مشاهد من قلب الهجوم... إسرائيل تكشف أولى لقطات عملية الشقيف والسلوقي
نشر الجيش الإسرائيلي مشاهد أولية قال إنها من العملية العسكرية التي ينفذها في سلسلة جبال البوفور ومنطقة وادي السلوقي في جنوب لبنان، في وقت تتواصل فيه العمليات الميدانية جنوبًا وسط تصعيد واسع ومحاولات إسرائيلية لتثبيت وقائع جديدة قرب الشقيف والليطاني.
ويأتي نشر هذه المشاهد بعد إعلان الجيش الإسرائيلي بدء عملية واسعة في مرتفعات الشقيف، المعروفة أيضًا بالبوفور، ومنطقة وادي السلوقي، ضمن نشاط تقوده القيادة الشمالية ويهدف، وفق الرواية الإسرائيلية، إلى ضرب بنى عسكرية تابعة لحزب الله وتوسيع هامش السيطرة العملياتية في جنوب لبنان.
وبحسب البيان الإسرائيلي، بدأت العملية قبل عدة أيام، وشاركت فيها قوات برية كبيرة، بينها لواء غولاني، واللواء 7، ولواء جفعاتي، ولواء النيران، والوحدة متعددة الأبعاد، تحت قيادة الفرقة 36 وبتوجيه استخباراتي من هيئة الاستخبارات العسكرية.
وأشار الجيش الإسرائيلي إلى أن رئيس الأركان أيال زامير صادق على العملية، بعد استكمال إجراءات الاستعداد القتالي والتحضيرات النارية والعملياتية، تمهيدًا لتقدم القوات في منطقة تعد من أكثر النقاط حساسية في جنوب لبنان.
وتركز العملية، وفق البيان الإسرائيلي، على فرض سيطرة عملياتية على مرتفعات الشقيف ومنطقة وادي السلوقي، وضرب مواقع يقول الجيش الإسرائيلي إن حزب الله أقامها في المرتفعات بتوجيه وتمويل إيراني، واستخدمها لإدارة القتال وتنفيذ عمليات ضد إسرائيل وقواتها العاملة في جنوب لبنان.
وأضاف الجيش الإسرائيلي أن قواته تعمل على تدمير بنى إطلاق في المنطقة، قال إنها استُخدمت لتنفيذ مئات عمليات الإطلاق باتجاه بلدات الشمال والقوات الإسرائيلية، مشيرًا إلى أن العملية تتوسع في هذه المرحلة نحو مناطق إضافية.
وفي تطور بالغ الدلالة، أعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته عبرت نهر الليطاني ووسّعت هجماتها ضد حزب الله إلى شمال النهر، بالتزامن مع غارات جوية مكثفة وغطاء ناري من المدفعية والدبابات، سبق دخول القوات إلى محاور العملية.
كما تحدث البيان عن تنفيذ أعمال تمشيط وتحييد لبنى عسكرية في منطقة الليطاني، إضافة إلى أعمال هندسية قال إنها تهدف إلى تهيئة الظروف الملائمة للعملية الهجومية، في مؤشر إلى أن التحرك لا يقتصر على ضربات جوية، بل يشمل نشاطًا بريًا وهندسيًا واسعًا.
وتكتسب مرتفعات البوفور، أو قلعة الشقيف ومحيطها، أهمية استراتيجية ورمزية في آن واحد. فهي تشرف على مساحات واسعة من جنوب لبنان، وتطل على محاور حساسة مرتبطة بالنبطية والليطاني والطرق المؤدية إلى عمق الجنوب. ولذلك، فإن أي تحرك عسكري فيها يحمل أبعادًا تتجاوز الميدان إلى معركة الصورة والرواية.
أما وادي السلوقي، فيُعد من المناطق الجغرافية الحساسة نظرًا إلى تضاريسه ودوره في ربط محاور ميدانية عدة في الجنوب، ما يجعل التركيز الإسرائيلي عليه جزءًا من محاولة الضغط على خطوط الحركة والمراقبة في المنطقة.
ويأتي نشر المشاهد الأولية في إطار حرب إعلامية موازية للعمليات العسكرية، إذ تحاول إسرائيل تقديم العملية بوصفها إنجازًا ميدانيًا متقدمًا، في حين يواصل حزب الله الإعلان عن عمليات تستهدف القوات الإسرائيلية وتحركاتها في الجنوب، بينها استخدام المسيّرات والعبوات والكمائن والاشتباكات المباشرة.
وتتزامن العملية مع إنذارات إسرائيلية واسعة للسكان في عدد من البلدات الجنوبية، بينها تحذيرات بالإخلاء جنوب نهر الزهراني، ما يزيد المخاوف من اتساع رقعة العمليات وتحول مناطق إضافية إلى ساحات استهداف مباشر.
وفي الخلفية، تبدو الجبهة الجنوبية أمام منعطف خطير، إذ لم تعد المواجهة محصورة بالقصف المتبادل أو الضربات الجوية، بل دخلت مرحلة يحاول فيها الجيش الإسرائيلي تثبيت مواقع متقدمة في مناطق مرتفعة وحساسة، بينما يسعى حزب الله إلى منع تحويل أي تقدم إسرائيلي إلى سيطرة مستقرة.
وبين المشاهد التي نشرها الجيش الإسرائيلي، والرواية الميدانية المتحركة على الأرض، تبقى الساعات المقبلة حاسمة في تحديد مسار العملية، وما إذا كانت ستبقى ضمن نطاق الشقيف والسلوقي، أم تتحول إلى فصل أوسع من التصعيد في جنوب لبنان.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|