الصحافة

هذا ما فعله البخاري في باريس

Please Try Again

ads




في مواجهة الإنسداد الحاصل سياسيـًا واقتصاديـًا واجتماعيـًا، لا جديد على مستوى الملفات الداخلية الرئيسية ولاسيما ما يتعلق منها بالاستحقاق الرئاسي، حيث تملأ المراوحة القاتلة سجالات من هنا وهناك، كالتوتر العالي" الضارب" على جبهة الكهرباء التي تقترب عتمتـُها الشاملة جمود قابله حراك قضائي اوروبي لافت، تضاربت المعلومات والمواقف حوله.

وعلى عادة اللبنانيين في ربط واقعهم وحلول ازماتهم بالمؤتمرات والقمم الدولية، برزت خلال الساعات الماضية موجة من المواقف التي اخذت تخفف من مفاعيل قمة باريس الرباعية بين الولايات المتحدة الاميركية وفرنسا والسعودية وقطر، بعدما كانت كل التسريبات السابقة تتحدث عن ان الدخان الابيض قد يتصاعد منها فيما خص الاتفاق حول رئيس للجمهورية اقله في المحور المواجه لمحور الممانعة.

وسط هذا الجدل القائم،تكشف مصادر دبلوماسية معنية في بيروت، ان زيارة السفير بخاري الى باريس ،لم تكن سرية، انما جاءت نتيجة طلب فرنسي وبالتنسيق مع السفيرة غريو في بيروت، في اطار التحضيرات القائمة للقمة الرباعية، والتي سيشارك فيها على ما تردد سفراء الدول الاربع العاملون في بيروت،بكونهم مطلعون على تفاصيل الوضع اللبناني.

وتتابع المصادر بان المؤتمر ذات مضمون "اغاثي-مساعداتي"، رغم انه سيعرج على الوضع السياسي بشكل عام، لما له من تاثير على الاوضاع الحالية، خصوصا ان اعتقادا يسود لدى خبراء صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والمؤسسات المالية الدولية والهيئات المانحة، بان سعر صرف الدولار وارتفاعه راهنا سببه بشكل مباشر الازمة السياسية القائمة، والذين نصحوا بالحفاظ على مستوى ما يقدم من مساعدات حاليا في المجالات الانسانية والاجتماعية والصحية والتربوية بعد الامنية والعسكرية، في انتظار ما ستؤول اليه الاوضاع، وإلا فان باب المفاجآت سيبقى مفتوحا على ما لا يرغب به أحد من الداخل والخارج.

ورات المصادر بان قرار الاجتماع اتخذ لسبب رئيسي وهو ايصال رسالة شديدة اللهجة الى القيادات اللبنانية التي تعطل الاستحقاقات الدستورية والاصلاحية في البلد، حيث ان التقارير التي تتلقتها عواصم الدول الاربع من سفاراتها ومن اجهزة مخابراتها الناشطة في بيروت تجمع على ان البلاد قادمة على فترة انهيار اكبر، نتيجة تلكؤ السلطات الرسمية عن القيام بواجباتها والمطلوب منها من اجل وقف الانهيار، وما هو مرشح لان يمتد لفترة اطول في ظل الشلل العام الذي اصاب السلطات الدستورية، والشغور الحاصل على صعيد الانتخابات الرئاسية وما يستتبع ذلك من خلافات ناتجة عن وجود حكومة تصريف اعمال غير مكتملة المواصفات، عاجزة عن القيام بمهامها وسط الجدل المحيط بالدعوة الى عقد جلسة لها للبت ببعض الامور بعدما تمدد الخلاف الى لائحة الأولويات التي يحتاجها البلد في وقت تزامن مع حاجته الى كل شيء وخصوصا ان مجموعة من المؤسسات والادارات العامة والهيئات المستقلة توقفت عن تأدية خدماتها البديهية وهو امر ينعكس على حياة اللبنانيين بمختلف وجوهها، ومجلس نواب معطل بحكم موازين القوى الجديدة.

وكشفت المصادر بان اجواء العاصمة الاميركية تؤكد ان "رباعية باريس" هي المنصة الدولية الوحيدة في الوقت الحالي لمساعدة لبنان، بعدما اتخذت واشنطن قرارا بتجميد عمل مجموعة اصدقاء لبنان لاكثر من اعتبار ،يتعلق بالدول التي تتالف منها، غامزة من ان قرار ادخال الدوحة على الخط انما هو بموافقة الثلاثي الاميركي-الفرنسي- السعودي،نظرا للدور الذي يمكن ان تلعبه قطر كراع لمصالح الدول الثلاث،دون ان تثير حساسية الدول الاقليمية المعنية مباشرة ووكلائها في لبنان، خصوصا ان الدخول القطري الى الساحة اللبنانية لن يكون على المدى القريب من بوابة قطاع النفط والغاز، وانما من خلال دخولها على خط شراء مصارف لبنانية مع انطلاق ورشة اعادة هيكلة القطاع المصرفي ،حيث علم في هذا الاطار ان وفدا قطريا زار منذ مدة لبنان واجتمع مع المعنيين بهذا الشان.

ميشال نصر - الديار ads




Please Try Again