"انتهاك لكل المبادئ الإنسانية"... عون يؤكد مواصلة التحرك لحماية لبنان
حرب استنزاف طويلة... إلى من ستميل الدفة؟!
على بعد ساعات من المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في واشنطن، يبدو ان الحرب تدخل مرحلة جديدة، اذ بناءً على المعطيات الميدانية والتقارير الاستراتيجية حتى مطلع الشهر الجاري 2026، تحولت المواجهة بين إسرائيل وحزب الله إلى حرب استنزاف طويلة ومعقدة، حيث يتبادلان الضربات تحت سقف الحرب الشاملة، لكن مع تآكل متزايد في قواعد الاشتباك. الامر الذي يدفع الى السؤال: "الى من ستميل الدفة؟"
يرى مرجع سياسي مطلع انه لا يوجد جواب حاسم، متحدثا عن توازن استنزاف بخصائص مختلفة.
ويشرح: اذا كان التفوق الإسرائيلي الجوي والاستخباراتي يجعلها قادرة على توجيه ضربات دقيقة، واغتيال قيادات، وتدمير بنى تحتية في عمق لبنان، فان حزب الله يتفوق في "حرب المسيّرات" والبر بمعنى انه نجح في تحويل المسيّرات الانقضاضية إلى سلاح استنزاف يربك الدفاعات الإسرائيلية، فارضا معادلة "لا أمن للمستوطنات الشمالية"، الامر الذي يؤدي الى المعادلة الآتية: "إسرائيل تستنزف قدرات حزب الله العسكرية، وحزب الله يستنزف الجبهة الداخلية والاقتصاد الإسرائيلي."
ولكن يتابع المصدر: إذا استمرت حرب الاستنزاف الحالية (دون حرب شاملة) لفترة أطول، فان الدفة قد تميل لإسرائيل نظراً لفارق الإمكانيات الاقتصادية والعسكرية، والدعم الغربي، فإن قدرة إسرائيل على تحمل الاستنزاف قد تكون أطول، خاصة مع سعيها لتدمير البيئة الحاضنة للحزب، ولكن معضلة إسرائيل- بحسب معاريف- تكمن في انها لا تستطيع إعلان النصر، وأن الاستنزاف يضغط عليها بشدة لإيجاد حل، ما قد يدفعها للمغامرة بحرب أوسع لكسر المعادلة.
اما على المقلب الآخر، وبغض النظر على قدرة حزب الله على الصمود، فيقول المصدر: الانهيار اللبناني لا سيما على المستوى الاقتصادي والاجتماعي سيؤدي الى المزيد من الضغط على الحزب مما يجعله أمام تحدي الحفاظ على بيئته الحاضنة.
اما بالنسبة الى الكلفة، فيرى المصدر ان لبنان – دولة وشعبا- يتحمل الكلفة الأكبر، نتيجة للدمار الشامل للمنازل والبنى التحتية، حيث قدرت خسائر لبنان بأكثر من 11 مليار دولار، خصوصا انه يعاني من ازمة اقتصادية دون حلول او معالجة منذ العام 2019.
ويلي لبنان من حيث الكلفة الحزب الذي تكبد خسائر فادحة في الكوادر والقيادات، بالإضافة إلى مقتل مئات المدنيين.
وعلى مستوى اسرائيل، صحيح ان الكلفة عالية جداً تصل الى اكثر من 28 مليار دولار خسائر اقتصادية، شلل في الشمال، خسائر جنود، لكنها تبقى قادرة على "إدارة أزمة" مقارنة بـ"كلفة بقاء" في لبنان.
واذ يصف المشهد بـ "المأزق المتبادل"، يشير المصدر الى ان الطرفين لا يملكان القدرة على الحسم العسكري، ولا الرغبة في حرب شاملة مدمرة، مما يبقي "الاستنزاف" سيد الموقف، مع خطر دائم للانزلاق إلى انفجار أوسع، بغض النظر عن المفاوضات التي ما زالت في الخطوة الاولى من "مشوار الالف ميل".
ويختم المصدر: إسرائيل تخسر في حرب الاستنزاف استراتيجياً وسياسياً لأنها لا تستطيع العيش مع "شمال مهجور"، بينما يدفع لبنان كدولة وشعب الكلفة الاقتصادية والإنسانية الأقسى والأكثر تدميراً.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|