عربي ودولي

مقابل النووي الإيراني.. هل تتخلى واشنطن عن خطوطها الحمراء في شرق آسيا؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

بات ملف تايوان، على صفيح ساخن، بعد انتهاء القمة بين الرئيس الصيني شي جين بينغ والرئيس الأمريكي دونالد ترامب في بكين، في ظل تصريحات خرجت من الأخير، حول موقف بلاده من دعم تايبيه، حملت تحذيرات للأخيرة، من الإقدام على إعلان استقلالها رسميًّا عن الصين.

وتعتبر تايوان من أهم القضايا التي تحمل عقبات في العلاقات بين الصين والولايات المتحدة على مدار سنوات، في وقت أقر فيه الكونغرس سابقًا، صفقة أسلحة أمريكية لتايبيه بـ14 مليار دولار، ولكن موقف ترامب من إتمامها بعد الزيارة يحيطه الغموض.

وعلقت مصادر دبلوماسية أمريكية على ذلك، بأن ترامب يتعامل مع الصين في قضية تايوان، بأنها ورقة ستظل حاضرة ويمكن استهلاكها في بعض المناحي لصالح أهداف اقتصادية وسياسية، دون تبديدها أو إضعافها.

وأوضحت المصادر لـ"إرم نيوز"، أن ما خرج من ترامب بخصوص هذا الملف خلال زيارته إلى بكين، ليس بتوقيع "وثيقة" بعدم القيام بالالتزامات الأمريكية العسكرية والسياسية تجاه تايبيه.

وضغطت حكومة تايوان، خلال الساعات الأخيرة، من أجل الحصول على إمدادات أسلحة أمريكية، قائلة إنها تستند إلى القانون الأمريكي وتشكل رادعًا مشتركًا للتهديدات الإقليمية، وذلك بعدما قال ترامب، إنه لم يحسم قراره بشأن هذه المبيعات المستقبلية.

مظلة الثوابت
ويقول مصدر دبلوماسي أمريكي، إن الالتزام العام التشريعي والسياسي من الولايات المتحدة تجاه تايوان، يدخل في المقام الأول تحت مظلة الثوابت التي تنتهجها واشنطن في سياستها الخارجية.

واعتبر الدبلوماسي الأمريكي لـ"إرم نيوز"، أن ما خرج من ترامب خلال زيارته إلى بكين، ليس بتوقيع "وثيقة" بعدم القيام بالالتزامات الأمريكية العسكرية والسياسية تجاه تايبيه، والرئيس الجمهوري بطبيعته، يدرك أهمية هذه الالتزامات، ولا سيما في السياسة المتعلقة بالعلاقات مع الصين.

وأفاد الدبلوماسي الأمريكي الذي رفض الكشف عن هويته، بأن ترامب يتعامل مع الصين في قضية تايوان، بأنها ورقة ستظل حاضرة ويمكن استهلاكها في بعض المناحي لصالح أهداف اقتصادية وسياسية، دون تبديدها أو إضعافها.

ولكن من ناحية أخرى، هناك ملفات في حاجة إلى مساعدة أو بمعنى أدق، أن يكون حولها تفاهم وفق الدبلوماسي الأمريكي، بين واشنطن وبكين في الوقت الحالي، من بين ذلك البرنامج النووي الإيراني وأزمة مضيق هرمز، وكان هناك مساحة كبيرة لهذه الملفات في القمة الأخيرة.

وتعتمد الولايات المتحدة مع تايوان، سياسة ما يعرف بـ"الغموض الإستراتيجي"، إذ ثمَّة علاقات ثقافية وتجارية وثيقة، وتقوم  واشنطن بالعمل على تزويدها بالسلاح، لضمان قدرتها على الدفاع العسكري المباشر.

بالإضافة إلى وجود علاقة تكامل إستراتيجي في قطاع التكنولوجيا بين الولايات المتحدة وتايوان، حيث تعتبر تايبيه المورد الرئيسي للرقائق الإلكترونية المتقدمة "أشباه الموصلات" لها.

توجه مغاير من واشنطن حول تايوان
ويرى المدير التنفيذي لمركز السياسات الخارجية الأمريكية، جاستن توماس راسل، أن ترامب يجد نفسه في موقف بالغ الصعوبة فيما يتعلق بقضية تايوان، فقد دعمت الولايات المتحدة استقلالها لعقود، وقدمت دعمًا عسكريًّا وإستراتيجيًّا للقيادة في تايبيه لسنوات عديدة.

وأوضح راسل لـ"إرم نيوز"، أن واشنطن عملت على بيع قدرات دفاعية إستراتيجية رئيسية للجيش التايواني في وقت لم تقدم فيه تصريحات ترامب، وضوح مستقبل اتمام الصفقات العسكرية لتايبيه، وهو ما لم يقابله تعليق من بكين، يعكس ما تم الاتفاق عليه فعليًّا في المحادثات بين الزعيمين.

ويؤكد راسل أنه سيتعين على ترامب التعامل مع المسألة القانونية المتعلقة بكيفية تجاوز الأموال المخصصة من الكونغرس للمعدات والدعم العسكري لتايوان، وهذا وضع ليس بالهيِّن على إدارة الرئيس الجمهوري، وهي مهام يجب أن يتعامل معها تجاه تايبيه.

وبيَّن أن فكرة التخلي التام لواشنطن عن دعمها لتايبيه، فكرة معقدة للغاية، إذ إن أي قرار بشأن قضية تايوان، سيؤثر اقتصاديا وإستراتيجيًّا في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

ويثير هذا المشهد عدة تساؤلات أبرزها، مدى استعداد الولايات المتحدة، للتخلي عن دعمها لتايوان، لتعزيز مكانتها الاقتصادية والتجارية مع الصين.

واستكمل أن أي توجه مغاير من الولايات المتحدة حول موقفها تجاه تايوان، سيتعين التشاور مع شركائها الإقليميين، مثل: اليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا، لتحديد ملامح سياسة جديدة تجاه تايبيه من جهة.

ومن جهة أخرى، سيتطلب ذلك أيضًا، دراسة إدارة ترامب، المزايا والعيوب الاقتصادية لسحب الدعم عن تايبيه، في ظل ما سينتج عن ذلك من أمور في صدارتها، السماح للصين بتوسيع نفوذها.
 

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا