من الظلّ إلى الواجهة... عقدة الرجل الثاني هل كسرها نعيم قاسم؟
إسرائيل تستعد لردّ "حزب الله"... والملاجئ تُفتح شمالًا بعد اغتيال قائد "الرضوان"
تعيش إسرائيل حالة استنفار متصاعدة على الجبهة الشمالية، وسط تقديرات عسكرية متزايدة بأن "حزب الله" قد يرد خلال الساعات المقبلة على اغتيال قائد في "قوة الرضوان" في الضاحية الجنوبية لبيروت، فيما بدأت السلطات الإسرائيلية اتخاذ إجراءات ميدانية وفتح الملاجئ العامة في عدد من المدن الشمالية.
وبحسب تقرير للصحافيين آفي أشكنازي وباتيا غلعادي، أبلغ الجيش الإسرائيلي خلال الساعات الأخيرة رؤساء السلطات المحلية وضباط الأمن في المستوطنات الشمالية بوجود احتمال لتنفيذ إطلاق نار من لبنان باتجاه الجليل والشمال.
وأكد مصدر عسكري إسرائيلي أن السكان لا يُطلب منهم في هذه المرحلة البقاء قرب الملاجئ، وأن تعليمات الجبهة الداخلية لم تتغير حتى الآن، رغم رفع مستوى الجهوزية.
وجاء ذلك بعدما أعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض صواريخ أُطلقت باتجاه منطقة "الكريوت"، مؤكدًا أنه دمّر منصة الإطلاق "بإغلاق دائرة سريع".
وأشار التقرير إلى أن هذه التحذيرات تأتي استكمالًا للإجراءات التي اتخذتها قيادة المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي، والتي شملت إلغاء جميع الفعاليات والمهرجانات التي كانت مقررة خلال عطلة نهاية الأسبوع في الشمال.
وبحسب التقديرات التي عُرضت داخل شعبة الاستخبارات العسكرية وقيادة المنطقة الشمالية، فإن "حزب الله" قد يسعى إلى الرد على اغتيال قائد "قوة الرضوان" مالك بلوط، الذي قُتل الأربعاء الماضي في غارة إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت.
وأكد مصدر عسكري أن الجيش الإسرائيلي "في حالة جهوزية دفاعية وهجومية كاملة".
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن المؤسسة العسكرية تستعد لاحتمال تنفيذ عمليات إطلاق نار من الأراضي اللبنانية باتجاه الشمال، على خلفية "التطورات الأخيرة"، داعيًا السكان إلى "اليقظة والتصرف بمسؤولية والالتزام بتعليمات الجبهة الداخلية".
وفي موازاة التوتر الميداني، تصاعدت الانتقادات السياسية داخل إسرائيل ضد الحكومة وإدارة الحرب في الشمال.
وقال رئيس الأركان الإسرائيلي السابق وزعيم حزب "يشرايل" غادي آيزنكوت إن سكان الشمال يعيشون مجددًا تحت "روتين الجولات العسكرية"، مشيرًا إلى أن 3 جنود إسرائيليين أُصيبوا بطائرات مسيّرة مفخخة تابعة لـ"حزب الله".
وأضاف: "بعد أكثر من عامين ونصف من الحرب، هذا الواقع يثبت فشل الحكومة وفقدانها السيطرة على الشمال".
وانتقد آيزنكوت استمرار ما وصفه بـ"سياسة الجولات" والشعارات المتعلقة بـ"النصر الكامل"، بينما يعيش "إقليم كامل تحت مزاج منظمة إرهابية"، على حد تعبيره.
كما اعتبر أن الجنود الإسرائيليين الموجودين داخل لبنان "يبقون هناك من دون مهمة واضحة"، مضيفًا أن استمرار الوضع الحالي يعني أن "الشمال لن يعرف الهدوء ما لم يتم نزع سلاح حزب الله وتفكيك وجوده جنوب لبنان".
بدوره، قال وزير الدفاع الإسرائيلي السابق وزعيم حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان إن "الشمال يتعرض للنيران بلا توقف"، معتبرًا أن سكان المنطقة والجنود "متروكون لمصيرهم".
وأضاف: "لا يمكن الاستمرار في العيش من جولة إلى أخرى. سكان الشمال مستعدون للبقاء في الملاجئ، لكن بشرط إنهاء هذا الأمر مرة واحدة وإلى الأبد".
وفي ظل هذه الأجواء، أعلنت بلدية "كريات آتا" فتح الملاجئ العامة بعد تقييم أمني مع الجيش والجبهة الداخلية، فيما دعت السكان إلى رفع مستوى الحذر والالتزام بالتعليمات.
كما أصدرت بلدية "كريات شمونة" بيانًا أكدت فيه أن "تهديد رد حزب الله لا يزال قائمًا"، مشيرة إلى أن الجيش الإسرائيلي يواصل عملياته الدفاعية والهجومية في آن واحد.
أما رئيس مجلس "مطيه آشر" ورئيس منتدى خط المواجهة موشيه دافيدوفيتش، فاعتبر أن "الشمال لا يزال تحت النار رغم محاولات فرض صورة حياة طبيعية"، مطالبًا الحكومة بإجابات واضحة حول ما إذا كانت تنوي "القضاء نهائيًا على تهديد حزب الله".
وأضاف أن السكان لا يفهمون سبب عدم تغيير تعليمات الجبهة الداخلية، رغم إعلان الجيش الإسرائيلي نفسه عن احتمال تنفيذ عمليات إطلاق نار من لبنان.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|