الصحافة

نتائج حرب الإسناد 1 و2 كارثية فكيف سيتوفّر تمويلها؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

أما وقد حان اليوم موعد الجلسة الثانية من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، على مستوى السفيرين ندى حماده معوّض ويهيئيل لايتر، بحضور السفيرين الأميركيين في لبنان ميشال عيسى وفي إسرائيل مايك هاكابي ورعاية مستشار وزير الخارجية الأميركية، للبحث فقط بتمديد الهدنة الموقتة وتحديد مكان وزمان المفاوضات المباشرة على مستوى الوفدين الرسميين، فإن الرغبات باستضافة هذه المفاوضات تتوالى من مصر إلى قبرص مع أرجحية أن يقع الخيار اللبناني على الجارة الأقرب، نظراً لعلاقاتها الممتازة مع دول المنطقة وللثقة التي تتمتع بها من غالبية الأطراف، هذا بالإضافة إلى أنها تتولى حالياً رئاسة مجلس الاتحاد الأوروبي في النصف الأول من العام الجاري، وسيناقش الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس هذا العرض، مع الرئيس جوزاف عون في خلال قمة الاتحاد المقررة في قبرص غداً.

وعلى الرغم من كل الحراك الدبلوماسي والجهود التي يبذلها الرئيسان جوزاف عون ونواف سلام مع الدول العربية والأوروبية، يواصل حزب الله التهديد والوعيد، وبات تركيزه على رئيس الجمهورية، مخففاً الضغط على رئيس الحكومة، لأسباب تتصل ربما بالشأن الطائفي لناحية تحييد الموقع السني والتركيز على الموقع المسيحي-الماروني في السلطة.

ومع إستمرار العدوان الإسرائيلي وعمليات الهدم الممنهج لقرى الحافة الأمامية، وما يليها من قرى تسعى إسرائيل إلى إفراغها بالكامل من سكانها، تجنّباً لخطر صواريخ حزب الله، ردّ الأخير أمس الأول للمرة الأولى منذ إعلان الهدنة الموقتة التي كانت فعلياً هدنة من طرف واحد.


مشاهد الدمار التي يعرضها الجيش الإسرائيلي للجنوب مؤلمة، وتعمّق مشاعر الغضب والكره أكثر فأكثر تجاه إسرائيل، ولكن ما هي كلفة هذه الأضرار؟

يقول خبير في الشأن الإقتصادي والمالي لـ "ليبانون فايلز" إنه "من السابق لأوانه أن نحدد خسائر حرب الإسناد الثانية، لأنها تحتاج إلى وقف إطلاق نار دائم يمكن في خلاله إجراء مسح شامل للأضرار، متوقّعاً أن تكون أكبر بكثير من خسائر حرب الإسناد الأولى، التي بلغت ثلاثة عشر مليار دولار، لم يجد لبنان بعد من سيوفّرها لإعادة إعمار ما تهدّم، من بنى تحتية ووحدات سكنية ومدارس ومستشفيات ومراكز صحية، أما التداعيات على صعيد لبنان وإقتصاده ككل فهي كارثية، موضحاً عبر موقعنا أن واردات الدولة من جباية الضرائب قد تراجعت بشكل كبير، وتراجع معها إحتياطي البنك المركزي من العملة الصعبة، رابطاً قدرة لبنان على مواجهة تداعيات الحرب بكيفية إنتهائها، واعتبر أن الحلّ الدبلوماسي والسياسي، إن جاءت شروطه جيّدة للبنان، قد يفتح باب الاستثمارات والهبات الأجنبية، أما إذا جاءت شروطه سيّئة فسيكون من الصعب جذب أيّ دعم خارجي، مستبعداً في الوقت عينه حصول أيّ إتفاق مع صندوق النقد الدولي، وقال جلّ ما سنحصل عليه هو تسهيلات تمويلية محدودة، بثمانمئة وخمسين مليون دولار على أربع دفعات، بدلاً من إتفاق شامل قادر على إنقاذ الإقتصاد اللبناني".

وبعد هذا العرض للنتائج الكارثية للحرب، يبقى السؤال: إلى متى سيخوض قسم من اللبنانيين حروب الآخرين على أرض الوطن، من دون استئذان السلطة والشركاء اللبنانيين، ثم يطالب الدولة بتحمّل مسؤولياتها في إعادة الإعمار؟


ليبانون فايلز - جاكلين بولس

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا