محليات

سيناريو الثمانينيات يعود إلى ساحة المعركة... ما الذي ينتظر الجنوب؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

في ظلّ التصعيد المستمر في الجنوب، كشف مسؤول في حزب الله عن توجّه لاعتماد تكتيكات قتالية تعود إلى ثمانينيات القرن الماضي، بما في ذلك تفعيل مجموعات "استشهادية" ضمن المواجهة القائمة، هذا الطرح يعكس تحوّلًا في مقاربة العمل الميداني، ويطرح تساؤلات حول أسبابه وتوقيته، فكيف يمكن قراءة العودة إلى "تكتيكات الثمانينيات" في السياق العسكري الحالي؟ وما انعكاساتها المحتملة على مسار المواجهة في الجنوب؟

يرى الخبير العسكري العميد حسن جوني،أنّه "على الأغلب، إذا ما قرّر حزب الله استمرار المقاومة، فإن ظروف هذه المقاومة ستشبه ظروف ما قبل الثمانينات أو خلال الثمانينات، عندما بدأت مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، لناحية موازين القوى. لم تكن موازين القوى في تلك الأيام تصل إلى حد تمكين المقاومة من تحقيق معادلة الردع، إذ تحققت لاحقًا، لكن في البداية، كانت مقاومة انطلقت بأسلحة متواضعة وفي ظروف صعبة، وكانت قوتها في العنصر البشري والإرادة، إرادة القتال".

ويشدّد على أنّ "هذا المعيار هو نفسه الآن، حيث فقد حزب الله الكثير من قدراته العسكرية والصاروخية في معادلة الردع، وبالتالي تعيدنا هذه المعادلة اليوم إلى ظروف عام 1982، وكان عامل الاستشهاد بالفعل عنصرًا مؤثرًا في ذلك الوقت، وكان له تأثير على استقرار جيش الاحتلال الإسرائيلي، وعلى رفع مستوى أجواء المقاومة، وكذلك العامل النفسي والمعنوي لها"، مشيرًا إلى أنّ "عندما يتقدّم الاستشهاديون ويضحّون بأنفسهم، فإن كل ذلك يُغذّي ثقافة المقاومة في المجتمع المقاوم".

وعن تأثير العمليات الاستشهادية في مسار المعارك في الجنوب، يوضح أنّ "للعمليات الاستشهادية تأثيرها، وبالتالي يمكن أن يعود حزب الله إلى هذا النمط من العمليات، كما صرّح أحد المسؤولين، بالإضافة إلى عمليات عسكرية أخرى، لكن اليوم، في هذا العصر الجديد، دخلت أسلحة حديثة يمكن أن تساعد حزب الله على تنفيذ عمليات تُقلق جيش الاحتلال الإسرائيلي وتمنعه من الاستقرار في مواقعه المستحدثة في جنوب لبنان، وأبرز هذه الأسلحة هي المسيّرات، وخاصة المسيّرات الجديدة التي تعمل بالألياف الضوئية، والتي تشكّل فعلًا عائقًا أمام إمكانية التصدي لها، وهناك مسيّرات قادرة على استهداف الدبابات، وأخرى تستهدف عناصر المشاة، وقد أثبتت هذه المسيّرات قدرتها على تجاوز نظام "تروفي"، وهو النظام المزوّد به دبابة الميركافا".

ويلفت إلى أنّ "هناك عدة عوامل وعناصر تساعد حزب الله على الاستمرار في المقاومة، إنما المتغيّر الأهم في هذه المقارنة بين مقاومة الثمانينات واليوم هو أنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي ينتقم اليوم بشكل قاسٍ جدًا ووحشي من المدنيين ومن المدن الكبرى، وقد يستهدف الدولة أيضًا والبنى التحتية لها".

ويؤكد جوني أنّ "هذا الأمر كان يُراعيه جيش الاحتلال الإسرائيلي سابقًا، إذ كان يواجه حزب الله بشكل مستقل، ويعتبر أنّ معركته معه منفصلة عن سياق الدولة اللبنانية، وكانت هناك ظروف دولية تساعد على هذا الفصل، أمّا اليوم، فقد تغيّر هذا الأمر، إذ بات يُحمّل الدولة مسؤولية استمرار عمليات حزب الله، ويسعى إلى إشراكها في عملية إنهاء سلاحه. فهذه النقطة مختلفة تمامًا، وقد يكون لها تأثير كبير على الخلفية الداعمة لحزب الله".

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا