محليات

الأيام المقبلة مفصلية... العريضي: أخشى فتنة إسرائيلية جديدة في لبنان!

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

في ظل التطورات السياسية والأمنية المتسارعة التي يشهدها لبنان والمنطقة، تتزايد الدعوات إلى التمسك بمؤسسات الدولة واعتماد خطاب وطني جامع يبتعد عن التوترات والانقسامات، وفي هذا السياق، تناول الكاتب والمحلل السياسي وجدي العريضي جملة من الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية، متوقفًا عند الاستحقاقات الداخلية والتحديات الإقليمية، ومؤكدًا أهمية الحفاظ على الاستقرار وتعزيز دور الدولة ومؤسساتها.

قال العريضي، إنه يخشى من استمرار حالة التفلت السياسي وخروج الأمور عن نصابها من خلال خطاب طائفي بعيد عن الأعراف والأخلاقيات السياسية، ولا سيما الخطاب الذي يتناول رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بعبارات أقل ما يقال فيها إنها لا تمت إلى الأخلاق السياسية بصلة.

وأشار إلى أن رئيس الجمهورية لم يُبرم اتفاق سلام أو تطبيع مع إسرائيل، وإنما تحدث عن إطار لتسوية تحفظ حقوق لبنان، ناقلًا عنه قوله: «هل أبقى أتفرج وشعبي يُقتل؟». وأضاف أن الجميع سبق أن دخل في اتفاقات مع إسرائيل، بينما موقف رئيس الجمهورية واضح بأنه لا يريد التطبيع ولا السلام خارج الإجماع العربي، ولا سيما موقف دول الخليج، لافتًا إلى أن مسؤولين خليجيين أبلغوه ارتياحهم للخطوة التي قام بها.

وأكد أن الهدف هو التوصل إلى تسوية تؤدي إلى انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، وإذا تعذر ذلك «فليعطونا البديل، وأنا جاهز».

وفي سياق آخر، كشف العريضي أنه يمتلك معلومات تؤشر إلى أن الأيام القليلة المقبلة ستكون مفصلية، في ظل ترقب انتهاء المونديال، والانتخابات النصفية الأميركية، والانتخابات الإسرائيلية في أيلول، لكنه يشير إلى ضرورة مراقبة تجول قادة العدو في قلعة الشقيف وأرنون، وتهديدهم بالسيطرة على تلة علي الطاهر، معتبرًا أن ذلك مؤشر خطير جدًا.

وحذر من أي فتنة قد تقوم بها إسرائيل بعد مزاعم عن اتصالات مع قرى وبلدات مسيحية بهدف ضمها، واصفًا هذه الروايات بأنها «كذبة كبيرة» تذكر بفتنة جبل لبنان بين الدروز والمسيحيين، مؤكدًا أن تاريخ إسرائيل قائم على إثارة الفتن، وأنها سبق أن حرضت الأقليات على الخروج عن الدولة، وهو ما يتكرر اليوم في سوريا ولبنان، مما يستوجب أعلى درجات الحذر والانتباه.

ودعا إلى وقف الحملات السياسية والإعلامية التي تستهدف رئيس الجمهورية، ولا سيما تلك الصادرة عن بعض رجال الدين، معتبرًا أنها لا تقدم حلولًا، بل تعمق الانقسام الداخلي.

وأكد العريضي أن الجيش اللبناني متماسك وثابت ولن ينقسم، مشيرًا إلى نجاحه في ضبط التحركات والتظاهرات، سواء على طريق المطار أو في محيط السراي الحكومي، معتبرًا أنه لم يعد بإمكان حزب الله أن يتظاهر كما في السابق ويفرض سيطرته على الشارع كما حصل في 7 أيار، إذ إن الظروف الداخلية تبدلت.

ودعا إلى قراءة زيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى لبنان، ولا سيما إلى طرابلس، معتبرًا أنها تحمل دلالات مهمة، مشيرًا إلى أن حزب الله أساء، بحسب رأيه، إلى علاقات لبنان مع العديد من الدول، وأن عليه أن يكون ضمن الدولة لا خارجها، متسائلًا عما إذا كان يمتلك القدرة على ذلك، ليخلص إلى أنه لا يستطيع، لأنه مرتبط بإيران، ويعترف بذلك، وبات، وفق تعبيره، مكونًا إيرانيًا سلاحًا وتنظيمًا وعقيدة.

