هدوء حذر في هرمز... والعالم يترقب رد إيران على عرض ترامب
ساد هدوء حذر في مضيق هرمز، فجر اليوم الأحد، بعد أيام من الاشتباكات والتوترات البحرية بين إيران والولايات المتحدة، وسط ترقب دولي لرد طهران على أحدث المقترحات الأميركية الرامية إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من شهرين وفتح الباب أمام محادثات سلام أوسع.
ورغم تراجع حدة المواجهات الميدانية في الساعات الأخيرة، لا تزال المفاوضات السياسية تراوح مكانها، في ظل غياب أي مؤشرات رسمية على قبول إيران بالمقترح الأميركي الجديد، الذي يهدف إلى وقف الحرب رسمياً قبل الانتقال إلى التفاوض حول الملفات الأكثر حساسية، وفي مقدمها البرنامج النووي الإيراني.
وفي هذا السياق، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه يتوقع أن تتلقى واشنطن "قريباً جداً" الرد الإيراني على مسودة الاتفاق المطروحة، مشيراً في تصريحات لقناة "LCI" الفرنسية إلى أن طهران "لا تزال ترغب بشدة في إبرام اتفاق".
في المقابل، نقلت القناة 13 الإسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي رفيع أن ترامب تعهد لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعدم تقديم أي تنازلات لإيران في ملف اليورانيوم المخصب، مؤكداً في الوقت نفسه أن إسرائيل "تستعد لجميع السيناريوهات".
ويأتي ذلك بالتزامن مع تصاعد الضغوط الدولية لإنهاء الحرب، خصوصاً مع اقتراب زيارة ترامب المرتقبة إلى الصين هذا الأسبوع، في ظل المخاوف من تفاقم أزمة الطاقة العالمية وتداعياتها على الاقتصاد الدولي.
وتحول مضيق هرمز خلال الأسابيع الأخيرة إلى نقطة توتر عالمية، بعدما فرضت إيران قيوداً شبه كاملة على عبور السفن غير الإيرانية، علماً أن المضيق كان يمر عبره قبل الحرب نحو 20% من إمدادات النفط العالمية.
كما شهدت الأيام الماضية أعنف تصعيد بحري منذ بدء وقف إطلاق النار قبل نحو شهر، مع تسجيل اشتباكات متفرقة بين قوات إيرانية وسفن أميركية، إضافة إلى تعرض الإمارات لهجمات جديدة الجمعة الماضية.
وأفادت وكالة "فارس" الإيرانية بوقوع مواجهات محدودة في المضيق، فيما أعلن الجيش الأميركي أنه استهدف سفينتين مرتبطتين بإيران حاولتا دخول ميناء إيراني، وأجبرهما على التراجع.
وفي موازاة التصعيد العسكري، تواصل الولايات المتحدة فرض الحصار البحري على إيران، إلا أن مسؤولاً أميركياً مطلعاً كشف أن تقديرات وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "CIA" تشير إلى أن طهران لن تواجه ضغطاً اقتصادياً هائلاً من الحصار قبل مرور نحو أربعة أشهر، ما يثير تساؤلات داخل واشنطن بشأن فعالية أوراق الضغط الحالية.
من جهته، اتهم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الولايات المتحدة بإفشال المسارات الدبلوماسية، قائلاً إن واشنطن "تختار المغامرة العسكرية كلما طُرح حل دبلوماسي".
وفي تطور متصل، أعلنت بريطانيا، التي تعمل مع فرنسا على خطة لضمان سلامة الملاحة في مضيق هرمز بعد استقرار الأوضاع، أنها سترسل سفينة حربية إلى الشرق الأوسط استعداداً للمشاركة في مهمة بحرية متعددة الجنسيات لحماية الملاحة.
ويعكس هذا الحراك الدولي حجم المخاوف من أي انفجار جديد في الخليج، خصوصاً مع ارتباط أمن المضيق مباشرة بأسواق النفط العالمية والتجارة البحرية الدولية.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|