الأرض لم تعد تكفيهم.. دراسة صادمة تحذر من مستقبل مقلق للبشرية
اتفاق أميركي - إيراني يلوح في الأفق... ولبنان على طاولة التسوية الكبرى
تقترب الولايات المتحدة وإيران من اتفاق قد يشكل نقطة تحول في الحرب الدائرة منذ أسابيع، وسط حديث متزايد في واشنطن عن "ملامح صفقة" بدأت تتبلور، فيما يبرز لبنان كأحد الملفات الأساسية المطروحة ضمن التفاهمات الجاري بحثها.
وبحسب تقرير للصحافيين ألكسندر وارد ولورنس نورمان وسمر سعيد في صحيفة "وول ستريت جورنال"، فإن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أكد أن بلاده وإيران باتتا "قريبتين من التوصل إلى اتفاق"، لكنه شدد على أن القرار النهائي لا يزال بيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وقال بيسنت من البيت الأبيض: "ربما تكون لدينا ملامح اتفاق هنا"، مشيراً إلى أن الجانبين يتبادلان المقترحات منذ فترة، مضيفاً أن "كل شيء يعتمد على ما يريده الرئيس، وترامب لن يوافق على صفقة سيئة".
وأوضح أن الشروط الأميركية تتضمن تخلي إيران عن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، والتعهد بعدم السعي إلى امتلاك سلاح نووي، إضافة إلى إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل أمام الملاحة الدولية.
وبحسب التقرير، فإن الطرفين يقتربان من اتفاق يمتد 60 يوماً، يتضمن خلال أول 30 يوماً تفكيك الإجراءات المتبادلة التي تعيق الملاحة في مضيق هرمز، على أن يشكل الاتفاق المرحلة الأولى من إطار أوسع تسعى واشنطن من خلاله إلى فرض قيود طويلة الأمد على البرنامج النووي الإيراني.
وفي المقابل، لا تزال طهران تتمسك بعدد من المطالب الأساسية، بينها الإفراج التدريجي عن أموالها المجمدة في الخارج، والحفاظ على دورها في إدارة حركة الملاحة في مضيق هرمز، إضافة إلى مطلب تعتبره أساسياً يتمثل بإنهاء الحرب في لبنان وضمان وقف إطلاق نار مستدام هناك.
وأشارت الصحيفة إلى أن مسؤولين إيرانيين أبدوا خشيتهم من أن يتراجع ترامب عن أي اتفاق تحت ضغط إسرائيلي، فيما أكدوا أن النص النهائي لم يُنجز بعد، وأن الإعلان عن أي تفاهم سيتم عبر الوسيط الرئيسي في المفاوضات، أي باكستان.
في المقابل، كان ترامب قد أكد خلال اجتماع حكومي أنه لا يريد اتفاقاً مع إيران ما لم تنضم دول عربية، بينها السعودية، إلى "اتفاقات أبراهام" الخاصة بالتطبيع مع إسرائيل، كما أشار إلى أنه لا يشعر بأي استعجال لإبرام الاتفاق رغم اقتراب الانتخابات النصفية الأميركية.
ورغم المسار التفاوضي، لم تتوقف التوترات العسكرية. فبحسب التقرير، شهد الأسبوع الحالي تبادل إطلاق نار مرتين بين الولايات المتحدة وإيران، فيما أطلقت طهران صاروخاً باليستياً باتجاه الكويت تم اعتراضه.
وينص الاتفاق المطروح على خطوات متبادلة لإنهاء الحصار البحري خلال 30 يوماً، والتعهد بوقف الأعمال العدائية، وتحديد المنافع التي ستحصل عليها إيران مقابل تخفيف قبضتها على مضيق هرمز، مع إمكانية تمديد الاتفاق بعد انتهاء مهلة الـ60 يوماً.
كما ستناقش واشنطن خلال الشهرين المقبلين آلية الإفراج التدريجي عن الأموال الإيرانية المجمدة وإمكانية تخفيف بعض العقوبات، شرط التحقق من التزام طهران الكامل ببنود الاتفاق.
لكن الصحيفة تنقل أيضاً شكوكاً لدى مسؤولين وخبراء أميركيين سابقين حول إمكانية التوصل إلى اتفاق نهائي شامل، في ظل عدم اليقين بشأن استعداد إيران لتقليص برنامجها النووي إلى المستوى الذي تطالب به الإدارة الأميركية.
وفي تطور لافت، أكدت الصحيفة أن مذكرة التفاهم المطروحة تنص على إنهاء الحرب بين إسرائيل و"حزب الله" في لبنان، رغم إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رغبته في مواصلة العمليات. إلا أن ترامب شدد، وفق التقرير، على أن نتنياهو "سيلتزم بما يقرره البيت الأبيض".
وبينما لا تزال المفاوضات مستمرة ولم تصل إلى خط النهاية، يبدو أن لبنان بات جزءاً أساسياً من أي تسوية إقليمية محتملة، ما يجعل مصير الجبهة الجنوبية مرتبطاً بشكل مباشر بما سيُحسم على طاولة التفاوض بين واشنطن وطهران.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|