عربي ودولي

صراخ وشتائم قبل اتفاق غزة... أسرار مكالمة ترامب ونتنياهو

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

يكشف كتاب أميركي جديد تفاصيل غير مسبوقة عن الكواليس المتوترة التي سبقت التوصل إلى اتفاق وقف الحرب في غزة خلال خريف العام الماضي، متحدثاً عن مواجهة حادة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بلغت حد الصراخ والشتائم خلال مكالمة هاتفية عاصفة قبل أيام من إعلان الاتفاق.

وبحسب ما أورده تقرير إعلامي في "N12" الإسرائيلية، استناداً إلى كتاب "Regime Change: Inside the Imperial Presidency of Donald Trump" للصحافيين في "نيويورك تايمز" ماغي هابرمان وجوناثان سوان، فإن ترامب وصل إلى مستوى غير مسبوق من الإحباط تجاه نتنياهو خلال المفاوضات التي سبقت اتفاق إنهاء الحرب في غزة في أيلول الماضي.

ويستعرض الكتاب، الذي يوثق السنة الأولى من الولاية الثانية لترامب، جانباً من العلاقة المعقدة بين الرجلين، كاشفاً عن مكالمة هاتفية جرت على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول، أثناء دفع ترامب بخطته المعروفة باسم "خطة النقاط العشرين" لإنهاء الحرب.

ووفق ما ورد في الكتاب، شارك في المكالمة أيضاً صهر ترامب جاريد كوشنر والمبعوث الخاص للبيت الأبيض ستيف ويتكوف. وخلال الحديث، خاطب ترامب نتنياهو بلهجة حادة قائلاً: "الجميع سئم منك يا بيبي. جميع اليهود سئموا منك. حتى اليهوديان الموجودان في هذه المكالمة سئما منك"، في إشارة إلى كوشنر وويتكوف.

وأضاف ترامب، بحسب الرواية نفسها: "لا يمكنك التراجع عن هذا الاتفاق. أنا أفضل صديق حصلت عليه إسرائيل على الإطلاق. الجميع يكرهك، وأنا وقفت إلى جانبك. هذا اتفاق ممتاز لإسرائيل".

ويعود أصل الأزمة، وفق الكتاب، إلى ضربة جوية نفذها الجيش الإسرائيلي في 9 أيلول واستهدفت قيادة تابعة لحركة حماس في الدوحة، بعد يوم واحد فقط من اجتماع جمع كوشنر وويتكوف مع وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر في منزل ويتكوف بميامي لبحث ترتيبات "اليوم التالي" في غزة.

ويقول الكتاب إن كوشنر وويتكوف اعتبرا أن الجانب الإسرائيلي أخفى عنهما نية تنفيذ الضربة، ونُقل عنهما قولهما لمسؤولين في البيت الأبيض: "ديرمر كذب علينا". كما أثارت العملية غضباً قطرياً، فيما نقل الكتاب عن كوشنر قوله لأحد المقربين منه: "أنا خارج اللعبة... الإسرائيليون مجانين".

وعلى خلفية هذه الأزمة، وضع كوشنر ما أصبح لاحقاً أساس "خطة النقاط العشرين" التي تبناها ترامب. وبعد أيام، عقد كوشنر وويتكوف اجتماعاً مع رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني على هامش اجتماعات الأمم المتحدة في نيويورك.

ووفق الرواية الواردة في الكتاب، عرض الأميركيون على قطر خيارين: إما زيادة عزل إسرائيل، أو استثمار الأزمة كورقة ضغط لدفعها إلى طاولة المفاوضات. واختار الجانب القطري الخيار الثاني، حيث أجرى تعديلات مباشرة على مسودة الخطة.

كما يشير الكتاب إلى أن ترامب عرض تفاصيل المبادرة على قادة عرب ومسلمين قبل عرضها على نتنياهو، فيما خشي كوشنر وويتكوف أن يحاول رئيس الوزراء الإسرائيلي إقناع ترامب بإسقاط الخطة، فطلبا من رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز التنبه لأي اتصال محتمل.

وعندما اتصل نتنياهو فعلاً بترامب، تم تحويل المكالمة إليه مع إبقاء كوشنر وويتكوف على الخط، وهناك اندلعت المواجهة الكلامية التي يتحدث عنها الكتاب.

ورغم حدة النقاش، وافق نتنياهو في نهاية المطاف على المضي بالاتفاق. وبعد يومين فقط، ظهر إلى جانب ترامب في مؤتمر صحافي مشترك، مقدماً صورة عن تفاهم بين الجانبين رغم أن الاتفاق لم يكن قد دخل حيز التنفيذ رسمياً بعد.

كما نقل الكتاب أن ترامب تعهد آنذاك بمنح نتنياهو "دعماً كاملاً" إذا رفضت حماس التوقيع على الاتفاق.

وفي مساء 8 تشرين الأول، أي بعد أكثر من أسبوع بقليل على تلك الاتصالات المكثفة، تم توقيع الاتفاق بصورة نهائية، ليتبعه بعد فترة قصيرة إطلاق سراح 20 رهينة أحياء كانوا محتجزين في قطاع غزة.

وتسلط هذه الرواية الضوء على حجم الضغوط والتجاذبات التي أحاطت بأحد أبرز الاتفاقات السياسية والأمنية في المنطقة، وتكشف أن ما ظهر أمام الكاميرات من انسجام بين واشنطن وتل أبيب كان يخبئ خلفه خلافات حادة ومواجهات مباشرة على أعلى المستويات.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا