الصحافة

بين أنا وأنت وهو... لبنان وسط مفاوضات أميركية - إيرانية محسومة قبل انطلاقها؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

أعلن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي أنه أجاز الاتفاق مع الولايات المتحدة الأميركية، رغم أنه كان يحمل رأياً مختلفاً بشأنه.

وأشار الى أنه سمح به، في ضوء التزام الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، بصفته رئيساً للمجلس الأعلى للأمن القومي، بحماية حقوق الشعب الإيراني و"جبهة المقاومة"، وبالنظر الى قبوله الصريح بتحمُّل المسؤولية عن ذلك، لافتاً الى أن إيران ستنتظر الآن تنفيذ الشروط المنصوص عليها في الاتفاق، ومشدداً على عدم قبول "موقف العدو"، أي الولايات المتحدة الأميركية.

لا نتيجة؟

فهل ما رشح عن مجتبى خامنئي مقدمة للتنصُّل الإيراني من كل أنواع الالتزامات التي مهّدت لإيجابيات الأيام القليلة الماضية بين الأميركيين والإيرانيين، عندما تدق ساعة الحقيقة، أي ساعة إظهار طهران جدية مُطلَقَة بالتوقيع على اتفاق نهائي مع واشنطن؟

فالمعلوم أن المرشد الإيراني هو الحاكم الفعلي لإيران، وليس الرئيس الإيراني، ولا أي شخصية إيرانية أخرى، مهما بَدَت صاحبة نفوذ وخبرة. وأمام هذا الواقع، هل احتفظ مجتبى خامنئي بحق الانسحاب من أي جواب نهائي يجب تقديمه للولايات المتحدة الأميركية في أوان التفاوض، بقوله إنه لم يَكُن موافقاً على إطلاق المفاوضات أصلاً، وبرميه الكرة في ملعب الرئيس الإيراني الذي سيُجيب بدوره (بزشكيان)، هو وأي مسؤول إيراني آخر، عندما تتم العودة إليهما، بأن لا أحد قادراً على البتّ بشيء سوى المرشد الأعلى؟

وبين المرشد والرئيس وهذا المسؤول الإيراني أو ذاك، قد يلفّ ويدور التفاوض الأميركي - الإيراني ضمن دائرة مُقفَلَة من دون أي نتيجة، مع مرور الوقت.

رفض ومرونة معاً...

أوضح النائب السابق محمد الحجار أن "المرشد الأعلى هو السلطة العليا في إيران، وهو مرجعية يجب أن يكون لها رأيها وقرارها. وما كان الرئيس الإيراني ليوقّع على مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة الأميركية، لولا حصوله على موافقة المرشد الإيراني وقراره بهذا الشأن".

ولفت في حديث لوكالة "أخبار اليوم" الى أن "ربط المرشد الإيراني حديثه عن أنه لم يَكُن مرتاحاً للاتفاق ولكنه أجازه، بتنفيذ شروط ينصّ عليها. وبذلك، هو يحاول تعزيز مواقفه في المفاوضات القادمة، ويمنح نفسه القدرة على القول لاحقاً إنه لم يَكُن موافقاً على الاتفاق أصلاً، ولا تضغطوا عليّ أكثر لأنكم لن تحصلوا منّي على الأكثر، إذا تعرّض لضغوط بأمور معينة في فترة التفاوض. وهذه هي الطريقة التي تعتمدها كل الدول بالمفاوضات، وهي تقوم على إظهار الرفض والمرونة في وقت واحد".

مصلحة لبنان

وأشار الحجار الى أنه "حُكي عن وقف لإطلاق النار في لبنان. ولكن لو طُبّق ذلك منذ وقت سابق، ولو لم يدخلنا "حزب الله" بمتاهة الحرب، لكان وفّر علينا سقوط الشهداء، والدمار والخسائر والكلفة الكبيرة التي تُقدَّر بالمليارات".

وتابع:"تبحث إيران عن مصلحتها الخاصة أكثر من مصلحة لبنان. فرئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف كان واضحاً ومباشراً بقوله إن عدد شهداء "حزب الله" الذين سقطوا من أجل إيران، يفوق عدد الخسائر البشرية الإيرانية في الحرب الأخيرة، وبقوله إن المقاتلين في لبنان قاتلوا مدة 104 أيام، بينما قاتلت إيران مدة 38 يوماً. وهذا اعتراف إيراني صريح بأن "حزب الله" قاتل عن إيران".

وختم:"رغم كل شي، أتوقّع أن تكون المرحلة القادمة أفضل من السابق، وذلك بسبب إصرار الدولة اللبنانية على ممارسة سيادتها بقرارها، وبقواها الذاتية والشرعية. وهذا مهم جداً، وهو يحظى بدعم خارجي عربي ودولي. فنحن نريد انتهاء الحرب، والأساس لذلك هو إمساك الدولة اللبنانية بقرارها في عملية المفاوضات ضمن الثوابت التي أعلنت عنها، وأن لا أحد يفاوض عنّا، لأن أي مفاوض آخر بدلاً من دولة لبنان سيبحث عن مصلحته هو، وليس عن المصلحة اللبنانية".

أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"

 

 

 

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا