما في مسار التفاوض في اسلام اباد، اذا عادت الحرب لن يكون لبنان بمنأى عنها، والملف على الطاولة متى عادت الاطراف الى التفاوض، طهران جادة للغاية في تبني نقاط الشيخ نعيم قاسم الخمس.. ويبقى السؤال لمن سيمنح ترامب "جائزة" الملف اللبناني؟
ابراهيم ناصر الدين -الديار
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|