محليات

إسرائيل تُحضّر بنك أهداف واسع... العريضي يكشف عن أيام صعبة تنتظر لبنان!

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

مع استمرار الحرب الإسرائيلية على لبنان، وما خلّفته من دمار واسع في القرى والبلدات الجنوبية، وارتفاع منسوب التوتر الأمني والعسكري، يعيش اللبنانيون مرحلة هي الأخطر منذ عقود، وسط مخاوف متزايدة من توسّع رقعة المواجهة وانزلاق البلاد إلى حرب مفتوحة. وتأتي هذه التطورات في وقت يعاني فيه لبنان أساساً من انهيار اقتصادي ومالي غير مسبوق، وانقسام سياسي حاد، وعجز الدولة عن معالجة الأزمات المتراكمة، ما يزيد من حجم القلق الشعبي حيال مستقبل البلاد.

في هذا الإطار رأى الكاتب والمحلل السياسي وجدي العريضي إن لبنان أمام أيام صعبة ومفصلية، وأحلاها مرّ، في ظل رفض بعض القوى السياسية للمفاوضات المباشرة، وتمسك رئيسي الجمهورية والحكومة بهذا المسار والخيار الذي لا مناص عنه، بحيث إن لبنان واقع بين "شاقوفين" وفي حالة لا يُحسد عليها، وسط انقسام سياسي هو الأخطر في تاريخه، ناهيك عن أن هذه الحرب تفوق، بأضعاف وأشواط لناحية الدمار والخراب، ما حصل في اجتياح إسرائيل عام 1982، ويومها مرّت بالجنوب دون معارك وخراب ودمار إلى أن وصلت إلى بيروت، أما اليوم فهناك عشرات القرى المدمرة على الأرض.

وأضاف: "أنه في عام 1982 كان هناك رئيس جمهورية هو الياس سركيس، وكان الوضع الاقتصادي يومها في أفضل حالاته، وكانت البحبوحة والطبقة الوسطى قائمتين رغم الاجتياح الإسرائيلي، أما اليوم فلا مصارف، ولا مال، ولا اقتصاد، ولا استثمار.

وعلى خط الاستثمارات، يشير إلى حدث لافت، حيث وصل إلى دمشق يوم أمس وفد هو الأكبر من المستثمرين الإماراتيين، وسبق أن زارها رئيس مجموعة الحبتور، خلف أحمد الحبتور، والتقى بكبار المسؤولين، حيث حظي باستقبال لافت من أجل دراسة وضع الاستثمار في دمشق، وهو اليوم في الإسكندرية ويشيد بهذه المدينة وجمالها في مصر وما وصلت إليه من تقدم في مختلف المجالات.

ولم يغفل العريضي التذكير بأن أكبر مكاتب المحاماة في واشنطن أقام دعوى من قبل مجموعة الحبتور على الدولة اللبنانية، متسائلاً: إذا لم يتم التواصل مع الحبتور والوقوف إلى جانبه ودعمه من قبل المسؤولين اللبنانيين، فمن أين سيأتي الاستثمار من دول الخليج في ظل هذه الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان؟

وتوازياً، أشار العريضي إلى أن معلوماته تؤكد أن لبنان مقبل على إعادة ارتفاع منسوب العمليات العسكرية الإسرائيلية، وفق أجواء أميركية نقلها أحد أعضاء الكونغرس الأميركي المتحدر من أصل لبناني، ومن خلال معلوماته أكد أن هناك "ضوءاً أخضر" أميركياً لإسرائيل لضرب بنك أهداف والقيام بعمليات اغتيال، كما حصل في الغارة الأخيرة التي استهدفت منطقة حارة حريك.

وأوضح أن وقف إطلاق النار هش، وأن المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية تنطلق على إيقاع العمليات العسكرية الإسرائيلية، وبالتالي لا توجد في هذه المرحلة أي معطيات تشي بأن المفاوضات الأميركية ـ الإيرانية ستصل إلى نتيجة، وحتى إن حصل ذلك، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قال منذ ساعات إن العمليات الإسرائيلية ستتوسع في لبنان، وهناك بنك أهداف واسع ونقاط عديدة، ما يعني أن البلد مقبل على أجواء قاتمة في هذه المرحلة وعلى أبواب الصيف.

وأضاف: "أن كل شيء يوحي بأن هذا الصيف سيكون ساخناً سياحياً واقتصادياً وميدانياً على كل المستويات، فإذا لم يحصل أي تقدم في باكستان بين واشنطن وطهران فسوف ينسحب سلباً على لبنان، لكن في المقابل، هناك تأكيد بأن رئيسي الجمهورية والحكومة، ومعهما آخرون، لا يقبلون بأن تتولى إيران الملف اللبناني ويكون في عهدتها كما كان الحال لدى حافظ الأسد وبشار الأسد، وبمعنى آخر فإن زمن الأول قد تحوّل".

وعلى هذه الخلفية، رأى أن الأمور صعبة ومعقدة بانتظار الساعات المقبلة لتبلور صورة جولة المفاوضات بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، برعاية أميركية، من خلال رئاسة السفير سيمون كرم للوفد اللبناني.

وفي سياق متصل، لفت العريضي إلى التناغم والتنسيق الدائم بين السرايا الحكومية ومجلس الجنوب، مشيراً إلى وجود تواصل مباشر ولقاءات دائمة بين رئيس الحكومة نواف سلام ورئيس مجلس الجنوب المهندس هاشم حيدر، من أجل دعم كل مستلزمات أبناء الجنوب، ولا سيما أن حيدر يشدد على أولوية ملف النازحين من الزاويتين الإنسانية والوطنية، معتبراً أن هذه المسألة خط أحمر بالنسبة إليه ولرئيس مجلس النواب نبيه بري والمعنيين، وأن رئيس الحكومة نواف سلام داعم لهذه القضايا.

وفي سياق آخر، رأى العريضي أن موضوع الموقوفين الإسلاميين سيشهد انقسامات وخلافات على طريقة “ستة وستة مكرر”، لكنه أكد أن ما سمعه من النائب الدكتور إيهاب مطر هو رفض أي تسويف أو مماطلة في هذه القضية التي يعتبرها أولوية، مشيراً إلى وجود مجموعة من النواب السنّة الداعمين لها، إضافة إلى نواب من طوائف أخرى، لأنها قضية إنسانية ووطنية، ولا يوجد أي تنازل عن هذا المطلب، وقد بحثه مطر مع كبار المسؤولين اللبنانيين.

وختم العريضي بالإشارة إلى أن استمرار البعض بالدفاع عن أموال المودعين تُرفع له القبعة، وخصّ بالذكر النائب الدكتور فريد البستاني، الذي يتابع هذا الملف بعناية ويحمله معه في كل لقاءاته الخارجية والداخلية، مؤكداً أنه لن يتنازل قيد أنملة عن هذا المطلب الذي يهم كل مواطن لبناني، ويمثل جنى عمر اللبنانيين من صغار المودعين إلى كبارهم.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا