بصورة مؤقتة.. إقفال دائرتَي رسم الانتقال والضرائب غير المباشرة
اسرائيل كارثه استراتيجيه على امريكا والشعب الأمريكي
كتب حلمي تيم :
وجدت نقطة الانطلاق المثالية للمقال في العنوان بناءً على هذا التحول في حياة الشباب الأمريكي، من الاستهلاك إلى الاهتمام بالعدالة. كيف أثر هذا التحول على دعمهم لإسرائيل؟
قبل خمس سنوات، كانت حياة الشباب الأمريكي من سن 18 إلى 29 سنة مليئة بالاستهلاك والتفاخر على وسائل التواصل الاجتماعي، ومركزة على الدراسة والعمل والترقي المهني بشأن مستقبلهم المالي والاستقرار الوظيفي. كان اهتمامهم محدوداً بالقضايا العالمية والسياسية، حيث كانت أمورهم الخاصة تشمل التخرج من الجامعة والحصول على وظيفة جيدة أولاً، ثم شراء منزل وسيارة، وبناء علاقة زوجية مستقرة والسعي لتأسيس عائلة. لكنهم كانوا أقل اهتماماً بأمور مثل العدالة الاجتماعية والحقوق المدنية والصراعات العالمية. في عام 2018، بدأ ينعكس التحول الذي حدث في أولوياتهم واهتماماتهم خلال السنوات الأخيرة.
قبل خمس سنوات، كان الشاب الأمريكي من سن 18 إلى 29 سنة يفكر في إسرائيل كدولة ديمقراطية نموذجية في الشرق الأوسط، وبأن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني هو صراع بين "الديمقراطية" و"الإرهاب". كانوا يرون أن دعم إسرائيل هو دعم للحرية والعدالة، وأن الانتقادات لإسرائيل تأتي من "اليسار المتطرف" أو "المعادين للسامية". وكانوا يرون أنفسهم "حلفاء لإسرائيل في حربها ضد الإرهاب"، معتبرين أنها المدافعة عن القيم الأمريكية في المنطقة. فهل يُصدق أن هذه الأفكار ستنعكس وتتحول تحولا كبيرا الآن؟ وبالمستقبل، بإذن الله، ستكون جذرية وتنعكس على الواقع الأمريكي. إذن، فما الذي حدث في آرائهم خلال السنوات الأخيرة؟
هنا يطرح العنوان العريض التالي والمقارنة بين جيلين: قبل خمس سنوات (2018)، كان الجيل الأمريكي من سن 18 إلى 29 سنة أكثر دعماً لإسرائيل بنسبة 64% (مقارنة بـ 51% حالياً)، وأقل اهتماماً بالصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وأكثر تأثراً بوسائل الإعلام التقليدية (التلفزيون والصحف)، وأقل استخداماً لوسائل التواصل الاجتماعي لتوعية القضايا السياسية. وبحسب استطلاع مركز "بيو" الأمريكي، قبل خمس سنوات، اعتبر 71% من الشباب الأمريكي إسرائيل "حليفاً مهماً لأمريكا"، بينما اعتبر 43% فقط أن "إسرائيل تمارس ضغوطاً غير عادلة على الفلسطينيين". هذه التغييرات تشرح التحول في آراء الشباب.
وعليه، يطرح السؤال: لماذا يطالب الشباب الأمريكي بإعادة النظر في دعم إسرائيل؟ في السنوات الأخيرة، شهدت أمريكا تحولاً ملحوظاً في آراء الشباب حول دعم إسرائيل. بينما كانت الأجيال الأكبر سناً تنظر إليها نظرة متوارثة، فإن هذا من أهم أسباب التحولات المتعددة. ومن بين هذه الأسباب: الاطلاع على الحقائق حول الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وبشكل خاص بعد حرب الإبادة على قطاع غزة، وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي، ثم القيم الليبرالية والتركيز على العدالة الاجتماعية.
صحيح تماماً أن الفجوة بين الأجيال الأمريكية واضحة جداً في موضوع إسرائيل: الجيل الأكبر سناً (فوق الستين) يتكون غالبيته من اليهود المتعاطفين مع إسرائيل بسبب تجارب الهولوكوست والتاريخ المشترك؛ الجيل الأوسط (30-59 سنة) أكثر انتقاداً لسياسات إسرائيل لكنه لا يزال يدعمها بشكل عام؛ أما الجيل الشاب (18-29 سنة)، فهو الأقل دعماً لإسرائيل ويرى أنها دولة احتلال ويطالب بالعدالة للفلسطينيين. الملفت للنظر أنه حتى داخل الجالية اليهودية الأمريكية هناك انقسام واضح: اليهود التقليديون يدعمون إسرائيل بقوة، بينما ينتقد اليهود الليبراليون والشباب سياسات إسرائيل ويطالبون بالسلام مع الفلسطينيين. هذه التفاصيل توضح وجود فجوة في التفكير بين الشعب الأمريكي من جهة والشباب والشيوخ وحتى بين اليهود الأمريكيين.
الخلاصة: الآن ينظر المواطن الأمريكي لإسرائيل من عدة زوايا مختلفة:
1. الزاوية السياسية: يرى الكثيرون أن دعم أمريكا لإسرائيل يؤثر سلباً على علاقتها مع الدول العربية والإسلامية.
2. الزاوية الاقتصادية: يعتبر البعض أن المساعدات الأمريكية لإسرائيل تشكل عبئاً على الاقتصاد الأمريكي.
3. الزاوية الأخلاقية: يرى آخرون أن سياسات إسرائيل تجاه الفلسطينيين تتعارض مع القيم الأمريكية في الحرية والعدالة.
4. الزاوية الدينية: بعض الأمريكيين يرون أن دعم إسرائيل هو واجب ديني، بينما يرى آخرون أن هذا الدعم يتعارض مع تعاليمهم الدينية. وهذه الزاوية تمثل نقطة خلاف رئيسية بين الجيل القديم وجيل الشباب الأمريكي الجديد.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|