قبلان: الرئيس عون وفريقه مسؤولون بشدّة عن هذه الكارثة الوطنيّة!
معاريف: ضربة قاضية وجّهتها إسرائيل إلى حزب الله في الاتفاق مع لبنان
يكشف النص الكامل لاتفاق الإطار الموقع بين لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة أن أخطر ما يتضمنه لا يكمن في البنود المتعلقة بالانسحاب الإسرائيلي أو انتشار الجيش اللبناني، بل في سلسلة الالتزامات الأمنية والسياسية التي ترسم، وفق الرواية الإسرائيلية، خارطة طريق تستهدف إنهاء أي دور عسكري لحزب الله داخل لبنان، وربط أي انسحاب إسرائيلي بتحقيق هذا الهدف.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة "معاريف"، فإن الاتفاق لا ينص على انسحاب فوري للجيش الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، بل يربط أي خطوة من هذا النوع بتفكيك "التنظيمات المسلحة غير التابعة للدولة" بصورة موثقة، وإزالة بنيتها العسكرية، تحت إشراف وآليات تحقق ورقابة أميركية.
ويشير النص إلى أن المرحلة الأولى تبدأ بإنشاء مناطق تجريبية يتولى فيها الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية تدريجيًا، على أن يُسمح بانسحاب الجيش الإسرائيلي فقط بعد التحقق من تفكيك السلاح والبنية التحتية العسكرية في تلك المناطق.
ووفق الوثيقة، فإن اتفاق الإطار، الذي وقع بين الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل، ليس اتفاق سلام نهائيًا، بل يشكل قاعدة لمسار سياسي وأمني طويل الأمد يهدف إلى إنهاء الصراع بين البلدين، عبر مفاوضات مباشرة برعاية أميركية.
كما ينص الاتفاق على تشكيل فرق عمل مشتركة لصياغة اتفاق شامل للأمن والسلام، وفتح قنوات اتصال مباشرة بين الحكومتين، مع التزام الطرفين بالتفاوض بحسن نية وصولًا إلى اتفاق دائم.
وفي الشق الأمني، يحدد الاتفاق مسارًا متدرجًا يستعيد بموجبه الجيش اللبناني "السلطة السيادية الفعلية" على كامل الأراضي اللبنانية، مقابل تفكيك التنظيمات المسلحة غير التابعة للدولة وإزالة بنيتها العسكرية، على أن تُحدد تفاصيل التنفيذ في ملحق أمني منفصل يتضمن آليات الرقابة والتحقق.
ومن أبرز البنود إنشاء مناطق تجريبية يتولى فيها الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية الكاملة، على أن يجري التحقق أولًا من نزع السلاح وتفكيك البنية العسكرية قبل بدء إعادة الإعمار وعودة السكان اللبنانيين إلى تلك المناطق.
وتتعهد الحكومة اللبنانية، وفق النص، بـ"التزام حاسم وغير قابل للتراجع" لاستعادة سيادتها الكاملة، وإعادة احتكار الدولة لاستخدام القوة، والعمل على تفكيك جميع التنظيمات المسلحة غير التابعة للدولة بصورة كاملة وموثقة، وضمان عدم امتلاكها أي دور عسكري أو أمني أو أي قدرات مسلحة في أي منطقة من لبنان.
ولهذه الغاية، يطلب لبنان دعم المجتمع الدولي، ولا سيما الدول العربية، بقيادة الولايات المتحدة.
في المقابل، يؤكد الجانب الإسرائيلي أن عملياته العسكرية في لبنان جاءت نتيجة تهديدات التنظيمات المسلحة، وعلى رأسها حزب الله، معتبرًا أن إزالة هذا التهديد ستنهي مستقبلًا الحاجة إلى أي وجود عسكري إسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية، مع تأكيد إسرائيل في الوثيقة أنها "لا تملك أي أطماع إقليمية في لبنان".
كما يعيد الاتفاق التأكيد على أن الحكومة اللبنانية وحدها تملك صلاحية اتخاذ قرارات الحرب والسلم، وأن القوى الأمنية اللبنانية وحدها مسؤولة عن أمن البلاد والدفاع عنها، مع رفض أي دور عسكري أو أمني لأي جهة غير تابعة للدولة.
وفي الوقت نفسه، يؤكد الاتفاق احتفاظ لبنان وإسرائيل بحقهما في الدفاع عن النفس وفق ميثاق الأمم المتحدة، مع النص على إنشاء مجموعة تنسيق عسكرية مشتركة، بدعم ومشاركة الولايات المتحدة، لمتابعة تنفيذ الاتفاق.
ويتضمن الاتفاق أيضًا برنامجًا لدعم الجيش اللبناني، على أن يكون أي دعم أميركي جديد مشروطًا بتحقيق مراحل تنفيذ محددة وموثقة، مع آليات رقابة وشفافية مستمرة.
وعلى المستوى الاقتصادي، تتعهد الولايات المتحدة بحشد دعم دولي لإعادة إعمار لبنان، وتأهيل البنى التحتية، ودعم التعافي الاقتصادي، مع تضمين الاتفاق بندًا يمنع وصول أموال إعادة الإعمار إلى أي جهات أو أفراد مرتبطين بتنظيمات مسلحة غير تابعة للدولة.
كما يشمل الاتفاق إجراءات لبناء الثقة، من بينها وقف الخطوات العدائية في المحافل الدولية، والعمل على إعادة رفات القتلى والسعي لإطلاق الأسرى.
وبحسب "معاريف"، فإن النص الكامل للاتفاق يرسم، من وجهة النظر الإسرائيلية، مسارًا متدرجًا لا يربط الانسحاب الإسرائيلي بالوقت، بل بمدى تنفيذ الالتزامات الأمنية، وفي مقدمتها نزع سلاح التنظيمات المسلحة، وهو ما تعتبره الصحيفة البند الأكثر تأثيرًا في مستقبل المشهد الأمني والسياسي في لبنان.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|