من الأنفاق إلى المسيّرات… الجيش الإسرائيلي يكشف حصيلة عملياته
اللبنانيون يكتوون بنار المحروقات… هل تلوح ارتفاعات جديدة في جداول الأسعار المقبلة؟
مع تصاعد التوترات في منطقة الخليج ومضيق هرمز وانعكاساتها المباشرة على أسواق الطاقة العالمية، تشهد أسعار النفط تقلبات حادة تقود إلى موجات متلاحقة من الارتفاع في أسعار المحروقات حول العالم، وهذه الاضطرابات، المرتبطة بعوامل جيوسياسية وضغوط دولية، لا تقتصر تداعياتها على الدول المنتجة فحسب، بل تمتدّ لتطال الدول المستوردة وفي مقدّمها لبنان، حيث يترجم أي ارتفاع عالمي فوراً بزيادة في الأسعار المحلية، ما يفاقم الأزمات الاقتصادية والمعيشية ويزيد من الأعباء على المواطنين.
يلفت ممثل موزعي المحروقات في لبنان، فادي أبو شقرا، في حديث إلى "ليبانون ديبايت"، إلى أن جدول الأسعار الأخير سجّل ارتفاعاً قدره 64 ألف ليرة لبنانية على مادة البنزين، في حين شهدت مادة الديزل انخفاضاً طفيفاً بحدود 16 ألف ليرة.
ويوضح أبو شقرا أن هذا الارتفاع في أسعار البنزين يعود إلى حالة التشنج السائدة على المستوى العالمي، والتي يدفع ثمنها كل مواطن على وجه الأرض، ولا سيما في لبنان الذي يعتمد بشكل كامل على استيراد المحروقات. ويشير إلى أن أسعار النفط شهدت خلال الأسبوع الماضي ارتفاعاً ملحوظاً، إذ انتقل سعر البرميل من نحو 95 دولاراً ليصل إلى 113 دولاراً.
ويؤكد أن جداول الأسعار مرشّحة لمزيد من الارتفاع، متوقعاً زيادات إضافية يومي الجمعة والثلاثاء المقبلين، وهما موعدا صدور الجداول الأسبوعية، مشدداً على أن هذا الواقع لا يرغب به أصحاب المحطات ولا موزعو المحروقات، كما لا يتمناه أي مواطن، إلا أن التحكم بالأسعار ليس بيدهم بل مرتبط بالقرار الدولي، ولا سيما بالسياسات التي تقودها الولايات المتحدة الأميركية.
ويرى أبو شقرا أن الضغوط العالمية الحالية تنعكس مباشرة على أسعار النفط، معتبراً أن الأمل يبقى في التوصل إلى حلول سريعة لوقف التصعيد، لما لذلك من أثر مباشر في كبح جماح الأسعار، قائلاً إن العالم لم يعد يحتمل مزيداً من الحروب أو الارتفاعات التي تؤدي إلى تدمير الاقتصادات.
ولا بد ممن الاشارة الى أن موجات الارتفاع المتتالية في أسعار المحروقات أدت إلى تفاقم معدلات التضخم في لبنان، وانعكست بشكل حاد على القدرة الشرائية للمواطنين، حيث ارتفعت فواتير اشتراكات الكهرباء بشكل غير مسبوق، بالتوازي مع زيادات كبيرة في أسعار السلع الاستهلاكية، من دون أي تحسن يُذكر في الرواتب في القطاعين العام والخاص.
هذا الواقع يسهم في رفع مستويات الفقر بشكل لافت، في ظل ظروف أمنية غير مستقرة تزيد من معاناة اللبنانيين، ولا سيما النازحين منهم، الذين يواجهون ضغوطاً معيشية مضاعفة في بيئة اقتصادية منهكة.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|