بحث أميركي عن قوى ولو من آخر الدّنيا لحلّ مشكلة لبنان... ماذا بعد؟
بين بحث أميركي عن قوى ولو من آخر رقعة جغرافية حول العالم، لحصر السلاح بيد الدولة وحدها في لبنان، وعقوبات تُفرَض على جهات لبنانية داخلية تعرقل مسار الدولة الواحدة والقرار الواحد في البلد، ماذا يبقى لمؤتمرات الدعم الأجنبي، فيما لا طرف محلياً قادراً على التواصُل مع العالم الخارجي من دون سلّة من المطالب الضرورية، المطلوب تنفيذها داخلياً، بينما لا يمكن لأحد في الداخل اللبناني تحريك ولو القليل منها؟
إعادة ترتيب...
أشار النائب السابق فارس سعيد الى أن "الحدث الأساسي اليوم هو أن المنطقة يُعاد ترتيبها، وتشكيل مراكز قوى فيها. ومهما كانت بنود الاتفاق الأميركي - الإيراني وانعكاسه على لبنان أو على المنطقة، فما حصل هو أن إيران تمكنت من انتزاع مقعد لها حول طاولة إعادة ترتيب المنطقة، من الإدارة الأميركية. وبالتالي، هي أصبحت دولة تمتلك القدرة على أن تتفاهم مع الأميركيين على المصالح الكبيرة الموجودة في المنطقة".
ولفت في حديث لوكالة "أخبار اليوم" الى أنه "في مقابل ذلك، يقول السُنّة بما أن إيران حجزت مكانها، فلماذا لا نحجز نحن أيضاً مكاننا، فتفاهمت باكستان وتركيا والسعودية ومصر، وأحدثت ميزان قوة بموازاة ميزان القوة الإيراني. ووسط كل ذلك، تعمل إسرائيل لتمنح نفسها "بوليصة تأمين" على مدى الأعوام المئة القادمة، بعد الهجوم الذي تعرضت له في 7 تشرين الأول 2023، وما نتج عنه".
المفاوضات
ورأى سعيد أن "أمام كل تلك التبدلات الكبيرة، لا يمكن للبنان أن يفعل إلا ما يقوم به رئيس الجمهورية جوزف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، أي أن يفاوض بإسم نفسه، وأن لا يسمح لإيران بأن تفاوض بإسمه. كما يجب أن ينتزع من خلال الولايات المتحدة الأميركية انسحاب إسرائيل من أراضيه، وإعادة النازحين، وإعادة الإعمار، وأن يُمسك هو بعملية بسط سيادة الدولة، أي بموضوع سلاح "حزب الله".
وختم:"هذا العمل ليس سهلاً، ولكنه الطريق الوحيد. فالطرف الأميركي مُصِرّ على أن يفصلنا عن إيران، بدليل أنه سمح للبنان بأن يجلس في الولايات المتحدة الأميركية ليتفاوض مع الإسرائيليين مرات عدة منذ مدة، ومجدداً في أوقات لاحقة. وبعد الإعلان عن مذكرة التفاهم الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران، باتت مصلحة لبنان أكبر بنجاح تلك المفاوضات وفق قواعده ومصلحته. وما حديث الرئيس الأميركي عن تدخل سوري فيه (لبنان) للتعامل مع سلاح "حزب الله"، سوى إشارة الى أن ترامب يفهم أن للبنان مصلحة بنجاح المفاوضات، والى أنه يسرّع مسارها من خلال هذا الكلام".
أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|