محليات

عين إسرائيل على نعيم قاسم... وبنك أهداف واسع يمتد في الضاحية

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

دخلت الضاحية الجنوبية لبيروت مرحلة ترقب مشوبة بالقلق، بعدما أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس إصدار تعليمات للجيش الإسرائيلي باستهداف ما وصفاه بـ"أهداف تابعة لحزب الله" في الضاحية، على خلفية التصعيد الميداني المتواصل وتوسع نطاق الهجمات الصاروخية من لبنان نحو العمق الإسرائيلي.

وبحسب تقرير للصحافي آفي أشكنازي في صحيفة "معاريف"، بدأت ملامح هذا التصعيد تنعكس سريعًا على الأرض، إذ أفادت تقارير لبنانية بأن سكانًا في بيروت والضاحية الجنوبية شرعوا بمغادرة منازلهم تحسبًا لموجة غارات إسرائيلية مرتقبة، فيما سُجّلت حركة ازدحام مروري كثيفة على مداخل ومخارج الضاحية، بالتزامن مع معلومات عن تشويش أصاب نظام تحديد المواقع العالمي GPS في مناطق مختلفة من لبنان.

وجاء في البيان المشترك لنتنياهو وكاتس أن قرار استهداف الضاحية أتى "في أعقاب الانتهاكات المتكررة لوقف إطلاق النار من قبل حزب الله والهجمات ضد مدننا ومواطنينا"، وفق تعبيرهما.

ورغم ارتفاع مستوى التهديدات، أوضح الجيش الإسرائيلي أن سلاح الجو لم يبدأ بعد تنفيذ الغارات على بيروت. ونقل التقرير عن مصدر عسكري قوله: "نعمل حاليًا على استكمال بنك الأهداف، وبمجرد المصادقة عليها وفق إجراءات سلاح الجو وهيئة العمليات، سيبدأ الجيش الإسرائيلي العمل".

وبحسب التقرير، فإن الجيش الإسرائيلي يدرس استهداف ثلاثة محاور رئيسية يعتبرها مراكز ثقل لحزب الله.

المحور الأول يتعلق بما وصفه التقرير بـ"أهداف بشرية"، وعلى رأسها الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم. وأشار إلى أن وزير الدفاع الإسرائيلي كان قد صرّح مرارًا قبل وقف إطلاق النار بأن قاسم يشكل هدفًا محتملاً. كما زعم التقرير أن قاسم صعّد مؤخرًا من لهجته تجاه المحادثات المباشرة بين إسرائيل والحكومة اللبنانية، واتهمه بالتهديد بإشعال حرب أهلية جديدة واستهداف شخصيات لبنانية منخرطة في أي مفاوضات مع إسرائيل.

أما المحور الثاني فيتعلق بغرف العمليات ومراكز القيادة والسيطرة التابعة للحزب. ووفق الرواية الإسرائيلية، يسعى الجيش إلى ضرب منظومة القيادة والاتصال من خلال استهداف مقرات في الضاحية الجنوبية والبقاع، والتي يُعتقد أنها تنقل التعليمات إلى مراكز ميدانية في صور وصيدا ومنها إلى الوحدات العاملة على الأرض.

ويشمل المحور الثالث مستودعات الأسلحة والشقق التي تُخزن فيها الصواريخ بمختلف أنواعها، إضافة إلى مخازن الطائرات المسيّرة والمنشآت التقنية والتكنولوجية التي يستخدمها حزب الله في عملياته العسكرية.

ورجح التقرير أن يبدأ الجيش الإسرائيلي عملياته في محيط بيروت خلال وقت قريب، لكنه أشار إلى أن حجم التفويض الممنوح من المستوى السياسي لا يزال غير واضح، وما إذا كانت الضربات ستكون محدودة ورمزية أم جزءًا من حملة أوسع تستهدف البنية الأساسية للحزب.

وفي موازاة الاستعدادات الهجومية، كشف التقرير عن إجراءات استثنائية اتخذها الجيش الإسرائيلي على الجبهة الشمالية. فبحسب شهادات جنود يخدمون في المنطقة الشمالية وجنوب لبنان، صدرت خلال الساعات الأخيرة تعليمات جديدة نتيجة التصعيد المتزايد واتساع رقعة إطلاق الصواريخ لتشمل مناطق كانت خارج دائرة الاستهداف منذ بدء وقف إطلاق النار قبل أكثر من شهر ونصف.

وأوضح الجنود أن التعليمات تقضي بتقليص الحركة إلى الحد الأدنى داخل إسرائيل نفسها خلال ساعات النهار، وتأجيل أي تنقلات أو أنشطة غير ضرورية عملياتيًا. كما فُرض على العسكريين في المناطق الواقعة شمال مدينة عكا، بما فيها نهاريا، التنقل على مدار الساعة وهم يرتدون الخوذات والسترات الواقية، مع تشديد خاص خلال ساعات النهار.

وفي ختام التقرير، بدا أن المشهد يتجاوز مجرد تبادل للضربات، ليعكس انتقال المواجهة إلى مرحلة جديدة تختبر حدود التصعيد بين الضاحية الجنوبية والجبهة الشمالية، في وقت تتزايد فيه المؤشرات إلى أن الساعات المقبلة قد تكون حاسمة في تحديد مسار المواجهة.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا