الصحافة

ترامب يواجه جمهورية إسلامية إيرانية واحدة ويغرق في وحول جمهوريات لبنان

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

رغم عدم الإعلان عن فشل المفاوضات بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران بشكل رسمي، تجدّدت الهجمات الإيرانية في منطقة الخليج أمس، فاستهدفت مبنى سكنياً في شمال سلطنة عُمان، ما تسبّب بسقوط جريحَيْن، بالإضافة الى مهاجمة مواقع ومنشآت مدنية في الإمارات، عبر استخدام صواريخ وطائرات مسيّرة، ما أدى الى إصابة ثلاثة أشخاص من الجنسية الهندية.

رسائل؟

النقطة المستهدفة في سلطنة عُمان تقع في ولاية بخاء القريبة من مضيق هرمز، فيما يبدو لافتاً أن استهداف الإمارات أدى الى حريق نشب في منطقة الفجيرة للصناعات البترولية، وأنه أتى بعد أيام من إعلان انسحابها (الإمارات) من منظمة "أوبك" وتحالف "أوبك بلس".

فما هي الرسائل التجارية والملاحية و"الطاقوية" التي توجّهها إيران ضمن هذا الإطار؟ ولمن؟

لأميركا...

أوضح الخبير الاقتصادي الدكتور لويس حبيقة أن "الهجوم على الإمارات بالأمس لا علاقة له بقرارها الانسحاب من "أوبك" و"أوبك بلس"، الذي لن يؤثر على أسواق النفط كثيراً، بل هو رسالة إيرانية للولايات المتحدة الأميركية، تقول طهران فيها لواشنطن إن الحرب مستمرة، وإن كلام ترامب بشأن انتصاره وتدميره القوة العسكرية الإيرانية ليس صحيحاً، وإن إيران موجودة وليست خائفة، وإنها لم تخسر الحرب حتى ولو كانت غير قادرة على ربحها، وهي قادرة على أن تُشعل المنطقة حتى الساعة. وبالتالي، شكّل الهجوم إنذاراً إيرانياً صغيراً لأميركا عبر الإمارات وسلطنة عُمان هذه المرة، وذلك بموازاة احتمال إرسال رسالة إيرانية أخرى في وقت لاحق، عبر دول خليجية أخرى".

وأشار في حديث لوكالة "أخبار اليوم" الى أن "ترامب يتفوّه يومياً بالشيء ونقيضه. فهمومه مركّزة على أصدقائه ومصالحهم، وهم رجال الأعمال والشركات الكبرى الذين لا تناسبهم الحرب، بالإضافة الى المواطنين الأميركيين. فالمواطن الأميركي والأجنبي عموماً يحسب ما يتكبّده من خسائر، ومن نِسَب ارتفاع في الأسعار. هذا فضلاً عن اهتمام ترامب بالانتخابات الأميركية النّصفية بعد أشهر، والتي تشير معظم الاستطلاعات المُعلَنَة بشأنها الى أنه سيخسرها، وهو ما سيعرقل ويصعّب إن حصل عمل إدارته خلال المدة الباقية من حكمه".

لبنان أصعب

ولفت حبيقة الى أن "استمرار الحرب بحالتها الحالية ومن دون حسم، ليس مُناسِباً لترامب، ولكنه غير قادر على الحسم في إيران حالياً لأسباب متعددة. وهذا ما ساهم  بتحويل اهتمامه الى الملف اللبناني. فترامب يحبّ الانتصارات، بينما تحقيق ذلك بالملف الإيراني ليس مُتاحاً الآن، خصوصاً أنه مُكلِف عليه داخلياً وانتخابياً وشعبياً. ومن هذا المنطلق، يركّز الرئيس الأميركي على الملف اللبناني باهتمام أكثر من عادي حالياً، لاعتقاده أنه ملف أسهل من الإيراني، ولكن ذلك غير صحيح".

وأضاف:"الملف اللبناني أكثر تعقيداً من الإيراني. ففي إيران، هناك جمهورية إسلامية واحدة، بينما يوجد في لبنان مجموعة جمهوريات إسلامية ومسيحية، مارونية وأرثوذكسية وكاثوليكية...، وسنية وشيعية ودرزية...، تُضاف الى جمهوريات سياسية أيضاً، وهو ما يجعل الحالة الإيرانية أسهل بالمقارنة مع الوضع في لبنان".

وختم:"يريد ترامب الحصول على استسلام إيراني، بينما إيران لن تستسلم، إذ يفضّل الإيرانيون الدمار والموت على الاستسلام. هذا الواقع يدل على أن الأمور عالقة في تلك الزاوية الآن، ويسمح بالقول إن الرئيس الأميركي بات ضمن مأزق. فالحسم ليس سهلاً، وهو مُكلِف جداً إذا تجددت الحرب، خصوصاً أن الإيرانيين يهددون، ويؤكدون جهوزيتهم لكل الاحتمالات".

أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا