عون لن يرضخ للضغوط..لا لقاء مع نتانياهو ثلاثة ثوابت رئاسية غير قابلة للمساومة...؟
ثلاثة امور باتت خلال الساعات القليلة الماضية، حقيقة لا تقبل نقاش، وغير قابلة للمساومة، وهي ك"الشمس الساطعة في سماء صيف صافي". الرئيس جوزاف عون، لن يقبل بوضع "العربة امام الحصان" في المفاوضات مع اسرائيل، لن يتراجع عن "خطوطه الحمراء" واولها السلم الاهلي، ولن يقبل بالقطيعة السياسية مع احد..
في الثابتة الاولى، يطرح السؤال، هل ما يزال ثمة لبناني لم يقتنع بعد بالموقف الحاسم لرئيس الجمهورية من لقاء رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو؟ بعد بيان السفارة الاميركية في بيروت، وزيارة السفير الاميركي ميشال عيسى الى القصر الجمهوري، لم يعد للتأويلات مكان واي اتهام في هذا السياق يصنف ضمن معايير الافتراء السياسي. في الوقائع بات من الواضح ان بيان السفارة الاميركية وعلى عكس ما حاول البعض تسويقه، لم يحصل بالتنسيق مع الجانب اللبناني، بل شكل مفاجئة للمسؤولين اللبنانيين، وكان بمثابة عامل ضغط عليهم للدفع باتجاه لقاء عون- نتانياهو، وما ورد في متنه من كلام حول "التردد" كان موجها له نتيجة تمسكه برفض حصول هذا اللقاء وفق الاجندة الاميركية- الاسرائيلية، وكان بيان السفارة "رسالة" علنية واضحة في محاولة لاحراجه، وجاء التوقيت سابقا لزيارة السفير الاميركي الى قصر بعبدا وهو بذل جهدا استثنائيا لاقناعه باهمية اللقاء مع نتانياهو في البيت الابيض. لكن الرئيس كان واضحا في مقاربته وتمسك بالاجندة اللبنانية للتفاوض. الرئيس عون يؤمن بان لقاء نتانياهو ان كان واردا فهو ياتي ليتوج المفاوضات، لا ان تبدا به، فنتيجة المفاوضات هي التي تحدد مصير هذا اللقاء لا العكس. والمشكلة تبقى ان الرئيس الاميركي يريد اللقاء خدمة لمصالح نتانياهو، وهو يتحدث عن لحظة سياسية تنقل لبنان الى عقد سلام مع اسرائيل، وبيان السفارة يتحدث عن "فرصة" امام لبنان للحصول على ضمانات لاستعادة السيادة، وثمة رغبة للحصول على "صورة" مجانية.. وكل ما ورد امر سابق لاوانه بالنسبة لمقاربة الرئاسة الاولى، فالرئيس عون يسعى من خلال التفاوض برعاية اميركية الى تامين وقف الحرب نهائيا في لبنان، وتحدث سابقا عن اتفاق الهدنة، وليس واردا ان يقم هدايا مجانية لاحد على حساب مصلحة لبنان. وبعد اليوم كل حديث عن لقاء قريب بين الرئيس عون ونتانياهو يبقى مجرد اوهام لدى بعض الذي يخاطرون بهوية لبنان، ويغامرون بالسلم الاهلي، وليس جوزاف عون من يقدم على خطوة تهدد بحرب اهلية، لا يساوم على الوحدة الوطنية، ولن يفرط بالعيش المشترك تحت اي مسمى او اعتبارات مهما بلغت الضغوط.
وهنا تكمن الثابتة الثانية، الرئاسة الاولى حريصة على مصلحة كل الطوائف والمذاهب والشرائح الاجتماعية، ولن يقبل الرئيس عون ان يكون الا رئيسا لكل اللبنانيين، ولا حاجة للتاكيد على الامر، وهو لا يقبل ان يخضع "لفحص دم" في وطنيته، وسيبقى مخلصا لخطاب قسمه في ايصال لبنان الى بر الامان، مهما بلغت التضحيات، وهو لا تنقصه الشجاعة للقيام بما يجب ان يقوم به لانقاذ البلاد، دون التفريط بالسيادة، ولا يوجد في قاموسه "الاستسلام".
تبقى الثابتة الثالثة راسخة، لا قطيعة مع احد على المستوى السياسي، وستبقى بعبدا مفتوحة للجميع للوصول الى مصلحة وطنية جامعة تحصن الوضع الداخلي،وفي هذا السياق، ليس صحيحا ان ثمة قطيعة بين الرئاسة الاولى والثانية، بعض ما شابه العلاقة من "سوء فهم" تجري معالجته بهدوء، وتبادل التوضيحات على "قدم وساق" ليبنى على الشيء مقتضاه، وليس في قاموس الرئيس الا الحوار ثم الحوار للوصول الى مقاربة مشتركة، طالما ان الجميع يسعون الى تامين مصالح لبنان الوطنية، دون اي تفريط بالسيادة.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|