الصحافة

لا حماسة لعقد جلسة للحكومة... وبواخر الفيول تنتظر الاعتمادات

Please Try Again

ads




وسط الفوضى القائمة، اشتد الكباش السياسي خلال عطلة الأعياد بين رئيس الحكومة نجيب ميقاتي والتيار الوطني الحر على خلفية ملف الكهرباء، لا سيما بعد وصول باخرة إضافية إلى الشاطئ اللبناني ليصبح مجموع البواخر ثلاثاً، ولتتجاوز قيمة الغرامات المترتبة على الدولة الـ 400 ألف دولار، علماً أن كل يوم إضافي يمرّ من دون فتح اعتمادات لها يرتب 50 ألف دولار إضافية. وتكمن المشكلة في منح ميقاتي وزارة الطاقة، بناء على طلبها، موافقة استثنائية على إصدار سلفة خزينة تتيح فتح اعتماد مستندي بقيمة 62 مليون دولار لتغطية شراء 66 ألف طن من الغاز أويل لمصلحة مؤسسة كهرباء لبنان. وعلّل الموافقة في كتابه الصادر بتاريخ 23/12/2022 بأنه حاجة ملحة «نظراً لعدم الدعوة لانعقاد مجلس الوزراء في الوقت الحاضر، ونظراً للضرورة والعجلة المتمثلة بوجوب تأمين التمويل اللازم لشراء المحروقات لتشغيل المعامل الحرارية».

حصل ذلك بعد طلب وزير المال يوسف خليل من وزارة الطاقة، في كتاب بتاريخ 20 كانون الأول 2022، يتمنى فيه رفع الموضوع إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء لإصدار سلفة خزينة بفتح الاعتماد المستندي المطلوب. وضمن الكتاب يذكر خليل أن «مصرف لبنان سيقوم بحجز وسحب قيمة الاعتماد المستندي من حساب الخزينة عند توقيع وزارة المالية الاعتماد وإرساله لمصرف لبنان». كل ذلك يؤكد أن الاتفاق حول آلية التمويل وفتح الاعتماد من دون اجتماع مجلس الوزراء كان متفقاً عليه إلى أن عرقله وزير المال بطلب من رئيس مجلس النواب نبيه بري. عندها دخل رئيس الحكومة على خط الخلاف عبر دعم موقف بري قافزاً فوق الموافقة الاستثنائية والأسباب الموجبة التي خطّها بنفسه. لا بل انتقل للبحث مع التيار الوطني الحر بـ«كيفية إعادة البواخر»، على ما تقول المصادر، وهو أمر دونه عقبات كثيرة وفق شروط العقد.

وتعلق الأوساط القريبة من رئيس الحكومة بأن «ميقاتي أعطى الموافقة لوزارة الطاقة التي أحالتها إلى وزير المال، فرفض أخذها على عاتقه»، مستغربة الهجوم على رئيس الحكومة الذي قام بواجبه. ونفت أن يكون رئيس الحكومة يستخدم هذا الملف للضغط في اتجاه عقد جلسة وزارية، مؤكدة أن «التشاور مع الوزراء لا يزال مستمراً منذ ما قبل الأعياد للوصول إلى تصوّر مشترك حول ما يمكن فعله. فلا قرار بعد بعقد جلسة أو لا».

لكن مصادر سياسية أكدت عدم حماسة حزب الله لأي جلسة أخرى بعد التبعات التي أرستها الجلسة الأولى خصوصاً بين الكتل المسيحية. وقد دخل البطريرك الراعي على خط الخلاف بشكل واضح من زاوية الطعن بقانونية المراسيم، إذ رفض في عظته «تمرير مراسيم لا تنسجم مع الدستور ولا تأخذ في الاعتبار الصلاحيات اللصيقة برئيس الجمهورية، ولو كان المنصب شاغراً، كما فعل بعض الوزراء». وأضاف: «عبثاً تحاول المؤسسات الدستورية والخبراء المحيطون بها ابتداع تفسيرات دستورية لتسيير أعمالها وتحليل صلاحياتها. المطلوب واحد، انتخاب رئيس للدولة». من هنا تبدو إمكانية عقد جلسة وزارية في ظل المقاطعة المسيحية بغاية الصعوبة وستلقي بتداعيات شديدة على البلد لا سيما مع توجه التيار الوطني الحر للطعن في قانونية كل المراسيم التي اتخذت في الجلسة الأولى والتي تحمل توقيعين لرئيس الحكومة. ads




Please Try Again