بعد أنباء توقيفه في مطار دبي بتهمة النصب.. طلاق أصالة نصري من زوجها فائق حسن!
مجازر إسرائيلية ولبنان الرسمي يراجع خياراته
ما بين القيادة السياسية والعسكرية الإسرائيلية من جهة، والضباط والكتائب المنتشرة داخل القرى الجنوبية اللبنانية من جهة ثانية، يتفاقم التخبط الإسرائيلي يوماً بعد يوم، وسط مؤشرات متزايدة على أزمة ثقة داخلية تضرب المؤسسة العسكرية نفسها. فحادثة مقتل ضابط الاحتياط في جيش الاحتلال الرائد ايتمار سابير، البالغ من العمر 27 عاماً، خلال اشتباك مسلح وقع في جنوب لبنان، وما تبعها من ارتباك ميداني وإعلامي، أعادت فتح باب الأسئلة داخل إسرائيل حول صوابية بقاء القوات المحتلة في بعض المناطق الجنوبية، المفترض أن تكون خالية من عناصر حزب الله، في وقت تعترف فيه صحف إسرائيلية بأن الجنود أنفسهم باتوا يسألون قيادتهم عن الأهداف والخطط، بل إن بعضهم يشتكي من أنه لا يُبلَّغ أصلاً بقرارات القيادة العسكرية أو بالتوجهات الميدانية المقبلة.
هذا التوتر الداخلي ينعكس بوضوح في الإعلام الإسرائيلي، الذي بدأ ينقل حجم التململ داخل الكتائب المنتشرة في جنوب لبنان، لا سيما مع تزايد العمليات العسكرية وتعقيد المشهد الأمني، فيما تبدو الحكومة الإسرائيلية عاجزة عن تقديم تصور واضح لجنودها حول أفق هذه الحرب أو حدودها أو حتى أهدافها الفعلية بعد أشهر طويلة من التصعيد.
مجزرة دير قانون النهر
وفي مقابل هذا التخبط، يتصاعد الإجرام الإسرائيلي بحق لبنان. فاعتداء دير قانون النهر شكّل نموذجاً جديداً للعنف المفتوح الذي تمارسه إسرائيل بعيداً عن أي رادع دولي أو التزام فعلي بوقف إطلاق النار. الاعتداء الذي أنتج مجزرة راح ضحيتها 14 شهيداً، جاء في سياق سلسلة متواصلة من الاستهدافات التي تؤكد أن وقف إطلاق النار لم يُطبَّق أصلاً، وأن المدنيين باتوا غير محميين، فيما تبدو الاعتداءات مرشحة للتوسع أكثر فأكثر، في ظل دعوات إسرائيلية داخلية متزايدة لاستمرار الحرب، ووسط هجوم سياسي وإعلامي على أي دعوة إسرائيلية للتراجع خطوة إلى الخلف.
مواقف الرئيس جوزاف عون
وفي هذا السياق، أشارت معلومات "الأنباء الإلكترونية" الى أن لبنان الرسمي بدأ يضع نفسه أمام خيارين واضحين في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية: إما مقاطعة المسار الحالي من المفاوضات بشكل كامل، أو حصر أي نقاش مقبل بعنوان واحد فقط هو تثبيت وقف إطلاق النار، من دون الدخول في أي ملفات أخرى. وهذا يعني عملياً العودة إلى الطرح الأول الذي حملته السفيرة ندى حمادة معوض خلال الاجتماع التحضيري الأول، والذي تمحور حول أولوية وقف الاعتداءات قبل أي بحث آخر، وهو مطلب لم يتحقق حتى الآن.
ومن هنا أيضاً، يُقرأ موقف رئيس الجمهورية جوزاف عون، الذي شدد على ضرورة إنهاء الأزمة الراهنة ومعاناة اللبنانيين، ولا سيما أبناء الجنوب، معتبراً أن لبنان لا يحتاج فقط إلى حلول اقتصادية، بل إلى استعادة الثقة الداخلية والخارجية بالدولة. الرئيس عون أعاد التأكيد أن اللبناني "لا ينكسر"، وأن الإصلاح الحقيقي يبدأ من الداخل، في موقف يحمل في خلفيته أيضاً إشارة واضحة إلى أن استمرار الحرب والخروقات ينسف أي فرصة فعلية للاستقرار أو لإعادة وضع لبنان على السكة الصحيحة.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|