الصحافة

الجيش الأميركي يحتاج الى عصف ذهني للتعامل مع إيران... ماذا يعني ذلك؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

في خطوة غريبة جداً، يبدو أن الجيش الأميركي بات بحاجة الى عصف ذهني عسكري جماعي للتعامل مع الملف الإيراني.

فقد أُعلِن عن أن ضابطاً كبيراً في القيادة العسكرية الأميركية المكلّفة بتنفيذ الحرب على إيران، أرسل قبل أيام رسالة بريد إلكتروني الى مجموعة واسعة من المحلّلين العسكريين، جاء فيها "نحن بحاجة إلى أفكار"، و"نبحث عن طرق جديدة وإبداعية وغير تقليدية للضغط على إيران ومعاقبتها".

 رسالة إلكترونية

ومن جهته، أعلن المتحدث بإسم القيادة المركزية الأميركية الكابتن تيموثي هوكينز أن القيادة (المركزية الأميركية) تتمتّع بتاريخ طويل من العمل بطُرُق مبتكرة، وأن الأدميرال براد كوبر "يتواصل مع أفراد فريقنا المتميز، بغضّ النظر عن رتبهم، لتحقيق أعلى مستويات الأداء العملياتي الممكنة".

وأُرسِلَت هذه الرسالة الإلكترونية قبل أن يهدد ترامب بشن ضربات جديدة على إيران، ثم يتراجع عنها خلال عطلة نهاية الأسبوع. فكيف يمكن فهمها؟

غريب جداً

شرح العميد المتقاعد جورج نادر أن "تعميم طلب الآراء والأفكار العسكرية على كل أنواع ومستويات الرتب العسكرية هو مسألة غير مألوفة، وفوضوية. قد يحدث أن يؤخَذ القرار بالتشاور على مستوى أركان القيادة. وهناك عدة أنماط من اتخاذ القرار، منها ما هو مركزي، للقياديين الذين يكونون مركزيين بطبعهم، ويحبّون أن يحصروا كل الأشياء بهم، وذلك مقابل من هم غير مركزيين بطبعهم، ويفضلون تجيير بعض الصلاحيات لأركانهم أيضاً. ولكن هذا لا يصل الى حدّ إرسال رسالة بريد إلكتروني بشكل غريب، للمطالبة بالحصول على آراء من مستويات عسكرية متعددة، قد لا تكون قيادية بالشكل المطلوب".

وأشار في حديث لوكالة "أخبار اليوم" الى أن "القرارات والحروب العسكرية تحتاج الى اطلاع كبير تمتلكه أركان القيادة. وبالتالي، أي نمط آخر من اتخاذ القرارات خارج ذلك، يدلّ على شيء غير صحي، وغريب جداً".

فوضى؟

ورداً على سؤال حول ما إذا كانت الولايات المتحدة الأميركية وصلت الى نوع من إفلاس سياسي في الحرب على إيران، بدأ يُعبَّر عن قسم منه بتصرفات غير مألوفة من الناحية العسكرية، أجاب نادر:"قد يكون ذلك صحيحاً. ولكن في جميع الأحوال، كل نمط غريب عمّا تعوّدنا عليه في الكليات العسكرية يطرح علامات استفهام كثيرة. فعلى سبيل المثال، كيف يمكن لتعميم الآراء العسكرية بشكل مُلتبس أن يبتّ بقرار الحاجة الى استعمال الطائرات الشبحية أم لا؟ أو الاستمرار بالحصار على إيران وتوسيعه أم لا؟ أو التعاون مع باكستان أو مع غيرها من الدول مثلاً في أمور مختلفة؟ فهذه القضايا تحتاج الى خبرات ومستويات معرفة ناضجة جداً، تُتيح الاستفادة الاستراتيجية منها".

وأضاف:"تعميم الأفكار والطروحات العسكرية بطريقة فوضوية أو مُلتبِسَة، يُشبه طبيباً يقوم بإرسال رسالة إلكترونية لمجموعة من مرضاه، يطلب رأيهم فيها بشأن ما يجب أن يفعله في عملياته الجراحية. وهذا لا يجوز طبعاً، لأنه هو الطبيب، ويتوجب أن يكون صاحب خبرة ومعرفة لازمة بما يتوجب أن يحصل خلال الجراحة، وما يجب عليه أن يقوم به في حالات الطوارىء".

مستقبل الحرب

وعن احتمالات مستقبل الحرب في إيران، بعدما باتت الوقائع غير مُتطابِقَة تماماً مع تحقيق الأهداف التي وُضِعَت أميركيّاً في بداية المواجهة، قال نادر:"الإيراني صبور، وهو يتمتّع بنَفَس طويل جداً. والدليل هو أنه رغم كل ما حلّ به من قصف واغتيالات لأعلى القيادات، لم يستسلم حتى الساعة".

وختم:"الاحتمالات كثيرة، ومن بينها مثلاً أن يكون الرئيس الأميركي يستخدم الآن الحرب النفسية والحصار البحري في وقت واحد، وهو ما يمنع الخصم الإيراني من أن يرتاح، ويزيد من ضعفه مع مرور الوقت، فإما يستسلم في النهاية، أو يصبح القضاء عليه أسهل. وهذا ما كان حدث مع صدام حسين في العراق بين عامَي 1991 و2003، بضغوط متنوعة ومكثفة أدت الى إسقاط نظام حكمه في النهاية، خلال 12 عاماً".

أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا