الصحافة

مؤتمر دولي يعالج فشل دولة لبنان في إدارة 10452 كيلومتراً مربّعاً منذ 8 عقود؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

تثبت التجارب المتراكِمَة غرباً وشرقاً، قديماً وحديثاً، أن لا قيمة للدساتير بحدّ ذاتها في البلدان، بل لمن يستعملها، ولمن يستند إليها في حكمه، ولكيفية استخدامه لها.

وانطلاقاً من هذا الواقع، لا يمكن التعامل مع الدستور في أي مكان كمعيار للقول إن هذا البلد موجود بالفعل، وإن سلطاته حيّة وفاعلة، لأن العكس هو الصحيح، أي ان الدولة الموجودة هي التي تُحيي الدستور بالتطبيق والتجديد والتصحيح والتعديل...، وهي القادرة على أن تُميته بإبقائه سجين الأوراق وعدم التحسين، فتُسقطه بمرور الزمن، حتى ولو بقيَت تتحدث عنه وتدلّ إليه نهاراً وليلاً.

فشل مرشّح للاستمرار...

وصل لبنان اليوم الى واحدة من أسوأ الحالات التي يمكن لبلد أن يمرّ بها. فهو موجود على الخريطة، وبالدستور، والسلطات... وغير موجود بالممارسة، وحضور الدولة، وتجديد النصوص، والبنود...

ورغم ذلك، نجد من لا يزال يعوّل على مؤتمرات دعم دولي للبنان، ولمؤسسات معينة فيه، وذلك بدلاً من مُصارحة الناس بالحاجة الى مؤتمر دولي يحاول أن يجد حلاً لفشل الدولة اللبنانية في إدارة 10452 كيلومتراً مربّعاً منذ ثمانية عقود، وهو فشل مرشّح للاستمرار لعقود لاحقة أيضاً، إذا بقيَت الوقائع الحالية على حالها.

حصر السلاح

أفاد مصدر مُواكِب بأن "لا مساس بالجغرافيا اللبنانية حالياً، رغم كل ما يحصل. وهذا ما تثبته بوضوح البيانات الدولية التي تصدر بالشأن اللبناني، والتي تؤكد الحرص على وحدة الأراضي اللبنانية، والتي لا تشير الى أي استعداد لدعم تغيير جغرافي فيه، بل تشدد على ضمان سيادته وسلامته، وذلك جنباً الى جنب التركيز على ضرورة حصر السلاح في يد الدولة اللبنانية وحدها".

وأكد في حديث لوكالة "أخبار اليوم" أن "تضمين البيانات الدولية هذا الحرص على سلامة وسيادة ووحدة أراضي لبنان، هو مسألة شديدة الأهمية، لا سيما أنها نقاط تحرص الإدارة الأميركية نفسها على تأكيدها أيضاً، بشكل يدلّ على أن البلد ليس أمام مخاطر بنيوية. ولكن يبقى دور الدولة اللبنانية، والطريق الذي تشقّه لنفسها في العمل على الملفات المحلية، أساسياً، للدفاع عن كل شبر من الأرض اللبنانية بشكل حقيقي، وليس كما جرى قبل عقود سابقة".

وختم:"إيجاد حلّ نهائي لمشكلة السلاح، وحصره في يد الدولة اللبنانية وحدها، هو بوابة الانتقال الى دائرة الحماية الأكيدة، وإبعاد مخاطر اجتزاء أي قسم من الأراضي اللبنانية مستقبلاً، وبَدْء مشوار آخر أكثر إيجابية".

أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا