محليات

مطالب بتحويل سوق الخضار في بيروت إلى مركز إيواء… والنقيب : “بدي كسر إجريه لمن يقترب”

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

في ظلّ الحديث المتجدد عن إعادة افتتاح سوق الخضار المركزي المغلق في بيروت، يبرز هذا المرفق كمشروع منتظر منذ سنوات، بعد أن طاله الإهمال والسرقات، ما أدى إلى تعطّل دوره الحيوي في تنظيم تجارة الخضار والفاكهة داخل العاصمة.
وتتواصل الجهود والوعود لإعادة تأهيله وافتتاحه كمركز موحّد لتجار الخضار والفاكهة بالمفرق، بهدف ضبط الأسعار وتنظيم الحركة التجارية.
في المقابل، برزت مطالب إنسانية من قبل تحالف منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة في لبنان، الذي دعا إلى اعتماد مفهوم “النزوح الدامج”، وتخصيص مبنى سوق الخضار في أرض جلول ليكون مركزاً نموذجياً لاستقبال النازحين من الأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن.
إلا أنّ عضو مجلس بلدية بيروت، الدكتور محمد بالوظة، قال في حديث إلى موقع “لبنان الكبير”، إنّ التوجّه الأساسي هو إعادة افتتاح السوق كمرفق تجاري، مشيراً إلى أنه غير مجهّز ليكون مركز إيواء، وأنه لا توجد نية لدى بلدية بيروت لاعتماد هذا الاستخدام حالياً.

اللقيس: نطالب بتحويل السوق إلى مركز إيواء

قالت رئيسة الاتحاد اللبناني للأشخاص المعوقين حركياً، سيلفانا اللقيس، في حديث إلى موقع «لبنان الكبير»، إن تحالف منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة ينفّذ وقفة مطلبية واعتصاماً أمام مبنى سوق الخضار المركزي في أرض جلول، للمطالبة بتخصيصه كمركز نموذجي للإيواء يراعي احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن في حالات الطوارئ.
وأوضحت أن اختيار مبنى سوق الخضار المركزي جاء نتيجة كونه مبنى مجهّزاً أساسياً ومناسباً للاستخدام، إذ يضم نحو 140 غرفة، إضافة إلى حمّامات مهيّأة ومصعد قادر على خدمة الأشخاص ذوي الإعاقة وتسهيل تنقّلهم داخله، ما يجعله، بحسب التحالف، من أفضل الخيارات المتاحة حالياً كمركز إيواء.
وأضافت أن التحالف دخل إلى المبنى وقام بمعاينته ميدانياً، وتبيّن أن بنيته العامة جاهزة، وأن ما ينقصه فعلياً يقتصر على تأمين التغذية الكهربائية وبعض التجهيزات التشغيلية الأساسية، وليس إعادة تأهيل شاملة كما يُقال.
وفي ردّها على ما تم تداوله عن بلدية بيروت بأن المبنى غير مجهّز ليكون مركز إيواء، اعتبرت اللقيس أن هذه الادعاءات لا تعكس الواقع الميداني الذي عاينه التحالف، مشيرةً إلى أن مثل هذه المواقف تُطرح، برأيهم، نتيجة عدم رغبة بعض الجهات باستخدام المبنى لأسباب تتعلق بمصالح فردية.
وأضافت أن هناك أيضاً من يحاول إثارة مخاوف غير مبرّرة، عبر التلميح إلى أن النازحين الذين قد يستخدمون المركز ينتمون إلى طائفة معينة، في حين أن المنطقة ذات غالبية مختلفة، معتبرةً أن هذا الطرح غير مقبول ولا يمتّ إلى الواقع بصلة.
وأكدت في هذا السياق أن تاريخ التحالف والمجتمع المدني يشهد على أنهم دعاة سلام وعيش مشترك، وأن هذا النوع من الخطاب لا يعكس نهجهم أو أهدافهم في التعامل مع قضايا الإيواء والطوارئ.
وختمت بالإشارة إلى أنه عند طرح الملف مع الجهات الحكومية في السابق، قيل لهم إن المبنى يحتاج إلى نحو مليوني دولار للتجهيز والصيانة، إلا أن المعاينة الميدانية التي قاموا بها أظهرت أن الأمر لا يتطلب سوى تأمين الكهرباء وبعض التجهيزات الأساسية، ما يعزز وجهة نظرهم بضرورة استثمار المبنى بدل إبقائه خارج الخدمة.

المعبي: “بدي كسر إجريه” لمن يقترب من السوق

نقيب تجار الخضار والفاكهة بالمفرق سهيل المعبي، وفي حديثه إلى موقع “لبنان الكبير”، رفض بشكل قاطع استخدام سوق الخضار الحالي كمركز إيواء، معتبراً أن هذا الطرح غير مقبول إطلاقاً، ومؤكداً أن السوق مخصص حصراً لنشاط تجارة الخضار والفاكهة ولا يجوز استخدامه لأي غاية أخرى.
وقال المعبي إن سوق الخضار ملك عام لأهالي بيروت، وقد أُنشئ من أموال بلدية بيروت، وبالتالي لا يمكن المساس به أو تحويله عن وظيفته الأساسية، مضيفاً أن “أي جهة أخرى لا يحق لها استخدامه أو الدخول إليه”.
وشدّد على رفضه التام لهذا التوجه، قائلاً: “أنا لا أسمح بهذا الكلام، هذا ملك لأهالي بيروت، ولا يدخل إليه سوى أهالي بيروت، وممنوع على أي جهة أخرى أن تأخذه، ومن يقترب من السوق بدي كسر إجريه”.
وأضاف أن هذا المركز مُعدّ أساساً لتجار الخضار والفاكهة، ولن يُستخدم إلا لهذا الغرض، مؤكداً أن أي محاولة لتغيير وظيفته مرفوضة بشكل كامل.
وفي ما يتعلق بالوضع القائم، أوضح المعبي أن هناك من يعتبر أن المركز شبه جاهز للاستخدام، وأن ما ينقصه فقط بعض التجهيزات مثل الكهرباء وبعض الأمور اللوجستية، إلا أنه رفض هذا الطرح، معتبراً أن السوق ما زال بحاجة إلى فترة إعادة تأهيل قد تمتد إلى ستة أشهر ليصبح صالحاً للاستعمال بشكل كامل.
وانتقد أداء وزارة الشؤون الاجتماعية في هذا الملف، داعياً إياها إلى تحمل مسؤولياتها وإيجاد مراكز بديلة مناسبة لنقل المستفيدين بعيداً عن سوق الخضار، بدلاً من استخدام منشأة مخصصة لنشاط تجاري حيوي.
كما أشار إلى أن معالجة ملف النزوح أو الإيواء يجب أن تتم عبر الدولة والوزارات المعنية، ومنها وزارة الشؤون الاجتماعية ووزارة الزراعة وبلدية بيروت، وبالتنسيق مع الجهات الإدارية والهندسية المختصة، بعيداً عن أي قرارات ارتجالية تمسّ المرافق العامة.
وتساءل عن موعد إعادة فتح السوق بشكل كامل، مرجحاً أن ذلك قد يحتاج إلى أشهر عدة، وقد يمتد حتى الصيف أو أواخره، بحسب سير أعمال التأهيل.
وختم المعبي بالتشديد على أن سوق الخضار سيبقى مخصصاً لنشاطه الأصلي فقط، وأن أي استخدام خارج هذا الإطار مرفوض بشكل قاطع، داعياً إلى احترام وظيفة المرفق العام وإيجاد حلول بديلة تراعي الجوانب الإنسانية دون المساس بالمؤسسات الحيوية.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا