سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة: لا نريد البقاء في جنوب لبنان
أكد السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة، داني دانون، أن إسرائيل "لا ترغب بالبقاء في جنوب لبنان" ولا تملك "أي مطالبة بالأراضي اللبنانية"، مشدداً على أن مستقبل الجنوب يجب أن يكون تحت سيطرة الدولة اللبنانية والجيش اللبناني حصراً، فيما اعتبر أن الوقت الحالي يمثل "فرصة تاريخية" للحكومة اللبنانية لإبعاد حزب الله عن الحدود بعد ما وصفه بتراجع نفوذ إيران وضعف الحزب.
وفي مقابلة مع برنامج "ديبلومات" على الحرة، أجراها مدير مكتب القناة في واشنطن جو الخولي، قال دانون إن إسرائيل لا تسعى إلى احتلال أراضٍ لبنانية، لكنها لن تسمح بعودة حزب الله إلى المناطق الحدودية، مؤكداً أن أي انسحاب إسرائيلي مرتبط بقدرة الجيش اللبناني على فرض سيطرته ومنع الحزب من إعادة التموضع.
وأوضح دانون أن إسرائيل "تريد رؤية الجيش اللبناني على الحدود، لا منظمة مسلحة"، مضيفاً أن بلاده تفضّل أن تتولى الدولة اللبنانية معالجة أي تهديدات أمنية، لكنها "لن تقف مكتوفة الأيدي" إذا عجزت السلطات اللبنانية عن منع عودة حزب الله إلى الجنوب.
ورداً على المخاوف اللبنانية من تصريحات مسؤولين إسرائيليين يتحدثون عن "إسرائيل الكبرى"، شدد دانون على أن الموقف الرسمي للحكومة الإسرائيلية يختلف عن التصريحات الفردية، مؤكداً أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو كان "واضحاً" في القول إن إسرائيل لا تنوي البقاء في لبنان، بل تتطلع إلى حدود آمنة ومستقرة، بل وإلى إمكانية التوصل مستقبلاً إلى اتفاق سلام مع لبنان.
وقال دانون إن إسرائيل ترغب في أن يصبح لبنان جزءاً من مسار التطبيع الإقليمي الذي شمل مصر والأردن والإمارات والبحرين والمغرب، معتبراً أن ذلك يمكن أن يجلب "الازدهار والاستقرار" للبنان.
وفي ما يتعلق بالجدل حول السيادة اللبنانية، دافع دانون عن حق إسرائيل في التحرك داخل الأراضي اللبنانية عند الضرورة، معتبراً أن ذلك لا يتعارض مع سيادة لبنان طالما أن الهدف هو منع عودة حزب الله إلى الحدود، ومشدداً على أن الأولوية تبقى لأن يقوم الجيش اللبناني بهذه المهمة بنفسه.
كما أقرّ بأن إسرائيل تسعى على المدى البعيد إلى إقامة قنوات تواصل مباشرة مع الجيش اللبناني، على غرار التنسيق القائم مع مصر والأردن، معتبراً أن الولايات المتحدة تؤدي حالياً دور الوسيط والضامن الأساسي في آليات التواصل والتنفيذ.
وفي معرض حديثه عن إيران، اعتبر دانون أن طهران لا تهتم بلبنان من منطلق الحرص على شعبه أو اقتصاده أو إعادة إعمار مناطقه المتضررة، بل لأنها تريد الحفاظ على نفوذ حزب الله والتأثير في القرار اللبناني. وأضاف أن إيران "فقدت الكثير من أوراقها خلال الأشهر الماضية" وتشعر بأنها تخسر نفوذها في لبنان، وهو ما وصفه بأنه "مؤشر إيجابي".
وردّاً على رفض رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري للاتفاق، قال دانون إن طهران تحاول التأثير في الساحة اللبنانية عبر حلفائها، لكنه اعتبر أن هذه المحاولات تعكس حالة إحباط لدى القيادة الإيرانية نتيجة تراجع نفوذها الإقليمي.
وفي ما يخص ما أثير حول ملحق أمني سري للاتفاق، رفض دانون الخوض في تفاصيل الوثائق المتداولة، لكنه كرر أمام الكاميرا أن إسرائيل لا تريد البقاء في لبنان، وأن هدفها النهائي هو تسليم المسؤولية كاملة للجيش اللبناني متى أثبت قدرته على ضبط الوضع الأمني.
كما نفى دانون صحة ما تردد عن تعرض رئيس الوزراء الإسرائيلي لضغوط أميركية أو خليجية لإتمام الاتفاق، مؤكداً أن نتنياهو اتخذ قراره بعد مشاورات أمنية وعسكرية معمقة، وأنه يرى في الاتفاق فرصة للتقدم نحو مرحلة جديدة من الاستقرار.
وختم دانون بالتأكيد أن رؤية نتنياهو لـ"إعادة تشكيل الشرق الأوسط" لا تعني التوسع أو فرض وقائع جديدة، بل بناء تحالف أوسع بين ما وصفها بـ"القوى المعتدلة" في المنطقة، معتبراً أن السلام بين إسرائيل وجيرانها هو الطريق الوحيد لإبعاد الشرق الأوسط عن الصراعات التي غذتها، بحسب تعبيره، "الأيديولوجيات المتطرفة ووكلاء إيران في المنطقة".
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|