الصحافة

جنوب الليطاني بعد عام... منطقة اقتصادية تُرسَم على نار حامِيَة؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

تُجمع بعض الأوساط على ضرورة الحفاظ على حضور دولي معيّن في جنوب لبنان، حتى في مرحلة ما بعد انتهاء التمديد الأخير لقوات "يونيفيل" في نهاية العام الجاري.

ولكن ما السبيل لتحقيق ذلك، طالما أن الحرب في غزة وإيران أولاً، وفي لبنان بدرجة أقلّ، أعادت خلط أوراق العلاقات الأميركية - الأوروبية، والإسرائيلية - الأوروبية، وتحديداً مع دول أوروبية أساسية في المهام الأممية مثل إسبانيا، وفرنسا، وإيطاليا...؟

وقائع جديدة

فهل تقبل تل أبيب وواشنطن بقوات إسبانية مثلاً، على حدود إسرائيل، بعد تصريحات وسلوكيات إسبانية سلبية جداً تجاه الحروب الأميركية والإسرائيلية على إيران؟ وهل تقبل تل أبيب بقوات إيطالية في لبنان على الحدود الإسرائيلية، بعد تعليق إيطاليا التجديد التلقائي لاتفاقية الدفاع مع إسرائيل؟ وهل تقبل تل أبيب بقوات فرنسية في جنوب لبنان مستقبلاً أيضاً، بعد توترات معينة في العلاقات مع باريس بسبب مواقفها من الحرب على إيران، وفي الملفَّيْن اللبناني والفلسطيني؟

وهل يكون أي انتشار أممي في لبنان مستقبلاً بمنطقة شمال الليطاني هذه المرة، وذلك بعد الوقائع الجديدة التي تعصف بجنوب الليطاني؟

منطقة اقتصادية

ذكّر العميد الركن المتقاعد شربل أبو زيد بأن "مشاكل إسبانيا مع إسرائيل مستجدّة، وليست قديمة. والإسبان هم قادة القطاع الشرقي ضمن قوات "يونيفيل". وأما فرنسا، فلا مشاكل كبرى لديها مع إسرائيل، ورئيس أركان "يونيفيل" هو جنرال فرنسي".

ولفت في حديث لوكالة "أخبار اليوم" الى أن "الجانب الأميركي لا يريد الإبقاء على قوات "يونيفيل" في جنوب لبنان، بل يرغب بقوات أميركية في المنطقة، إذ بات ترامب يوصّف الجنوب اللبناني كمنطقة اقتصادية. ولذلك، يتمّ تدمير تلك المنطقة بالشكل الذي نراه الآن، بهدف إعادة إعمارها لاحقاً كمنطقة اقتصادية. وبالتالي، التدمير الحالي في الجنوب هو تحضير للمنطقة الاقتصادية، والخريطة التي يعمل على أساسها الطرف الإسرائيلي تمتد الى البحر، أي الى البلوكات رقم 8 و9 و10 للأسف. المفاوضات ستحدّد كل شيء لاحقاً، ولكن لا حديث عن اقتطاع من الأراضي اللبنانية، بل عن منطقة اقتصادية".

تأمين المصالح

وأشار أبو زيد الى أنه "لن يكون لدينا قوات دولية تحت علم الأمم المتحدة مثل قوات "يونيفيل" في المستقبل، بل قوات متعددة الجنسيات إذا وافق الأميركيون على ذلك. وستتشكّل تلك القوات من الفرنسيين والإيطاليين والبريطانيين والإسبان والألمان. فألمانيا هي المسؤولة عن القوة البحرية".

وختم:"لا انتشار لقوات متعددة الجنسيات في شمال الليطاني، بل بجنوب الليطاني فقط، أي في المنطقة الاقتصادية المُزمَع إقامتها إذا تحقّقت، وهو ما يعني أنها ستحافظ على أمن المشاريع الاقتصادية، وأن تلك الدول كلّها ستتشارك المصالح الاقتصادية. فعلى سبيل المثال، بات الأميركيون يمتلكون 51 في المئة من "توتال إينيرجي"، بموازاة احتفاظ الفرنسيين بحصّة لهم فيها أيضاً. ومن هنا، تصبح القوات متعددة الجنسيات والتعاون في ما بينها حاجة للجميع، لتأمين أمن منصّات النفط والغاز".

أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا