الممرات البحرية رهينة المفاوضات الاميركية -الايرانية!
بين باب المندب ومضيق هرمز، تبدو الأزمة وكأنها ساحة اختبار لإرادة القوى الكبرى والإقليمية. فالمسألة لا تقتصر على أزمة ممرات بحرية، بل تعكس تشابك ملفات النووي الإيراني، الأمن البحري، والتحالفات الإقليمية.
ففي حين أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنّ المحادثات مع إيران ستجري اليوم، من دون تحديد موعد نهائي للتوصل إلى اتفاق، وذلك بعد أن كشف أنه أوقف هجوماً وشيكاً على طهران أملاً في التوصل سريعاً إلى تفاهم يعيد فتح مضيق هرمز ويحل المأزق المرتبط بقدراتها النووية، أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية ان "لا محادثات مع واشنطن بل ان محادثاتنا تواصلت مع سلطنة عمان خلال الأيام الأخيرة من أجل أمن الملاحة في هرمز، ولا توجد خطة لاستقبال وفد أو إرسال وفد إيراني خلال "هذه الأيام".
في المقابل، أعلنت السعودية، بمشاركة 13 دولة أخرى، إنشاء تحالف بحري دفاعي متعدد الجنسيات تقوده المملكة، بهدف حماية الملاحة الدولية وطرق التجارة وإمدادات الطاقة من التهديدات المتصاعدة في البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن. فهل من حلّ قريب للممرات البحرية؟
السفير السابق في واشنطن رياض طبارة يؤكد لـ"المركزية" أنّ الأميركيين فشلوا في فتح الممرات البحرية، إذ إن الاتفاقات مع الحوثيين لم تُنهِ سيطرتهم على باب المندب، حيث يفتحون الممر حيناً ويغلقونه حيناً آخر. وفي مضيق هرمز أيضاً، واجه الأميركيون مأزقاً طويلاً، ما دفعهم إلى نقل "البارودة" من الكتف الأميركي إلى الكتف السعودي.
ويرى طبارة ان "لتعزيز قوة هذا التحالف، ضمّت السعودية تركيا وباكستان، باعتبارهما دولتين متأثرتين مباشرة بإغلاق الممرات البحرية. ورغم تأكيد الرياض أنّ المبادرة دفاعية، فإنها تحمل في طياتها بعداً هجوميا"ً.
ويشير إلى أنّ "الالتزام الفعلي يبقى بيد المفاوضات الأميركية–الإيرانية، لأنها تشمل كل الملفات الحساسة: النووي، البرنامج الصاروخي، والميليشيات. فإذا حُلّت هذه القضايا، تنفتح أبواب الحلول الأخرى. أما التحركات والزيارات الجارية بين الدول، فهي مجرد تثبيت للمواقف والخطوط الحمر بانتظار نتائج تلك المفاوضات".
ويخلص إلى أنّ "أي اختراق دراماتيكي لن يحصل قبل أن يتضح مسار المفاوضات الأميركية–الإيرانية، إذ تبقى الحركة ضرورية لكنها محدودة الجدوى، فيما يضع كل طرف شروطه بانتظار أن يظهر الخيط الأبيض من الأسود".
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|