هل بدأ الشرخ الخليجي حول إيران؟ الدوحة وأبوظبي على طرفي نقيض
في وقت انشغلت فيه المنطقة بترقب الرد الإسرائيلي على الهجوم الإيراني الأخير، برزت مؤشرات متباينة داخل دول الخليج بشأن كيفية التعامل مع طهران، بين مساعٍ قطرية وسعودية لاحتواء التصعيد، ومواقف إماراتية تدعو إلى رد أكثر حزماً.
وبحسب تقرير للصحافية آنا بارسكي في صحيفة معاريف، تلقى رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، صباح اليوم الإثنين، اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، وذلك بعد وقت قصير من التقارير التي تحدثت عن هجمات استهدفت الأراضي السعودية.
وبحث الجانبان جهود الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، إضافة إلى التطورات الأخيرة في لبنان. وأفادت وزارة الخارجية القطرية بأن رئيس الوزراء القطري أكد خلال الاتصال دعم الدوحة لجميع الجهود الرامية إلى وقف التصعيد والتوصل إلى اتفاق شامل يسهم في "ترسيخ الأمن والاستقرار وتحقيق سلام مستدام في المنطقة".
وعقب ذلك مباشرة، أجرى رئيس الوزراء القطري اتصالاً هاتفياً مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، حيث ناقش الطرفان جهود الوساطة بين واشنطن وطهران وسبل خفض التوتر.
ووفق الخارجية القطرية، شدد آل ثاني خلال الاتصال على أهمية استجابة جميع الأطراف بشكل إيجابي للمساعي الدبلوماسية الجارية، في خطوة بدت وكأنها تشجع على ضبط النفس وتجنب الانزلاق نحو مواجهة أوسع.
في المقابل، برز موقف مختلف من الإمارات عبر سلسلة تغريدات نشرها المعلق الإماراتي أمجد طه، دعا فيها إلى موقف صارم تجاه إيران، مستشهداً بكلام رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق مناحيم بيغن خلال خلافه مع الرئيس الأميركي رونالد ريغان عام 1982.
وكتب طه: "دعونا نذكر الرئيس ترامب بما قاله رئيس الوزراء مناحيم بيغن عام 1982: لا تهددنا بقطع مساعداتك. هذا لن ينجح. أنا لست يهودياً ترتجف ركبتاه. أنا يهودي فخور يمتلك 3700 عام من التاريخ".
ورأى التقرير أن هذه الرسالة تتقاطع بشكل مباشر مع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي قال خلال الساعات الماضية: "يمكننا تحقيق السلام بعد 3000 عام"، في إطار جهوده العلنية لثني إسرائيل عن تنفيذ رد عسكري جديد ضد إيران.
ورغم أن أمجد طه لا يمثل رسمياً الحكومة الإماراتية، إلا أن التقرير اعتبر أن نشر مثل هذه المواقف يعكس وجود مساحة داخل الإمارات للتعبير عن تأييد خيار المواجهة مع إيران، ولو من خارج المؤسسات الرسمية.
من جهته، قال الدكتور أريئيل أدموني من "معهد القدس للاستراتيجية والأمن" إن الاهتمام الخليجي انصب خلال الساعات الأخيرة على معرفة ما إذا كانت إسرائيل سترد عسكرياً أم أنها ستقبل بتوسيع معادلة احتواء الهجمات الإيرانية، وهي المعادلة التي اعتمدتها سابقاً دول خليجية مثل الكويت والبحرين.
وأضاف أن الضغوط القطرية الداعية إلى التهدئة، مقابل الدعوات الإماراتية المؤيدة للرد، تكشف استمرار التباين بين دول الخليج في مقاربة الملف الإيراني، مشيراً إلى أن إسرائيل والإمارات تبدوان أقرب إلى بعضهما البعض في النظرة إلى كيفية التعامل مع التهديدات الإيرانية.
وتعكس هذه التحركات حجم القلق الإقليمي من أي تصعيد جديد، فيما تتحول المعركة الدبلوماسية خلف الكواليس إلى عامل حاسم في رسم مسار المواجهة أو احتوائها خلال الأيام المقبلة.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|