وفي ملف إعادة الإعمار، قال العريضي إن هذه المسيرة لم تنطلق بعد، بعدما جرى تأجيل عدد من المشاريع نتيجة استمرار العمليات العسكرية، وارتفاع منسوب المخاوف من تصاعد وتيرتها، وما حصل في النبطية يوم أمس من خلال الاعتداء الإسرائيلي الغاشم على مديرة مدرسة واستشهادها إلى جانب ثلاثة شهداء آخرين، معتبرًا أن الأمور مرشحة لمزيد من التفاعل، سواء عبر الاغتيالات أو غيرها.

وأشاد بالدور الذي يقوم به مجلس الجنوب، برئاسة المهندس هاشم حيدر، مؤكدًا أنه يتابع الملفات الإنسانية والإغاثية ضمن الإمكانات المتوافرة، ولم يقصر في أداء واجباته منذ «إسناد إيران» وحتى اليوم.

وكشف العريضي عن وجود توجه لدى النائب نبيل بدر لتشكيل كتلة نيابية وازنة برئاسته، مؤكدًا أن الاتصالات قطعت شوطًا كبيرًا، وأن بدر أثبت حضوره على المستويين البيروتي والوطني، سواء في العمل السياسي أو الخدمات أو مقاربة الملفات العامة.

كما دعا العريضي إلى تفعيل العمل الحكومي، مثنيًا على أداء وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، الذي وصفه بأنه يعمل بعيدًا عن الاستعراض الإعلامي والسياسي، مشيدًا بنظافة كفه وشفافيته، وبما تحقق في ملفات تطوير مطار بيروت، والعمل على مطار القليعات، وشبكة النقل المشترك، وإطلاق مشاريع تعبيد الطرق في مختلف المناطق اللبنانية.

وعلى الصعيد النيابي، حثّ العريضي على تفعيل العمل النيابي، منوهًا بالدور الذي تؤديه لجنة المال والموازنة برئاسة النائب إبراهيم كنعان، معتبرًا أنه يؤدي دورًا محوريًا في التشريعات المالية وملفات استعادة أموال المودعين، فضلًا عن مواقفه الوطنية الداعية إلى الالتفاف حول مؤسسات الدولة ورئاسة الجمهورية والجيش اللبناني، انطلاقًا من قناعته بأن «الدولة لا يحميها إلا الدولة»، فضلًا عما يقوم به في المتن الشمالي من إنجازات كبيرة.

وختم العريضي بالتشديد على ضرورة توفير بيئة استثمارية سليمة ونظيفة في لبنان، بما يشجع المستثمرين على العودة، مذكرًا في هذا السياق بمواقف رجل الأعمال الإماراتي الشيخ خلف أحمد الحبتور، الذي أكد محبته للبنان وترحيبه برفع قيود دولته عن سفر المواطنين الإماراتيين إليه، ولا سيما أن الإماراتيين يحبون لبنان ويقفون إلى جانبه في الصعاب والملمات، معربًا عن أمله في أن تتم التسوية مع الشيخ خلف الحبتور، سواء على صعيد أموال المودعين أو من خلال حوار الدولة معه وعدم القفز فوق ما جرى، فهو كان أول مستثمر وأبرز من جاء إلى لبنان في أصعب الظروف وأحرجها، تقديرًا منه للبنان ووقوفًا إلى جانبه.

ويخلص العريضي إلى أنه، في هذه المرحلة الدقيقة والحساسة، علينا أن نكون متنبهين ويقظين، وأن نبتعد عن الخطاب الطائفي والمذهبي، مشيدًا بزيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى لبنان، والتي قال عنها النائب إيهاب مطر إنها كانت مفصلية، وخصوصًا بالنسبة إلى طرابلس، إذ أكدت وطنية وعروبة الفيحاء، وخلافًا لما يُقال، فإن طرابلس لم تتبع يومًا إلا الدولة ومؤسساتها، وتقف إلى جانبها، خلافًا لما يصوره البعض. وأضاف أن طرابلس وفية لمن وقف إلى جانبها إبان الثورة السورية، وخصوصًا الرئيس أحمد الشرع، وأن زيارة الوزير الشيباني أثبتت العمق الوطني والعربي للمدينة، بعيدًا عن أي طائفية، إذ اجتمعت مختلف مكوناتها حول هذه الزيارة لتؤكد أنها إلى جانب الدولة ومؤسساتها ماضيًا وحاضرًا ومستقبلًا.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا