عربي ودولي

10 من أصل 14... إيران تعلن تقدّمًا حذرًا في مفاوضاتها مع الولايات المتحدة

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

أعلن عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني فدا حسين مالكي أن إيران والولايات المتحدة باتتا قريبتين من التوصل إلى اتفاق أولي، كاشفًا أن واشنطن قبلت جزءًا كبيرًا من المطالب الإيرانية، في وقت لا تزال فيه ملفات حساسة عالقة عند حدود مضيق هرمز والتخصيب والضمانات المتبادلة.

وقال مالكي إن التقدم في مسار المحادثات واضح، وإن الجانب الأميركي وافق على قسم كبير من مطالب طهران، لكنه شدد في المقابل على أن "عدم الثقة بأميركا لا يزال قائمًا".

وأضاف أن وجهات النظر تقاربت من الناحية الكمية، معتبرًا أن الطرفين أصبحا "على بعد خطوات قليلة" من التوصل إلى اتفاق أولي. ووفق المعلومات المتوافرة لديه، فإن الأميركيين قبلوا نحو 10 بنود من أصل 14 بندًا اقترحتها إيران، فيما بقي عدد محدود من القضايا قيد النقاش والدراسة.

وأكد مالكي أن إيران لم تنسحب من المفاوضات، لكنها لم ترتهن لها أيضًا، موضحًا أن سياسة بلاده في هذا الملف واقعية وتقوم على أساس المصلحة الوطنية. ولفت إلى أنه في حال قبلت الولايات المتحدة بالمطالب الإيرانية المتبقية، فستُمهَّد الأرضية لمزيد من التقدم في المحادثات.

غير أن المسؤول الإيراني رسم في الوقت نفسه حدودًا واضحة لأي تسوية، مشيرًا إلى أن مضيق هرمز والتخصيب ليسا قابلين للتفاوض، في موقف يعكس تمسك طهران بأوراق تعدها أساسية في مواجهة الضغوط الأميركية.

وتأتي تصريحات مالكي بعد تقارير نقلها موقع "أكسيوس" عن مسؤول أميركي رفيع ومصدر مطلع، أفادت بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب طلب إدخال تعديلات عدة على الاتفاق الذي توصل إليه مبعوثوه مع نظرائهم الإيرانيين، خلال اجتماع عقد في غرفة العمليات يوم الجمعة.

وبحسب تلك المعطيات، يريد ترامب إبرام الاتفاق ويتوقع إنجازه قريبًا، لكنه يسعى إلى تعزيز بنود يراها أساسية، ولا سيما تلك المرتبطة بالمواد النووية الإيرانية وآلية التعامل معها.

وكان ترامب قد قال في تصريحات لـ"فوكس نيوز" إنه يحصل على ما يريده من إيران "بثبات وببطء"، لكنه لوّح في المقابل بالعودة إلى الخيار العسكري إذا لم تحصل الولايات المتحدة على اتفاق يراه منصفًا لها.

وتدور المفاوضات بين واشنطن وطهران حول مجموعة ملفات معقدة، في مقدمتها البرنامج النووي الإيراني، ومصير اليورانيوم عالي التخصيب، والأصول الإيرانية المجمدة، وحرية الملاحة في مضيق هرمز، إضافة إلى مستقبل الضغوط العسكرية والاقتصادية المفروضة على إيران.

وتسعى طهران، بحسب المواقف الإيرانية المتكررة، إلى اتفاق يضمن رفعًا ملموسًا للضغوط والعقوبات، ويؤمن الإفراج عن جزء من أموالها المجمدة، من دون تقديم تنازلات تمس ما تعتبره حقوقًا سيادية في التخصيب أو إدارة أمن مضيق هرمز.

أما واشنطن، فتريد اتفاقًا يشدد القيود على البرنامج النووي الإيراني ويمنع طهران من امتلاك سلاح نووي، مع ضمانات تتعلق بالملاحة في هرمز وبسلوك إيران في المنطقة. ولهذا، تبدو البنود المتبقية أكثر حساسية من عددها، لأنها تمس جوهر الخلاف بين الطرفين.

وتكشف تصريحات مالكي أن طهران تريد إظهار المفاوضات وكأنها تتقدم لمصلحتها، خصوصًا عبر الحديث عن قبول واشنطن بـ10 بنود من أصل 14. في المقابل، يحاول ترامب التأكيد لجمهوره الداخلي أن أي اتفاق لن يمر من دون تعديل البنود التي يعتبرها حاسمة بالنسبة إلى أمن الولايات المتحدة وحلفائها.

وبين التفاؤل الإيراني الحذر والتشدد الأميركي المعلن، تدخل المفاوضات مرحلة دقيقة قد تحدد ما إذا كانت البنود المتبقية ستتحول إلى جسر نحو اتفاق أولي، أم إلى عقدة جديدة تعيد الملف إلى دائرة التهديد والضغط المتبادل.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا