"يواجهون الخطر بقلوب مؤمنة بواجبهم الوطني"... الحجار ينعى شهيدي الدفاع المدني
هل يرفض المُفاوِض اللبناني ما تقبل به إيران للبنان ويقبل ما ترفضه طهران له؟
يخوض المفاوض اللبناني جولات مفاوضاته القريبة واللاحقة، مثل من يخضع لامتحان مع ذاته أولاً، قبل امتحانات الخارج.
هل يصدّق لبنان؟
فالسؤال اللبناني الأكبر الذي يحتاج الى جواب داخلي كبير، نهائي، وجذري، هو، هل يصدّق المفاوض اللبناني (أي مفاوض بالمُطلَق، وليس أشخاصاً بحدّ ذاتهم) أنه يفاوض عن نفسه، بعيداً من الإيرانيين؟ وهل يصدّق المفاوض اللبناني أنه قادر على القيام بذلك؟ وأنه مخوّل برفض ما تقبل به إيران للبنان، وبقبول ما ترفضه طهران للبنان؟ هل يصدّق المفاوض اللبناني لبنان بما لديه من مساحة، وبما بين يدَيْه من قدرة تأثير ضعيفة، أكثر من إيران؟
الشيء ونقيضه
بعض التصريحات اللبنانية الرسمية تؤكد الشيء ونقيضه في وقت واحد. فهي ما ان تشير الى استقلالية لبنان بالتفاوض، والى الحرص على احتكار الدولة اللبنانية وحدها قرار السلم والحرب، حتى تطيح بكل ذلك في الوقت نفسه، عندما تصطفّ خلف المفاوضات الأميركية - الإيرانية من جديد، بحجة الأحجام الإقليمية، والوقائع الدولية، وألف ذريعة... بشكل يُفهم الناس بأن أي مجهود لبناني داخلي أو تفاوضي أو سياسي أو حتى عسكري... ليس ضرورياً، وكأنها (بعض التصريحات الرسمية) تثبّت المساعي الحريصة على ترك لبنان ساحة لحروب طهران، ولمفاوضاتها، ولمشاريعها، ومصالحها.
فأي لبنان يجلس على طاولة المفاوضات في النهاية؟ هل هو لبنان اللبناني؟ أم لبنان الذي اختار أن يقتنع بأنه صغير وضعيف؟ علماً بأن صغر المساحة الجغرافية ليس ضعفاً أبداً، بدليل أن هناك بلداناً عدة في المنطقة والعالم تتمتّع بثقل إقليمي ودولي مهمّ، كبعض دول الخليج مثلاً، وذلك رغم مساحاتها الصغيرة جداً على الخرائط.
حبر على ورق
أشار مصدر مُتابِع الى أن "لا شيء ملموساً خرجت به جولات المحادثات السابقة، وهو ما لا يسمح بتوقُّع تحقيق خرق في المدى القريب".
ولفت في حديث لوكالة "أخبار اليوم" الى أن "لا مؤشرات أو توقّعات تتعلّق بخطوات جدية على صعيد حصر السلاح في لبنان، وتطبيق قرارات الحكومة بهذا الإطار. وهذا الواقع لا تتحمل مسؤوليته السلطة السياسية وحدها، بل الدولة ومؤسساتها وأجهزتها عموماً".
وختم:"يخوض لبنان غمار المفاوضات مجدداً بالأجواء نفسها، وبأوراقه ذاتها، وهي أنه اتّخذ القرار الرسمي بحصر السلاح وبسط سلطة الدولة، وبالاعتراف بسلطة دولة واحدة في البلد حصراً. ولكن يبقى ذلك غير كافٍ أبداً، طالما أنه لا يزال حبراً على ورق حتى الساعة. وأمام هذا الواقع، نحن نتحدث عن مفاوضات تُخاض من دون أدوات فعّالة على الأرض اللبنانية على مستوى الدولة، وبالمعطيات نفسها التي أعادت إشعال الحرب بلبنان في 2 آذار الفائت. وهذا يمنع حدوث اختراقات كبيرة من خلال التفاوض".
أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|