كلام خطير.. هذا ما قاله وزير الدفاع الإسرائيلي عن الرئيس عون!
ثورة شعبية وإسقاط النظام بيد الأكراد.. فانس يجهض خطة الموساد
أجهض نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس خطة، أعدها رئيس الموساد الإسرائيلي دافيد بارنيَّع، لإسقاط النظام في إيران عبر عدة مراحل، تبدأ باغتيال علي خامنئي وحاشيته، وتجنيد المرشد الجديد لصالح إسرائيل، ثم الاستعانة بالأكراد في اجتياح إيران، والتعويل في نهاية المطاف على نزول الإيرانيين إلى الشوارع، وفق صحيفة "يديعوت أحرونوت".
وقالت إن فانس وعدد من قادة البيت الأبيض، رفضوا الخطة بعد موافقة ترامب عليها خلال إحدى اجتماعاته مع نتنياهو في منتجع "مار إيه لاغو".
وأقرت بأنها لم تجرؤ على نشر تفاصيل كواليس ما جرى، إلا بعد "ضوء أخضر" من الرقابة العسكرية الإسرائيلية، التي فرضت حظرًا إعلاميًا وصحافيًا على تسريب بنود خطة الموساد وملابساتها والجهات الضالعة فيها.
وعادت الصحيفة إلى عهد رئيس الموساد السابق مئير داغان في ظل حكومة إيهود أولمرت، مشيرة إلى أن الفكرة تبلورت حينئذ حول تصفية المرشد الأعلى علي خامنئي، وتعيين شخصية من داخل النظام يتم تجنيدها سرًا لصالح إسرائيل.
لكن معارضة شديدة ظهرت على أعلى مستويات مجتمع الاستخبارات في تل أبيب، فتمّ التراجع عن الفكرة. إلا أنه بعد ولاية نتنياهو الحالية، طلب رئيس الوزراء إخراج الخطة حبيسة الأدراج.
كان دافيد بارنيَّع حينها رئيسًا للموساد (تولى المنصب 2021)، وطالما ظلت إيران ساحة عملياته الرئيسة على مدار سنوات، فأمر بإجراء تعديلات على الخطة، واعتمد في محورها على "تعزيز النفوذ الإسرائيلي بين مفاصل الرأي العام الإيراني، وفق تعبير الصحيفة.
ورأى بارنيَّع في تعديلاته على الخطة، أنه "يمكن إسقاط أي نظام من أعلى، بالاعتماد على كبار المسؤولين، ويمكن إسقاطه من أسفل، بتأجيج الاحتجاجات الجماهيرية والمقاومة المسلحة من قبل الأقليات"، فاختار المستوى السياسي بقيادة نتنياهو الخيارين في آن واحد.
"آلة سموم"
وبموجب الخطة، غرست إسرائيل "آلة سموم"، ويُقصد بها إحماء الجبهة الداخلية ضد النظام الإيراني، قبل 4 سنوات من اندلاع الحرب الراهنة، لكن تأثير الآلة ذاتها لاقى أرضًا خصبة قبل عامين ونصف العام، ووصفتها الصحيفة العبرية بـ"منظومة أسلحة، إذا تم تفعيلها بكامل طاقتها، تصبح فتَّاكة، وتتجاوز بكثير حدود تأثير شبكات التواصل الاجتماعي".
وفي نهاية عملية "الأسد الصاعد" في يونيو/ حزيران العام الماضي، أعلن ترامب ونتنياهو أن التهديدين الوجوديين لإسرائيل، النووي والصواريخ الباليستية في إيران، قد زالا لأجيال.
لكن الواقع كان أقل إشراقًا، فبدأت إسرائيل استعدادًا لجولة جديدة من الحرب ضد إيران الاستعداد للجولة التالية.
وبحسب "يديعوت أحرونوت"، حذر خبراء في تل أبيب من أن "قصف البنية التحتية الإيرانية من الجو لن يحل المشكلة؛ فحتى لو حقق نجاحًا باهرًا، سيجر إسرائيل حتمًا إلى جولة أخرى، ثم أخرى، ويلقي بها في نهاية المطاف بحفرة، أقسمنا ألا نسقط فيها بعد 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، لكن الخطوة الوحيدة الأكثر نجاعة، هي الإطاحة بالنظام".
كانت خطة الإطاحة بالنظام عنصرًا أساسيًا في خطة الحرب الشاملة، بل جوهرها.
وفي ذروة الاحتجاجات والمجزرة، في 16 يناير/ كانون الثاني، غادر رئيس الموساد بارنيَّع إلى الولايات المتحدة؛ وعرض الخطة على نظرائه الأمريكيين، سواء العسكريين أو غيرهم.
ووفقًا لمصدر مطلع على التفاصيل، عُرضت الخطة كاملةً، بما في ذلك الإطاحة بالنظام.
وفيما علمت القيادة المركزية الأمريكية بالخطة من نظرائها في الجيش الإسرائيلي. سافر رئيس الأركان، إيال زامير، إلى واشنطن؛ واستعدت إدارة ترامب للحرب، لكنها لم تعلن صراحة مدى التزامها بكامل مراحل الخطة الإسرائيلية.
وفي 21 فبراير/ شباط الماضي، وصل نتنياهو إلى البيت الأبيض. وفي اجتماع عُقد في غرفة العمليات، ظهر رئيس الموساد، بارنيَّع، على شاشة مكالمة جماعية مشفرة، متحدثًا من إسرائيل.
عرض بارنيَّع الخطة على الرئيس بكل تفاصيلها، فعمَّت الاجواء الإيجابية المكان، واستطاع ترامب تصور إمكانية تطبيق ما فعله مع فنزويلا في إيران، فحصلت خطة الموساد على موافقة البيت الأبيض.
في اليوم التالي، وخلال اجتماعٍ عُقد في الغرفة نفسها، مع الرئيس، ولكن بدون الإسرائيليين، ناقش كبار مسؤولي الإدارة تفاصيل خطة الإطاحة بالنظام الإيراني.
كانت الأجواء مختلفة، وانكشف مضمون النقاش في كتاب لماغي هابرمان، وجوناثان سوان، نُشر فصل منه في صحيفة "نيويورك تايمز".
وفي حين أصر نائب الرئيس جي دي فانس على إجهاض ضلوع الولايات المتحدة في خطة إسقاط النظام الإيراني، تخلَّى ترامب عن غضبه، وأقنع الحضور بأن الولايات المتحدة لن تتورط في اغتيال قادة النظام الإيراني، وإذا تولَّت إسرائيل المهمة بنفسها، فلا مانع من الترحيب بذلك، خاصة أن وضع الولايات المتحدة مختلف عن إسرائيل، إذ يقوض القانون الأمريكي سلطة الرئيس في اغتيال قادة أجانب.
وبموجب الصحيفة العبرية، كان مقررًا بعد مرور 100 ساعة من العمليات الجوية في إيران، الشروع في المرحلة الثانية للإطاحة بالنظام الإيراني؛ واستندت الخطوة إلى 3 محاور، أولها: غزو بري من العراق تقوده ميليشيا كردية؛ ودارت الخطة حول الوصول أولًا إلى إقليم كردستان إيران، لينضم إليهم الأكراد الإيرانيون في حشد هائل نحو العاصمة طهران.
وبحسب ما نقلته "يديعوت أحرونوت" عن مصادر أمنية في تل أبيب، "علمت إيران بالخطة، وأبلغت الاستخبارات التركية، التي نقلت الأمر برمته إلى رجب طيب أردوغان، فاتصل بترامب، وأبلغه بانعدام رغبته في تصوير الأكراد على أنهم منتصرون، للحيلولة دون تقوية شوكتهم، وتوسيع نفوذهم في تركيا"، وفق الصحيفة.
وتمثَّل المحور الثاني في حث الشعب الإيراني على النزول إلى الشوارع، والتعويل على ترامب في دعوتهم إلى ذلك. وفي الوقت نفسه، تعمل آليات النفوذ الإسرائيلية على تنشيط المظاهرات، ليتم استهداف قوات الباسيج، شرطة أمن النظام، جوًا وشلّ حركتها؛ بينما انحصر المحور الثالث في تشكيل قيادة إيرانية بديلة.
بعد اغتيال قادة النظام في 28 فبراير/ شباط الماضي، وفي أمسية من النشوة، دعا ترامب الإيرانيين إلى النزول إلى الشوارع، وانضم نتنياهو إلى الدعوة ذاتها، لكن الدعوة لم تلق مجيبًا، وكان السبب هو خوف الإيرانيين من مغادرة المنازل تحت وابل قاذفات الحرب، فانتصر الخوف من الموت على كراهية النظام، بحسب تعبير الصحيفة العبرية.
وقبلها، عزت مصادر فشل محاولة الغزو الكردي إلى نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، ففي 12 فبراير/ شباط الماضي، وخلال إحاطة صحفية في البيت الأبيض، استمع ترامب إليه، ووزير الخارجية روبيو، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية راتكليف، وهم يعربون عن معارضتهم الشديدة لخطة تغيير النظام. وصف روبيو الخطة بأنها "هراء"، ونعتها راتكليف بأنها "مهزلة".
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|