محليات

أخطر من العدوان... هذا ما تخطط له إسرائيل

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

إذا كانت الآمال بالتوصل إلى تفاهم خلال اجتماع البنتاغون غداً الجمعة لوقف الحرب الإسرائيلية على جنوب لبنان تبدو ضعيفة، فإن التصعيد الميداني المتسارع يجعل هذه الفرصة شبه معدومة.

ولا يحتاج المشهد الداخلي مع اتّساع رقعة الإستهدافات الإسرائيلية للمدن والبلدات الجنوبية، إلى المزيد من التوتر والإنقسام مع رفع "حزب الله" سقف خطابه، سيّما مع تصاعد المخاوف من دخول المواجهة الميدانية مرحلة أكثر خطورة، واستمرار النزوح بنسبة مرتفعة في اليومين الماضيين، وصولاً إلى تراجع فرص احتواء التصعيد عبر القنوات الدبلوماسية .

ويحذّر النائب الدكتور عبد الرحمن البزري، من التداعيات الأمنية والإجتماعية والسياسية للتصعيد الحالي، معتبراً أنّ ما يجري يتجاوز الحسابات التفاوضية المباشرة، ويعكس توجّهاً إسرائيلياً قائماً على توسيع العدوان وإضعاف الجبهة الداخلية اللبنانية. ويؤكد النائب البزري ل"ليبانون ديبايت"، أنّ حجم الإعتداءات الإسرائيلية واتّساع نطاقها يثيران قلقاً متزايداً، لارتباط التصعيد بنوايا الإحتلال الإسرائيلي أكثر من ارتباطه بأي عامل آخر، حيث أن اللبنانيين اعتادوا خلال الأشهر الماضية على تنفيذ إسرائيل اعتداءاتها بعيداً عن أي رقابة أو محاسبة دولية، لافتاً إلى أنّ المطلب اللبناني الأساسي مع انطلاق المفاوضات في واشنطن كان وقف الإعتداءات والعمل الجدي على إعادة الأهالي إلى قراهم، إلّا أن هذه الشروط لم تتحقق حتى الآن.

ولا يعلّق البزري الكثير من التوقعات على وقف إطلاق النار، إنطلاقاً من تجارب وقف إطلاق النار السابقة، التي "بقيت ناقصة"، بسبب منح إسرائيل هامشاً واسعاً لما تسمّيه "الردع الإستباقي"، بما يتيح لها تنفيذ عمليات عسكرية وفق تقديراتها الخاصة، لا استناداً إلى مرجعية دولية واضحة.

وعن المفاوضات الجارية برعاية أميركية، يعتبر البزري أنّها بدأت بمسار دبلوماسي ثم تحوّلت تدريجياً إلى مفاوضات ذات طابع عسكري، فيما تبقى نتائجها موضع شك في ظل استمرار التصعيد الميداني.

وعلى مستوى المشهد الداخلي وتلويح الحزب بإسقاط الحكومة في الشارع، يحذّر البزري من خطورة الإنقسام السياسي الحاد، معتبراً أنّ التمايز في المواقف مشروع، لكن انعكاسه على مستوى التضامن الوطني يثير مخاوف جدية على وحدة الداخل اللبناني، مشدداً على أن "انفراط العقد الداخلي أخطر من العدوان الإسرائيلي نفسه".

غير أن الأولوية بحسب البزري، يجب أن تكون لقيام الحكومة اللبنانية بمسؤولياتها، خصوصاً في ما يتعلق باحتواء التداعيات الإجتماعية والإقتصادية للحرب، لا سيّما وأن جزءًا أساسياً من الإستراتيجية الإسرائيلية يقوم على "إضعاف الجبهة الداخلية بما يؤدي إلى إضعاف الجبهتين العسكرية والدبلوماسية معاً."

ويتساءل البزري الذي يواكب التصاعد الملحوظ في الساعات ال48 الماضية في حركة النزوح نحو صيدا ومحيطها وبيروت نتيجة توسّع الإعتداءات الإسرائيلية، عمّا إذا كان التصعيد الحالي مرتبطًا بالمفاوضات الأميركية ـ الإيرانية أو بالمفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية، أم أنّه جزء من مخطط معدّ مسبقاً بمعزل عن المسارات السياسية القائمة. كما يحذّر من التداعيات الإجتماعية والديموغرافية للحرب، متوقعاً أن يخلّف العدوان آثاراً عميقة على الوضع الداخلي، في وقت تبدو فيه قدرة الدولة اللبنانية والمجتمع الدولي محدودة في التعامل مع الأزمة.

وفي تقدير البزري، فإن إسرائيل تسعى إلى التدمير الواسع بعيداً عن الأهداف العسكرية المباشرة، محذراً من تكرار سيناريو غزة في لبنان، سواء بالشكل نفسه أو بأساليب مختلفة، خصوصاً مع توسيع الجيش الإسرائيلي نطاق عملياته في المناطق التي تواجه فيها قواته مقاومة ميدانية.

وعن قدرة مدينة صيدا على استيعاب موجات النزوح، يؤكد البزري أنّ المدينة تؤدي دورها كعاصمة للجنوب إنطلاقاً من مسؤولية وطنية قبل أن تكون إجتماعية، مشيراً إلى أنّ التهديدات الإسرائيلية وإنذارات الإخلاء باتت تطال مدناً جنوبية رئيسية، ولا سيما النبطية وصور التي تضم مخيمات فلسطينية، وبالتالي، فإن استقبال أعداد كبيرة من النازحين اللبنانيين والفلسطينيين، يحتاج إلى خطة حقيقية وإمكانات جدية من الدولة اللبنانية، خصوصاً وأنّ الكثافة السكانية في صيدا تجاوزت ثلاثة أضعاف معدلاتها الطبيعية، ما ينعكس بشكل مباشر على الخدمات والبنية التحتية والحياة اليومية في المدينة.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا