الصحافة

كيف تبخرت حسابات نتنياهو بين قلعة الشقيف والضاحية؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

قبل أسابيع طلب الرئيس الاميركي دونالد ترامب من رئيس الحكومة الاسرائيلية نتنياهو وقف الهجمات على بيروت والضاحية الجنوبية بعد يوم الاربعاء الاسود الذي خلف مئات الشهداء والجرحى في العاصمة وباقي المناطق اللبنانية.

ويومها اراد ترامب ان يلبي جزءا من المطلب الايراني بشمول لبنان اتفاق وقف النار لتامين استمرار وتقدم المفاوضات، ومحاولة تحقيق مكاسب في نقاط اخرى لا سيما في موضوع فتح مضيق هرمز.

ومع تعثر المفاوضات الاميركية - الايرانية اخذ ترامب يوسع نطاق اعطاء الاخضر لنتنياهو لتكثيف عدوانه على الجنوب والبقاع، بل منحه الاذن ايضا باستهداف الضاحية الجنوبية لاغتيال مسؤول قوة الرضوان لحزب الله احمد بلوط.

وفي اطار متابعة التطورات نقلت تقارير اميركية واسرائيلية ايضا ان قرار نتنياهو ووزير الحرب كاتس بتوسيع الهجوم البري في الجنوب جرى بتوقيع اميركي.

وتسربت مؤخرا تقارير عديدة تقول ان نتنياهو استفاد من استمرار تعثر المفاوضات بين واشنطن وطهران ليبادر الى توسيع ورفع وتيرة التصعيد في لبنان في محاولة لتأزيم الوضع اكثر والتشويش على الوساطات الجارية.

ويكشف مصدر لبناني مطلع عن ان الجانب الاميركي خلال جولات المفاوضات اللبنانية – الاسرائيلية وخارجها اعتمد لغة مزدوجة وملتبسة، فاكد اكثر من مرة للمسؤولين اللبنانيين انه يتفهم مواقفهم ووعد ببذل الجهود مع الاسرائيليين لتخفيض التصعيد وصولا لتثبيت وقف النار، لكنه في الوقت نفسه كان يفاجئ الوفد اللبناني المفاوض بتبني وجهة نظر المفاوض الاسرائيلي بمطالبة السلطات اللبنانية والجيش اللبنان بالتعاون الامني من اجل نزع سلاح حزب الله وانهاء خطره في الجنوب.

ويضيف المصدر ان نتنياهو اعتقد ان الفرصة مؤاتية بعد توسيع هجومه البري في الجنوب لاستئناف الهجمات على بيروت والضاحية الجنوبية، وان ما سرع اتخاذ هذا القرار مع شريكه وزير الحرب كاتس هو فشله في ما وعد به بضمان امن المستوطنات الشمالية بعد توسيع العمليات البرية واحتلال قلعة الشقيف، لا سيما ان حزب الله في اليومين الماضيين قام بامطار الجليل بالصواريخ والمسيرات وطاول قصفه حيفا وصفد وطبريا.

وانطلاقا من تاييد الادارة الاميركية لتوسيع العملية البرية الاسرائيلية في الجنوب، ضرب نتنياهو حسابا بسقوط فيتو ترامب على ضرب بيروت، لا سيما بعد ان تلقى من وزير الخارجية الاميركية ماركو روبيو اشارة اعتبرها انها ايجابية وجواز مرور للهجوم على الضاحية.

وما شجع نتنياهو ايضا ان ردة فعل طهران على احتلال قلعة الشقيف لم يكن قويا، وهنا ايضا اخطأ في الحساب واعتبر انه مطلق اليدين في استئناف الهجمات على الضاحية الجنوبية.

وتقول مصادر دبلوماسية انه بعد ارتفاع وتيرة التصعيد جرت اتصالات على اكثر من محور: بين حزب الله والقيادة الايرانية، واخرى بين الرئيس بري عبر مستشاره علي حمدان مع السفارة الاميركية لوقف النار لكنها لم تصل الى نتيجة حاسمة، بالاضافة الى اتصالات اجراها الرئيس عون.

وبعد تهديد نتنياهو للضاحية تفاعلت الاتصالات بقوة، واعتبرت طهران ان اسرائيل وصلت الى اختراق الخطوط الحمر وبلغت جهات عديدة بانها لن تسمح بضرب الضاحية، قبل ان تعلن وقف تبادل الرسائل والتفاوض مع واشنطن، ثم يهدد الجيش الايراني بقصف اسرائيل اذا ما هاجمت الضاحية.

وبموازاة ذلك نشطت الاتصالات والتحركات لا سيما بين فرنسا وكل من السعودية وقطر ومصر لحماية لبنان ووقف التصعيد الاسرائيلي، وذكرت مصادر مطلعة ان الاتصالات تكثفت مع الرئيس ترامب للضغط على نتنياهو من اجل وقف التصعيد، والالتزام بوقف نار شامل بعد ان كان الرئيس بري تعهد بالتزام حزب الله بوقف نار شامل اذا ما التزمت اسرائيل به.

ونتيجة كل هذه التطورات وجد نتنياهو نفسه مرة اخرى اسير قرار ترامب.

وسبق تطورات الساعات الماضية ان بادرت فرنسا الى المطالبة بعقد اجتماع طارئ لمجلس الامن الدولي لبحث التصعيد الاسرائيلي.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو ان «لا شيء يمكن ان يبرر استمرار العمليات العسكرية الاسرائيلية في لبنان واحتلال يزداد توغلا في الاراضي اللبنانية». واضاف ان هذا «يشكل خطأ جسيما وانتهاكا للقانون الدولي».

محمد بلوط -الديار

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا