محليات

تعويلٌ على ترامب... لماذا يتمسّك لبنان الرسميّ بمسار المُفاوضات؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

جدّد رئيس الجمهوريّة العماد جوزاف عون، التشديد على أهميّة المُفاوضات لإنهاء الحرب، على الرغم من أنّه أشار إلى أنّ المباحثات قد لا تكون نتائجها سريعة، بينما يبقى الهدف هو تحقيق الإنسحاب الإسرائيليّ وإحلال السلام. وبعد التوصّل في واشنطن، إلى اتّفاق لوقف إطلاق نار، وهو مشروط بتراجع عناصر "حزب الله" من جنوب الليطاني، وإلزامه بإيقاف عملياته العسكريّة، يعتبر لبنان الرسميّ أنّه حقّق إنجازاً دبلوماسيّاً جديداً، عبر تمسّكه بالإطار التفاوضيّ، وحتّى لو كانت الإتّفاقيّة اللبنانيّة - الإسرائيليّة غير مُناسبة لكلّ من اللبنانيين و"الحزب"، وخصوصاً في ظلّ بقاء الجنود الإسرائيليين في المناطق المحتلّة.

ويوم الإثنين الماضي، كاد التصعيد الإسرائيليّ أنّ يصلّ إلى ذروته، لو استهدفت إسرائيل الضاحية الجنوبيّة لبيروت، ما كان سيدفع "حزب الله" إلى قصف المدن الإسرائيليّة البارزة، كحيفا وتل أبيب، ويدفع الوفد اللبنانيّ إلى الإنسحاب من المُفاوضات، ولم يكن لبنان الرسميّ ليصل إلى وقف إطلاق النار الذي أُعلن عنه .
 
وبحسب أوساط سياسيّة، فإنّ "الإتّصالات السريعة التي قادها لبنان يوم الإثنين، بعد إنذار الجيش الإسرائيليّ بأنّه بصدد قصف الضاحية الجنوبية لبيروت، جنّبت المنطقة التي تُعتبر معقل "حزب الله" الضربات. من هنا، يتّضح أنّ المُباحثات حتّى لو كانت تحت النار، تبقى أفضل خيار بالنسبة إلى اللبنانيين".

كذلك، فإنّ الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب يُولي أهميّة للتقارب اللبنانيّ – الإسرائيليّ عبر مُباحثات واشنطن، لخفض التوتّر وإحلال السلام ونزع سلاح "حزب الله". فلو أراد فعلاً التصعيد إلى جانب إسرائيل، لما كان منع رئيس الحكومة الإسرائيليّة بنيامين نتنياهو من قصف الضاحية الجنوبية لبيروت، وعاد إلى الحرب مع إيران، التي كانت تُلوّح أيضاً بالردّ وبإيقاف المُفاوضات مع الولايات المتّحدة، إذا نفّذت تل أبيب تهديدها في لبنان.
 
إذاً، بالنسبة للرئيس عون، ساهمت الإتّصالات الدبلوماسيّة في نزع فتيل الإنفجار قبل 3 أيّام، حتّى لو كانت التهدئة غير مضمونة لوقتٍ طويلٍ، وخصوصاً وأنّ إسرائيل مُستمرّة في عملياتها في الجنوب، كما أنّ "حزب الله" سيُواظب على استهداف القوّات الإسرائيليّة المتوغّلة، وأعلن المسؤول البارز فيه محمود قماطي قبل أيّام، عن رفض حارة حريك لـ"معادلة الضاحية مقابل المستوطنات"، ولوقف إطلاق النار الجزئيّ.
 
وأرادت إيران إستغلال التهديد الإسرائيليّ للضاحية الجنوبية لبيروت، لتتحكم بمصير لبنان، وشمله بالمُفاوضات التي تجريها مع الولايات المتّحدة برعاية باكستانيّة. غير أنّ التحرّك اللبنانيّ السريع، والإتّصالات مع الجانب الأميركيّ، أعادت القرار إلى البلاد.
 
وبحسب مصادر عسكريّة، فإنّ "إسرائيل لن تُبقي الضاحية الجنوبية لبيروت خارج أهدافها، فطائراتها المسيّرة لا تزال تُحلّق في أجواء المنطقة، وتقوم بمهمات المُراقبة والإستطلاع، وإذا وجدت هدفاً بارزاً، وهنا الحديث عن شخصيّة من "حزب الله"، فسيتمّ إستهدافها، بعد إطلاع واشنطن على العمليّة، تماماً كما حدث عند إغتيال قائد وحدة "الرضوان" في الشهر الماضي، إضافة إلى مُحاولة قتل مسؤول المنظومة الصاروخيّة علي الحسيني".

وتُضيف المصادر عينها، أنّ "الإتّصالات اللبنانيّة يوم الإثنين الماضي، كذلك، ضغوطات ترامب على كلّ من "حزب الله" وإسرائيل، أعادت ضبط قواعد الإشتباك، عبر فرض الإقتتال بينهما فقط في البلدات الجنوبيّة المحتلّة، وعدم شمول الضاحية الجنوبية لبيروت والمستوطنات الإسرائيليّة بالحرب".
 
وتتابع أنّه "بعد جولتيّ الثلاثاء والأربعاء، تحقّق وقف إطلاق النار وحتّى لو كان مشروطاً وصعب التنفيذ. ويبقى لبنان الرسميّ يُعوّل على الرئيس الأميركيّ، لمُمارسة الضغوط على نتنياهو، لدفعه إلى اتّخاذ خطوات تهدف إلى التهدئة، لقيام "حزب الله" بالإنسحاب من جنوب الليطاني. فبعد 27 تشرين الثاني 2024، سمح "الحزب" للجيش في الإنتشار في البلدات الجنوبيّة، وبدخول أنفاقه ومستودعات أسلحته، بينما كان يُوحي للجميع أنّه انسحب من المنطقة الحدوديّة، والتزم وقف إطلاق النار آنذاك. وقد يُقابل أيّ تنازل إسرائيليّ، بإيجابيّة من "المُقاومة الإسلاميّة، لذا، فإنّ الإتّصالات الدبلوماسيّة المكثّفة مع واشنطن، ستنعكس على الوضع في بيروت، وخصوصاً وأنّ ترامب يُبدي إنزعاجه من مسار الحرب"

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا