ترامب: المرحلة القادمة أسهل... وانغ: المرحلة الجديدة أصعب... من نصدّق ولماذا؟
رغم أن روسيا والصين من أبرز رُعاة وحلفاء وشركاء النظام الإيراني، إلا أن موسكو وبكين تبدوان حذرتَيْن جداً تجاه الاتفاق الأميركي - الإيراني، وذلك رغم تشديدهما على أن لا حلول للأزمات بين واشنطن وطهران سوى بالديبلوماسية، أي بعيداً من العمليات العسكرية.
حذر صيني - روسي
ففي الوقت الذي يمضي فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونائبه جي دي فانس بحماستهما الشديدة للاتفاق مع طهران، اكتفت وزارة الخارجية الصينية بالترحيب بمذكرة التفاهم الأميركية - الإيرانية لإنهاء الحرب، وأعلنت عن أن بكين تتطلّع للعمل مع المجتمع الدولي من أجل عودة السلام في أقرب وقت.
كما اكتفى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بالتعبير عن أن روسيا تأمل في أن يتمّ توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران خلال الأسبوع الجاري.
أسهل/أصعب...
وبينما أشار ترامب الى أن المرحلة القادمة من المفاوضات مع إيران ستكون أسهل من الجولة الأولى، بَدَت المواقف الصينية أكثر واقعية ومنطقية، إذ أبلغ وزير الخارجية الصيني وانغ يي نظيره الباكستاني إسحق دار بأن المرحلة القادمة من المفاوضات ستكون أكثر صعوبة بالمقارنة مع الجولة الأولى.
وحثّ وزير الخارجية الصيني على بذل جهود متواصِلَة للمضي قُدُماً في المحادثات، وتعزيز السلام في الشرق الأوسط، قائلاً إن التوافق الحالي ليس غاية في حدّ ذاته، بل هو نقطة انطلاق جديدة.
فماذا في خلفيات الحذر الصيني والروسي تجاه الاتفاق الأميركي - الإيراني، على وقع الحماسة الأميركية الشديدة؟
لا أحد يصدّق
أوضح مصدر مُتابِع أن "الصين وروسيا تدعمان أي اتفاق أميركي - إيراني يوقف إطلاق النار، وينزع فتيل المواجهة بين الطرفَيْن. ولكن التريّث الحذر في مواقفهما الديبلوماسية ينبع من مُنطَلَق عدم الثقة، لا بترامب وكلامه، ولا بالإيرانيين. فمن الممكن لترامب وطهران أن يخرّبا أي اتفاق في أي وقت، ولا أحد يصدّق تماماً بعد أن هناك اتفاقاً أميركياً - إيرانياً".
وأشار في حديث لوكالة "أخبار اليوم" الى أن "الإيرانيين يرفضون نقل اليورانيوم عالي التخصيب الى أي مكان خارج الأراضي الإيرانية، وحتى لو كان هذا المكان في روسيا أو الصين. ولكن إذا غيّروا رأيهم في وقت لاحق، فمن المرجّح أن يقبلوا بنقله الى روسيا، لأن الروس يشغّلون المحطات النووية في إيران".
وختم:"لا مشكلة لدى أحد بتخصيب إيراني لليورانيوم بنسبة لا تتجاوز ما بين 3.5 و3.7 في المئة، ولا بصواريخ إيرانية إذا كانت مصنوعة لأغراض الدفاع عن النفس. وانسحاب ترامب من اتفاق عام 2015 قبل سنوات، جعل عملية تخصيب اليورانيوم في إيران فوضوية، ما أوصل الى نِسَب حساسة. وبمعزل عن الكلام الأميركي بشأن قُرب امتلاك إيران قنابل نووية في مرحلة ما قبل الحرب، فالمواقف الروسية والصينية واضحة ضمن هذا الإطار، وهي تناقض ما يقوله الأميركيون. ولكن بمعزل عن كل شيء، لا أحد يقبل بأن تصبح إيران دولة نووية، خصوصاً روسيا، نظراً للقُرب الجغرافي بينها وبين الأراضي الإيرانية".
أنطون الفتى -أخبار اليوم
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|