واشنطن تضرب على الساحل الإيراني... والهدنة تهتز
كشف مسؤول أميركي كبير لقناة "فوكس نيوز" أن القوات الأميركية نفذت ضربات جوية استهدفت 4 مواقع إيرانية، باستخدام 6 طائرات مقاتلة من طرازي "إف-35" و"إف-16"، في تصعيد جديد قرب مضيق هرمز، أحد أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم.
وأوضح المسؤول أن الضربات تركزت على طول الساحل الإيراني المتاخم للمضيق، إضافة إلى أهداف على جزيرة قشم، مشيرًا إلى تدمير مواقع لتخزين الصواريخ والمسيّرات الإيرانية، إلى جانب محطات رادار ساحلية.
وجاءت هذه الضربات بعد ساعات من اتهام الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران بشن هجوم بواسطة 4 مسيّرات هجومية أحادية الاتجاه على سفن تعبر مضيق هرمز، أصابت إحداها سفينة شحن كبيرة، فيما تمكنت القوات الأميركية من إسقاط 3 مسيّرات أخرى.
ووصف ترامب الهجوم الإيراني بأنه "انتهاك أحمق" لاتفاق وقف إطلاق النار الموقّع بين واشنطن وطهران قبل 11 يومًا فقط، في حين قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس: "إذا كانت لديهم خلافات حول كيفية تطبيق مذكرة التفاهم، يمكنهم الاتصال بنا. لكن العنف سيقابله العنف".
وأكدت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" أن الضربات استهدفت مواقع لتخزين الصواريخ والمسيّرات الإيرانية ومحطات رادار ساحلية، ووصفت العملية بأنها "رد قوي" على الهجوم الإيراني الذي استهدف سفينة "إيفر لوفلي" التي ترفع علم سنغافورة.
وأشار مسؤولون أميركيون إلى أن الضربات بقيت محدودة النطاق، وهدفت إلى الرد على الهجوم الإيراني من دون العودة إلى حرب شاملة، مع تأكيد استمرار واشنطن في تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار الهش مع طهران.
في المقابل، اتهم الحرس الثوري الإيراني الولايات المتحدة بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار، محذرًا من أن "تكرار هذا العدوان سيواجه بردود أوسع"، فيما أعلنت طهران أنها استهدفت مواقع عسكرية أميركية في المنطقة ردًا على الغارات، من دون صدور تأكيد فوري من الجانب الأميركي.
ويأتي هذا التصعيد بعد أيام من توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، والتي نصت على إنهاء العمليات العسكرية وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، مع التزام واشنطن برفع الحصار البحري عن إيران تدريجيًا.
غير أن التطورات الأخيرة أعادت وضع الاتفاق أمام اختبار بالغ الحساسية، إذ إن أي احتكاك عسكري في مضيق هرمز لا يبقى محصورًا بين واشنطن وطهران، بل يمتد تأثيره إلى أسواق الطاقة وحركة الملاحة الدولية، نظرًا إلى الأهمية الاستراتيجية لهذا الممر الذي تمر عبره نسبة كبيرة من تجارة النفط العالمية.
وتسعى الولايات المتحدة، من خلال ضربات محدودة ومحسوبة، إلى توجيه رسالة ردع واضحة لإيران من دون الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة، خصوصًا أن إدارة ترامب كانت قد قدّمت اتفاق وقف إطلاق النار باعتباره بداية لمسار جديد يضمن الأمن البحري ويمنع توسع الحرب.
أما إيران، فتتعامل مع مضيق هرمز باعتباره ورقة استراتيجية في أي تفاوض مع واشنطن، وترفض أي ترتيبات تُفقدها دورها المركزي في إدارة حركة الملاحة قرب سواحلها، ما يجعل مستقبل السيطرة على المضيق إحدى أبرز نقاط الخلاف بين الطرفين.
وبذلك، تبدو المنطقة أمام معادلة دقيقة: واشنطن تؤكد أن حرية الملاحة خط أحمر، وطهران تعتبر أن أي تجاوز لدورها في المضيق يمس أمنها المباشر، فيما يبقى اتفاق وقف إطلاق النار قائمًا نظريًا، لكنه بات عمليًا تحت ضغط أول اختبار عسكري كبير منذ توقيعه.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|