"الكيمياء" مفقودة بين الشرع وعون وسلام
بحسب مصادر تتابع مسار العلاقات اللبنانية - السورية، لم تفضِ اللقاءات التي جمعت الرئيس السوري أحمد الشرع بكلّ من رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام إلى بناء علاقة سياسية مريحة أو قنوات تواصل فعّالة. وتقول المصادر إن الشرع لا يخفي تحفّظاته على بعض مقاربات عون، فيما لم ينجح سلام، حتى الآن، في إقامة علاقة سياسية مُنتِجة معه تسمح بتطوير التفاهمات بين الجانبين.
وتستند هذه الانطباعات، وفق المصادر، إلى مقارنة بين لقاءات الشرع مع سلام واجتماعه أخيراً برئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي، إذ بدا الرئيس السوري أكثر ارتياحاً وانفتاحاً في لقائه مع ميقاتي، ما أتاح نقاشاً مُعمّقاً في ملفات حساسة، أبرزها العلاقة مع حزب الله ومستقبل سلاحه. وفي هذا السياق، نُقل عن الشرع قوله إن الذهاب إلى نزع السلاح من دون حوار لبناني داخلي هادئ «ضرب من الجنون»، مؤكّداً في الوقت نفسه أنه لن يسلك مسار توقيع سلام مع إسرائيل.
وتضيف المصادر أن لقاءات الشرع مع سلام غالباً ما يطغى عليها الفتور، إلى حدّ أن الرئيس السوري كان يعبّر، بصورة غير مباشرة، عن عدم فهمه للمقاصد التي يحاول رئيس الحكومة اللبنانية إيصالها خلال النقاشات، أو للمنطلقات التي يستند إليها في بعض مواقفه.
وبحسب المصادر نفسها، فإن الارتياح الذي طبع لقاء الشرع وميقاتي أثار انزعاج سلام، الذي سعى إلى الحدّ من انعكاساته السياسية، خشية أن يُسهِم في إعادة تعويم ميقاتي ورفع أسهمه مجدّداً كمرشح لرئاسة الحكومة المقبلة. ولهذه الغاية، روّج سلام في مجالسه أنّ نجاح اللقاء يعود بالدرجة الأولى إلى الدور الذي أدّاه الجانب التركي في ترتيبه.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|