مسيرة مفخخة تهزّ الجيش الإسرائيلي... إصابات خطيرة وإخلاء إلى حيفا
دخلت المواجهات على جبهة الجنوب مرحلة أكثر سخونة، بعدما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، مساء السبت، بإصابة قائد كتيبة وجندي في الجيش الإسرائيلي بجروح خطيرة جراء انفجار مسيرة مفخخة في جنوب لبنان، في تطور يعكس اتساع رقعة الضغط الميداني على القوات الإسرائيلية العاملة داخل الأراضي اللبنانية.
وبحسب ما نقلته وسائل الإعلام الإسرائيلية، سُجّل قتيل و5 إصابات في صفوف الجيش الإسرائيلي جراء حدثين منفصلين، بينها إصابات وُصفت بالحرجة، فيما جرى تنفيذ عملية إخلاء بمروحية من جنوب لبنان إلى مستشفى رمبام في حيفا.
وأشارت التقارير الإسرائيلية إلى أن المجال الجوي في الشمال بات مخترقًا بالكامل أمام مسيرات حزب الله، في وقت يتواصل فيه التصعيد على طول الجبهة، بالتزامن مع عمليات إسرائيلية متوسعة داخل الجنوب ومحاولات ميدانية للتقدم في عدد من المحاور.
وكان حزب الله قد أعلن، مساء السبت، تنفيذ كمين لقوة إسرائيلية حاولت التقدم باتجاه أطراف بلدة دبين، مشيرًا إلى أن عناصره فجّروا عبوة ناسفة بالقوة المتقدمة، ثم خاضوا اشتباكين بالأسلحة المتوسطة والخفيفة، ما أجبر القوة على التراجع، وفق بيان الحزب.
وفي موازاة ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي وقف أنشطة التعليم وإغلاق الشواطئ في المناطق الحدودية مع لبنان، تزامنًا مع تصاعد المواجهات مع حزب الله. وأوضح، بعد تقييم أمني للوضع على الحدود، أنه اتخذ قرارات تشمل وقف التعليم في بعض المناطق، وإغلاق الشواطئ المحاذية للحدود، وتقليل التجمعات قدر الإمكان.
وطلب الجيش الإسرائيلي من السكان البقاء قرب الملاجئ والمساحات المحمية يومي الأحد والاثنين، فيما سمح في مناطق الجليل الأعلى والجولان بمواصلة النشاط التعليمي شرط أن يكون داخل مبانٍ أو في أماكن يمكن الوصول منها بسرعة إلى مساحة محمية، مع إغلاق شواطئ الجليل الأعلى أمام الجمهور.
وتأتي هذه الإجراءات في ظل حديث إعلامي إسرائيلي عن توسيع الجيش الإسرائيلي توغله في لبنان ونصب جسور فوق نهر الليطاني، بما يعكس انتقال المواجهة من إطار الضربات المتبادلة إلى مرحلة أكثر تعقيدًا، تتداخل فيها العمليات البرية مع هجمات المسيرات والصواريخ والإجراءات الداخلية في المستوطنات الشمالية.
في المقابل، وسّع حزب الله نطاق هجماته باتجاه شمال إسرائيل، ردًا على ما يصفه بخروقات الجيش الإسرائيلي اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 17 نيسان، والممدد حتى مطلع تموز. ويضع هذا التصعيد الاتفاق أمام اختبار جديد، خصوصًا مع ارتفاع وتيرة العمليات وازدياد الحديث عن جولات ميدانية تتجاوز الخطوط التي كانت قائمة خلال الأسابيع الماضية.
وتحمل إصابة قائد كتيبة وجندي بجروح خطيرة، وفق الإعلام الإسرائيلي، دلالة ميدانية إضافية، إذ تؤشر إلى أن القوات الإسرائيلية لم تعد تواجه فقط عمليات قصف من مسافات بعيدة، بل باتت عرضة لكمائن وهجمات دقيقة داخل مناطق تحاول التقدم فيها جنوب لبنان.
وتكتسب بلدة دبين ومحيطها أهمية خاصة في سياق المواجهة، نظرًا إلى قربها من محاور حيوية في الجنوب، وإلى ارتباطها بالمشهد العسكري المتصاعد في محيط الليطاني والشقيف والنبطية. ومن هنا، فإن أي حدث ميداني فيها لا يُقرأ كحادث منفصل، بل ضمن مسار أوسع تحاول فيه إسرائيل توسيع ضغطها، فيما يسعى حزب الله إلى منع تثبيت وقائع ميدانية جديدة.
ومنذ 2 آذار، تشن إسرائيل هجومًا واسعًا على لبنان، أدى وفق أحدث المعطيات الرسمية الواردة في التقرير إلى 3,371 شهيدًا و10,129 جريحًا، إضافة إلى أكثر من مليون نازح، في ظل استمرار المخاوف من توسع الحرب وتحول الجنوب إلى ساحة استنزاف طويلة.
وبين الإصابات الإسرائيلية المعلنة، وتشديد الإجراءات في الشمال، وتوسيع العمليات داخل الجنوب، تبدو الجبهة أمام مرحلة شديدة الحساسية، حيث لم يعد التصعيد محصورًا بالميدان اللبناني فقط، بل بدأ ينعكس مباشرة على الداخل الإسرائيلي، أمنيًا وعسكريًا ومدنيًا.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|