مصادر إسرائيلية: مقترح إيران "مخز".. واحتمال الحرب يتخطى 50%
مصادر إسرائيلية: مقترح إيران "مخز".. واحتمال الحرب يتخطى 50%
قالت مصادر إسرائيلية إن احتمالات تجدد الحرب مع إيران باتت "أكثر من 50 بالمئة"، مع تصاعد القلق في تل أبيب بعد تسلم الولايات المتحدة مقترحا إيرانيا محدّثا، وصفه مسؤولون إسرائيليون بأنه "مخزٍ ولا يصلح للتقدم في المفاوضات".
وبحسب ما نقلت صحيفة "يديعوت إحرنوت" عن مسؤولين إسرائيليين، فإن إسرائيل تتابع مسار المحادثات عن كثب، وترى أن الرد الإيراني على الرئيس الأميركي دونالد ترامب لم يتضمن تنازلات حقيقية، مما يجعل الخيار العسكري مطروحا بقوة على الطاولة.
وقال ترامب لصحيفة "نيويورك بوست" الأميركية، إنه "ليس محبطا" من سلوك إيران، لكنه أضاف: "لست منفتحا على أي شيء الآن. لا أستطيع الحديث كثيرا عن ذلك. هناك أشياء كثيرة تحدث. أستطيع أن أقول إنهم يريدون اتفاقا أكثر من أي وقت مضى لأنهم يعرفون ما الذي سيحدث قريبا. إنها مفاوضات ولا أريد أن أبدو غبيا".
وتشارك إسرائيل في التخطيط، وفق "يديعوت أحرونوت"، لكن مسؤولين قالوا إن "لا شيء يكون نهائيا تماما مع ترامب، ولا أحد يعرف متى يمكن أن يصدر القرار"، بالعودة إلى الحرب.
ومع ذلك، قال مسؤول إسرائيلي إن احتمالات التحرك العسكري تبدو أقرب من السابق، و"يتم التعامل معها بجدية كبيرة".
وأضاف أن إيران قد تتحرك في اللحظة الأخيرة وتبدي مرونة إذا خلصت إلى أن ترامب يتجه فعلا نحو ضربة عسكرية، لكن "ذلك لا يبدو قائما حتى الآن".
وقال مسؤول إسرائيلي آخر إن الإيرانيين يعيشون "حالة نشوة، ويرون أنفسهم منتصرين، معتقدين أن ترامب يطلق تهديدات فقط ولا يريد التورط في حرب جديدة".
ونقل تقرير الصحيفة الإسرائيلية عن مصدر مطلع، قوله إن "الإيرانيين غير مستعدين لمنح ترامب أي شيء، لأنهم يشعرون بأنه يائس ويسعى لإنهاء الحرب"، مضيفا أن "أجندتهم هي إذلال ترامب وإظهار أنهم هزموا أعظم قوة في العالم".
ومن المتوقع أن يعقد ترامب اجتماعا مع مستشاريه، الثلاثاء، لاتخاذ قرارات بشأن الخطوات المقبلة، بينما يعقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اجتماعا للحكومة المصغرة، مساء الإثنين، لليوم الثاني على التوالي، من دون أن يدعو حتى الآن المجلس الوزاري الأمني الأوسع للانعقاد.
ويأتي الاجتماع بعد الرد الإيراني الذي وصفه مسؤول أميركي كبير بأنه "غير كاف" بالنسبة للبيت الأبيض.
وقال المسؤول لموقع "أكسيوس" الإخباري الأميركي، إنه إذا لم تغير إيران موقفها فستضطر الولايات المتحدة إلى مواصلة المفاوضات "عبر القنابل".
ويرى مسؤول إسرائيلي أنه في ضوء سلوك إيران، قد لا تكون عملية عسكرية محدودة كافية لتغيير الحسابات، وقد يجد ترامب نفسه مضطرا إلى الذهاب "حتى النهاية" في حرب أطول.
لكنه أشار إلى أن الرئيس الأميركي يواجه أيضا اعتبارات تتعلق بالجدول الزمني، أبرزها كأس العالم التي تستضيفها الولايات المتحدة بدءا من 11 يونيو المقبل.
وقال مسؤول إسرائيلي: "على إسرائيل أن تستعد لاستئناف كامل للحرب. الاحتمالات باتت أكثر من 50 بالمئة، لكنها ليست نهائية. هل يمكن أن يجد ترامب سببا في اللحظة الأخيرة لتأجيلها؟ هذا ممكن. لكنه قد يقرر في النهاية استئناف القتال فورا. يبدو أن الإيرانيين يخربون على أنفسهم وعلى شعبهم. ولا يبدو أن إيران ستقبل بتجرع الكأس المُرة حتى لو أمر ترامب بضربة عسكرية".
ولا يقتصر النقاش على استئناف القتال فقط، إذ تشمل الخيارات الأخرى عمليات برية، مثل السيطرة على جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الإيراني الرئيسي، أو الاستيلاء على اليورانيوم المخصب، أو فرض السيطرة على مضيق هرمز.
وبحسب مسؤولين، فإن ترامب لا يفضل هذا الخيار لأنه يعرض القوات الأميركية للخطر، لكنه "قد يلجأ إليه في نهاية المطاف"، وفق "يديعوت أحرونوت".
وقال مسؤول إسرائيلي: "السؤال الذي يجب طرحه هو: أي نوع من التحرك يمكن أن يدفع الإيرانيين إلى تغيير موقفهم؟".
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|