محليات

الحاج حسن للسلطة: اتفاقكم مع إسرائيل لن يمر

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

شنّ رئيس تكتل نواب بعلبك الهرمل، عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسين الحاج حسن، هجومًا حادًا على اتفاق الإطار الذي أبرمته السلطة مع إسرائيل برعاية أميركية، معتبرًا أنه "مرفوض ولن يمر"، ومؤكدًا أن أي مسار يهدف إلى نزع سلاح المقاومة لن يكون قابلًا للتنفيذ.

وجاء كلام الحاج حسن خلال الاحتفال التكريمي الذي أقامه حزب الله للشهداء الأشقاء محمد جعفر حسن طالب، وعبد المنعم حسن طالب، وأحمد حسن طالب، في مجمع الإمام المجتبى في السان تيريز، بحضور عدد من العلماء والفعاليات والشخصيات وعوائل الشهداء وجمع من الأهالي.

وقال الحاج حسن إن السلطة، بعد سلسلة من التنازلات والخطايا التي ارتكبتها على مدى 15 شهرًا، أقدمت على توقيع اتفاق إطار مع إسرائيل، متسائلًا عمّا إذا كان المسؤولون قد قرأوا الاتفاق قبل توقيعه أم تركوا ذلك للمستشارين، معتبرًا أن الحالتين تشكلان فضيحة سياسية.

وأوضح أن الاتفاق، بحسب قراءته، يقوم على معادلة واحدة، هي حديث السلطة عن انسحاب إسرائيلي وعودة النازحين وإعادة الإعمار من دون وضوح المهل الزمنية، مقابل نزع سلاح المقاومة، بما يطمئن إسرائيل إلى أن المهمة أنجزت وأنه لم يعد هناك تهديد لها.

واعتبر الحاج حسن أن السلطة أعطت إسرائيل التزامات، فيما لم تقدم إسرائيل أي التزام مقابل، بل وضعت شروطًا في مقدمها نزع السلاح، مؤكدًا أن هذا الشرط "غير قابل للتحقق إطلاقًا"، وقال: "لن يستطيع أحد فعل ذلك، ونحن لن نسلّم السلاح".

ورأى أن رئيس الجمهورية، وإن كان يملك وفق الدستور حق التفاوض، إلا أن التفاوض مع إسرائيل يشكل خرقًا للدستور والقانون، معتبرًا أن الأخطر هو ما قال إنه قبول بالإتيان بقوات أجنبية إلى لبنان. وأضاف أن من يتحمل مسؤولية الفتنة هو من يريد استقدام قوات أجنبية ونزع السلاح بالقوة وتهديد الشعب بها.

وتساءل الحاج حسن عن الأساس القانوني أو الدستوري الذي يسمح للدولة اللبنانية، وفق قوله، بإسقاط حق مقاضاة إسرائيل على ما ارتكبته في لبنان، معتبرًا أن هذا الحق ليس شخصيًا لأي مسؤول مهما كان اسمه أو موقعه.

كما رد على قول رئيس الجمهورية سابقًا إن الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم لا يمثل اللبنانيين، فسأل عما إذا كان رئيس الجمهورية يعتبر نفسه ممثلًا للبنانيين في هذا الاتفاق، في ظل اعتراضات، بحسب الحاج حسن، من الرئيس نبيه بري ووليد جنبلاط والتيار الوطني الحر وسليمان فرنجية وطلال ارسلان وأحزاب وشخصيات وقوى عدة.

وأكد الحاج حسن أن إيران أصرت في أي اتفاق مع الولايات المتحدة الأميركية على أن يكون لبنان مشمولًا بوقف إطلاق النار وانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، معتبرًا أن ما حصل في واشنطن جاء، وفق تعبيره، نتيجة إصرار إسرائيلي على اتفاق مع لبنان برعاية أميركية لمنع إنجاز وقف إطلاق نار وانسحاب إسرائيلي عبر مسار إسلام آباد وسويسرا.

واتهم السلطة في لبنان بأنها استجابت للمطالب الأميركية والإسرائيلية، فصنعت اتفاقًا يضر بلبنان ويمنح إسرائيل مكاسب، في مقابل رفض دعم إيراني قال إنه يحمل فوائد للبنان من دون فوائد لإسرائيل.

وشدد الحاج حسن على أن الاتفاق مرفوض و"لن يمر"، مؤكدًا أنه "لا يمكن لأحد أن ينزع سلاح المقاومة"، وأنه "ليس هناك حتمًا تسليم للسلاح". وذكّر باتصالات وتوافقات حصلت سابقًا قبل 5 و7 آب، قال إنه جرى الانقلاب عليها، وكذلك باتصالات أخيرة لإيجاد مخارج للأزمة الداخلية اللبنانية، قبل أن تذهب السلطة، وفق قوله، إلى إبرام الاتفاق.

وتأتي مواقف الحاج حسن في ظل تصاعد السجال الداخلي حول اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل، وما يتصل به من ترتيبات أمنية وسياسية، لا سيما في ما يتعلق بدور الجيش اللبناني، وآليات الانسحاب الإسرائيلي، ومستقبل السلاح خارج إطار الدولة. ويبدو أن الاتفاق، بدل أن يفتح مسار تهدئة داخلية، وضع البلاد أمام مواجهة سياسية جديدة بين من يراه فرصة لاستعادة سلطة الدولة، ومن يعتبره تنازلًا يمسّ عناصر القوة في لبنان ويهدد بتفجير الانقسام الداخلي.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا