بعد المشهد الصادم في الليسيه الفرنسية الكبرى... أين أصبحت القضية؟
"المركزي" يستثمر في سندات الخزانة الاميركية... ما هي ايجابيات هذه الخطوة؟!
يستثمر مصرف لبنان جزءاً من احتياطياته بالعملات الأجنبية في سندات الخزانة الاميركية بهدف إدارة السيولة بفعالية وتجنب ترك احتياطيات النقد الأجنبي جامدة، وذلك لتفادي تآكل قيمتها بفعل التضخم العالمي.
وفي التفاصيل، قام "المركزي" بتخصيص مبلغ خمسة مليارات دولار من احتياطيات العملات الأجنبية للاستثمار في سندات دين سيادية عالية الأمان، و من المتوقع أن تدر هذه الخطوة إيرادات سنوية تقارب 175 مليون دولار، بأسعار فائدة ثابتة تقدر بنحو 3,5%، كما تضمن هذه الاستثمارات لمصرف لبنان عائداً سنوياً مجدياً، مع الحفاظ على سيولة عالية تتيح له استرداد الأموال أو تسييلها عند الحاجة.
وتأتي هذه الخطوة في وقت يواجه فيه لبنان اضطرابات اقتصادية كبيرة، تتسم بتدهور حاد في قيمة العملة وأزمة مصرفية أثّرت على سبل عيش العديد من المواطنين، فهل يمكن ان تساهم في استعادة الثقة؟!
طلال المقدسي
وفي وقت وجه البعض انتقادات لهذه الخطوة دون الاطلاع على تفاصيلها، شرح رئيس "مؤسسة المقدسي الانمائية الاجتماعية" طلال المقدسي اهمية ما قام بها مصرف لبنان، مرحبا بالخطوة التي تصب في الاتجاه السليم.
وقال في حديث الى وكالة "أخبار اليوم" ان الأموال الموجودة في خزنات المركزي لا تشفي ولا تداوي ولا تُستثمر، انها كـ"الارض دون زرع"، وبالتالي الخطوة هي الطريقة المتاحة لتحريك هذه الأموال في المسار الصحيح استعادة الثقة.
واضاف: الى جانب المردود السنوي، فان هذه الخطوة تنعكس ايجابا على تقييم المصارف الاجنبية للوضع في لبنان وامكانية العودة اليه بعدما انسحبت كل المصارف الاجنبية بعد ازمة العام 2019.
الاستفادة من احتياطي الذهب
وردا على سؤال، رأى المقدسي انه في موازاة ذلك يمكن للمصرف المركزي الاستفادة من احتياطي الذهب.
وشرح: كانت قيمة هذا الاحتياطي منذ نحو 3 سنوات تساوي نحو 10 مليارات دولار، اما اليوم مع الارتفاع الكبير في اسعار الذهب اصبحت قيمة هذا الاحتياطي اكثر من 30 مليارا. واقترح تسييل ثلث هذا الذهب اي نحو 10 مليارات دولار واضافتها على الـ 5 مليارات التي تم تشغيلها في السندات الاميركية، وبذلك يصبح المردود السنوي اكثر من 500 مليون دولار. مع العلم ان امكانية اعادة شراء الذهب في حال انخفضت الاسعار العالمية ستكون متاحة، اما في حال الارتفاع فلا "داعي للقلق" لان لبنان يحقق نسبة لا يمكن الاستهانة بها من الفوائد السنوية.
وشدد المقدسي على ان هذا المردود يمكن ان يساهم في اعادة الودائع، الى جانب استعادة الثقة.
وماذا عن القانون الذي يحول دون المس بالذهب الا بقرار من مجلس النواب، قال المقدسي: هذا القانون نتيجة للفساد المستشري، اما اليوم فنحن مرحلة اعادة بناء الدولة والجميع يعمل على انقاذ البلد في مقدمهم رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام وحاكم مصرف لبنان كريم سعيد.
وختم المقدسي: يمكن استعادة الثقة بالدولة من خلال استرجاع ثقة المصارف الاجنبية وثقة المواطن اللبناني، ويمكن بذلك استعادة اموال المودعين دون المس بالمبلغ الاساسي مع الحفاظ على الاحتياطي.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|