لبنان على خطى السلطة الفلسطينيّة؟
يواصل لبنان المسار التفاوضي المباشر مع إسرائيل، انطلاقاً من كونه الطريق الوحيد لإنهاء الحرب ووقف الدمار، مدركاً أنه لا يملك أوراق قوّة ليفاوض عليها، أو للضغط على تل أبيب للالتزام، لا سيما بوقف إطلاق نار كامل كمنطلق أساسي لنجاح المباحثات المستقبليّة.
تفرض إسرائيل التفاوض على لبنان تحت النار والهدنة الهشّة، مشترطة نزع سلاح حزب الله أولاً قبل أي بحث بانسحاب من الأراضي المحتلة وعودة السكان إلى الجنوب وإعادة الإعمار.
أمام هذا الواقع، وغياب التوازن على طاولة المفاوضات، برزت تحليلات في الأيام الماضية، لا سيما ما ذكرته صحيفة "هآرتس" بأن الاتفاق الأمني الذي يمكن إبرامه مع لبنان قد يكون مشابهاً للاتفاق مع السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية... بما معناه إعطاء القليل جداً مقابل أخذ الكثير.
يرى النائب السابق والعميد المتقاعد وهبي قاطيشا، في حديث لموقع mtv، أنه "لا تجوز المقارنة، فالسلطة الفلسطينية ليست دولة، بينما لبنان دولة مستقلة وعضو في الأمم المتحدة وتحترم التزاماتها اذا تخلّصت من سلاح حزب الله"، معتبراً أن "إسرائيل تسوّق هذه الطروحات ربما للغمز من قناة الدولة اللبنانية بأنها غير مسيطرة على الأرض، لصالح الفريق الذي يملك السلاح".
ويضيف "حين يقال إنّ الاتفاق مع الدولة اللبنانية كالاتفاق مع السلطة الفلسطينية، ربما لأن الفلسطينيين لم يلتزموا بوعدهم عند الاتفاق مع اسرائيل، ما قد ينسحب على الدولة اللبنانية التي لن تلتزم ربما بوعدها في حال إبرام اتفاق معها في ظل وجود فريق مسلّح خارج إطار الشرعية".
ويجزم قاطيشا أنه "لن تكون هناك جدية في أي اتفاق طالما حزب الله يحمل سلاحاً في لبنان، "والباقي كلّو مراهم"، ولن يتفق أو يلتزم معنا أحد على شيء"، مستطرداً: "ربما نكون في مرحلة إدارة أزمة لا اتفاق".
ولكن مَن سينزع سلاح حزب الله؟
يجيب قاطيشا: "الدولة اللبنانية عبر الجيش، ولا يفكّر أحدٌ أن حزب الله أقوى من الجيش. هذا وهم والجيش أقوى من "الحزب" بكثير".
ويتابع "لا حلّ أمام الدولة إلا بنزع سلاح الحزب، وإلا طار الجنوب ولن يعود. وبكل الأحوال لو كان في لبنان دولة لما وصل حزب الله الى هذه المرحلة".
وردّاً على سؤال عن دور إيران، يقول قاطيشا: "الطرقات مقفلة على حزب الله من البحر ولجهة سوريا وإسرائيل كما في الجو... فماذا يستطيع الإيراني أن يفعل؟".
نادر حجاز - موقع Mtv
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|