الصحافة

رجل ابن فرحان في بيروت: الرياض تغيّر قواعد اللعبة في لبنان

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

عشية انطلاق المفاوضات اللبنانية - الاسرائيلية برعاية اميركية خاصة ومباشرة في واشنطن وبينما شدد رئيس الجمهورية جوزاف عون على ضرورة الضغط على إسرائيل لوقف عملياتها العسكرية في لبنان، وهو ما حمّله ايضا الى السفير السابق سيمون كرم قبل مغادرته الى الولايات المتحدة الاميركية لجهة ان يكون وقف إطلاق النار بنداً أول خلال الجولة الجديدة من المفاوضات، تبدو الوقائع الميدانية والإنسانية أسرع من قدرة الدولة على الاحتواء، في ظل ضبابية كاملة تحيط بملفات إعادة الإعمار وعودة النازحين ومستقبل التسويات الإقليمية.

على المقلب الاخر تذهب التوقعات السياسية والميدانية الى حد التأكيد ان نهاية الحرب في جنوب لبنان ليست قريبة وان هناك اشهرا صعبة وصيفا ساخنا بانتظار اللبنانيين والنظرة تكاد تكون واقعية اكثر منها تشاؤمية مع حديث رئيس الحكومة نواف سلام بتحول بنت جبيل الى "نسخة من غزة" بسبب الدمار المهول الذي لحق بها مع قرى جنوبية اخرى لا تقل عنها في عمليات النسف والتدمير الممنهج والتجريف العمراني ومسح البنى التحتية.
وسط هذه الحرب المفتوحة جنوبا وفي ظل المشهد الاقليمي المشتعل يقف لبنان على اعتاب مرحلة تبدو الاخطر في تاريخه الحديث، على وقع الانهيار الاقصادي المتواصل والنزوح المستمر.

من جريمة جونية - المعاملتين التي هزّت الرأي العام بعد خطف عاملة إثيوبية والاعتداء عليها وطعنها بعد تمكن السيدة التي كانت برفقتها من الفرار اول امس، وصولاً إلى تفكيك شبكات تزوير واحتيال وعصابات تنشط عبر الحدود، وعمليات قتل وسرقة وحيازة أسلحة، يتّضح حجم التفكك الأمني والاجتماعي الذي يضرب البلاد، في موازاة ذلك كادت فتنة طائفية أن تتدحرج إلى الشارع إثر تداول صور ورموز دينية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ما اثار موجة نقمة واحتقان واسعتين وسط انقسام سياسي داخلي حاد قبل أن تتحرك الأجهزة الأمنية والقضائية سريعاً لاحتواء الموقف ومنع انزلاقه نحو مواجهات أو اضطرابات داخلية.

هذا المشهد الأمني لا يمكن فصله عن الواقع الإنساني والمعيشي المتدهور، وتشير تقديرات منظمات دولية إلى أن أكثر من 85% من النازحين يعتمدون على مواردهم الخاصة أو على مساعدات محدودة من الأقارب والجمعيات، فيما تعجز الدولة عن تأمين الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية وتتكدس العائلات في المدارس ومراكز الايواء مع ارتفاع بدلات الايجار الى جانب ارتفاع معدلات الفقر والبطالة الى مستويات خطيرة وغير مسبوقة مع تآكل قيمة الرواتب وارتفاع الاسعار سيما المواد الغذائية والمحروقات، وتعطل قطاعات حيوية سياحية وتجارية بما يفاقم الانكماش الاقتصادي، ويؤدي الى صرف موظفين واقفالات بالجملة حتى الذين لا يزالون يعملون، يعيش كثير منهم تحت ضغط يومي هائل فالرواتب لم تعد تكفي لأكثر من أيام معدودة، والكلفة المعيشية ترتفع بشكل متسارع فيما تعتمد كثير من العائلات على دعم المغتربين وتحويلاتهم.

ويحذر مراقبون من ان الانهيار المتعدد الاوجه يفتح الباب امام انفجار اجتماعي محتوم، حيث تدفع شريحة كبيرة بشكل يومي الى حافة الفقر وفقدان الامان والاستقرار المعيشي في حال تعطلت مساعي تثبيت الهدنة في وقت قريب، فيما يبقى اللبنانيون عالقون في منطقة رمادية تراوح بين الحرب والانهيار.

علاء الخوري - ليبانون فايلز

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا